Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

موجة التضخم المدمر في إيران  

موجة التضخم المدمر في إيران  

موجة التضخم المدمر في إيران  

موجة التضخم المدمر في إيران 

 

لقد أدى الإفلاس الاقتصادي في إيران تحت حكم الملالي، والذي يتجلى في وصول سعر الدولار إلى 116 ألف تومان نتيجة لسياسات إثارة الحروب والسعي لامتلاك قنبلة نووية، إلى إغراق الولي الفقيه خامنئي ونظامه برمته في أزمة لا مخرج منها. وتُعد صافرات الإنذار التي انطلقت في برلمان النظام أحد مظاهر هذه الأزمة. لقد وصل بهم الرعب من التداعيات الاجتماعية الخطيرة إلى حد الصراخ من على منبر البرلمان في وجه بزشكيان، قائلين: “الناس في ظل الفقر لا يجدون حتى خبز ليلتهم”؛ وفي سخرية من وعوده الجوفاء، أضافوا: “الناس لا يبحثون عن الشعارات، بل يبحثون عن الخبز. موائدهم تتقلص يوماً بعد يوم، والأسعار تتصاعد بلا توقف، بينما رواتبهم وأجورهم تتآكل!” (نائب ناصر آبادي – 13 أكتوبر).

وكتبت صحيفة “اعتماد” الحكومية في عددها الصادر يوم الأربعاء 14 أكتوبر، تحت عنوان “موائد الناس تتقلص مجدداً“: “الزيادة في أسعار السلع الأساسية، من الأرز إلى اللحوم ومنتجات الألبان، تأتي في وقت تم فيه الإعلان عن أن الحد الأدنى لأجور العمال يبلغ فقط 10 ملايين و390 ألف تومان لعام 1404 (العام الإيراني)”.

وتأتي صافرات الإنذار هذه في وقت يتبع فيه النظام سياسة التقليل من أهمية تداعيات سياساته الحربية، والتي كان من نتائجها تفعيل “آلية الزناد” (Snapback)، ويزعم أنه يسيطر على الأوضاع. ولهذا السبب، ادعت مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان: “لقد كنا نتوقع هذه الظروف، والحكومة اتخذت ترتيبات جديدة!”

المفارقة الساخرة هنا هي أن هذه “التوقعات” و”الترتيبات” لم تؤد إلا إلى ارتفاع سعر الدولار والتضخم، وتتردد أصداء فضيحتها في كل جلسة من جلسات برلمان النظام بأعلى صيحات الصراخ.

وكانت جلسة برلمان لصوص النظام في 7 أكتوبر مثالاً آخر على هذا الوضع.

حيث صرخ روانبخش قائلاً: “تحذيري الأخير للسيد الرئيس! ارتفاع سعر الصرف والغلاء قد قصم ظهر الشعب، فلماذا لا تملك الحكومة خطة؟” ثم صاح بياتي من الجانب الآخر: “سيد بزشكيان! تقولون إن العقوبات وآلية الزناد ليس لها تأثير، ولكن في الواقع، ارتفع سعر الدولار والذهب إلى عنان السماء والغلاء مستشرٍ. لقد أرهقت المشاكل المعيشية والغلاء وغياب الرقابة كاهل الناس”. كما حذر صديقي: “إن هجوم الأسعار على موائد الناس المتقلصة أمر مأساوي… تضخم أسعار السلع الأساسية خرج عن السيطرة، وأصبح الموظفون والعمال والمتقاعدون يكافحون لتأمين أبسط احتياجات الحياة… لقد وصل وضع رواتب المتقاعدين إلى حافة الأزمة في ظل التضخم المتزايد”. وصرخ جراغي أيضاً: “بلغ تضخم المواد الغذائية 55%، وتكاليف سلة معيشة العمال تصل إلى 25 مليون تومان”.

إن هذه التحذيرات العلنية ليست سوى قمة جبل الجليد لما يجري داخل أروقة النظام وفي الخفاء. لكن استخبارات حرس النظام الإيراني قد أصيبت بالذعر لدرجة أنها حذرت على موقعها (بولتن نيوز – أكتوبر 2025) عناصر النظام ومسؤوليه، بما في ذلك وزارة الخارجية، قائلة: “هذا النوع من الشفافية هو خلق متعمد للأزمات، لأنه بالضبط ما تسعى منظمة مجاهدي خلق لنشره بكل ما أوتيت من قوة. إن نشر تفاصيل محبطة من داخل هيكل الحكومة هو المشهد الذي يبحث عنه العدو”.

ولكن من الواضح أن الغلاء والتضخم والفقر العام غير المسبوق قد أوصل السكين إلى العظم، لدرجة أن أعضاء برلمان النظام أنفسهم لم يعودوا يأبهون لتحذيرات استخبارات الحرس، وأصبحوا يعترفون من على المنابر الرسمية بالوصول إلى طريق مسدود وبعدم كفاءة أعلى المستويات في النظام.

في جلسة برلمان النظام بتاريخ 13 أكتوبر، قال النائب ناصر آبادي: “التضخم ينقض على حياة الناس كموجة عاتية ويحطم قارب معيشتهم، لكن الوزراء يتنصلون من المسؤولية واحداً تلو الآخر. قراراتهم وإجراءاتهم لا تشبه الخطأ، بل هي خيانة بعينها!”.

Exit mobile version