نظرة على تطورات “حقبة ما بعد آلية الزناد”: إيران بعد عودة العقوبات
مع إعادة تفعيل “آلية الزناد” وعودة جميع عقوبات الأمم المتحدة، دخل النظام الإيراني مرحلة جديدة ومحفوفة بالمخاطر. وفي محاولة يائسة لامتصاص الصدمة، يروج النظام ووسائل إعلامه أن الوضع ليس جديداً، وأنه مجرد عودة إلى الظروف التي كانت قائمة قبل الاتفاق النووي في عام 2015. لكن تحليلاً أعمق للواقع يكشف أن هذا الادعاء هو مجرد وهم خطير، وأن إيران لم تعد إلى الماضي، بل دخلت “حقبة جديدة” بالكامل، وهي حقبة يصفها المحللون بأنها “نفق سريع ذو اتجاه واحد” يقود النظام نحو انتفاضة شعبية وسقوط محتوم.
لماذا تختلف “حقبة ما بعد آلية الزناد” عن الماضي؟
أن العقوبات التي أعيد تفعيلها هي نفسها التي كانت مفروضة قبل عام 2015، لكن الظروف التي تُطبق فيها هذه العقوبات قد تغيرت بشكل جذري وكامل. فالعقوبات اليوم تُفرض على نظام مختلف وفي سياق إقليمي ودولي مختلف تماماً. وقد تم تحديد عدة نقاط تحول رئيسية أدت إلى هذا التغيير:
أولاً، كانت أحداث السابع من أكتوبر وتداعياتها بمثابة نقطة تحول كبرى، حيث “انفتحت أعين وآذان العالم” على حقيقة أن النظام الإيراني هو “رأس الأفعى” ومصدر إشعال الحروب والإرهاب في المنطقة. لقد تبددت أوهام سياسة الاسترضاء، ولم يعد المجتمع الدولي مستعداً لتحمل نظام إرهابي يسعى لامتلاك سلاح نووي.
نظام “مكسور الظهر” في مواجهة الأزمات
ثانياً، يدخل خامنئي هذه الحقبة الجديدة وهو في أضعف حالاته. لقد تلقى نظامه سلسلة من الضربات الاستراتيجية القاصمة التي حطمت عمقه الاستراتيجي وهيمنته المزعومة. فسقوط حليفه الرئيسي بشار الأسد في سوريا، وفرض السلام في غزة الذي أبطل استراتيجيته في إشعال الحروب، والضربات الموجعة التي تعرض لها برنامجه النووي، كلها عوامل جعلته يدخل هذه المرحلة “بظهر مكسور”. بالإضافة إلى ذلك، تفاقمت التناقضات والصراعات الداخلية بين أجنحة النظام بشكل نوعي، وفقد خامنئي قدرته السابقة على السيطرة عليها كما كان يفعل في عام 2015.
صعود المقاومة المنظمة كعامل حاسم
العامل الثالث والأكثر أهمية هو وضع المقاومة الإيرانية. ففي عام 2015، كانت المقاومة محاصرة في مخيمي أشرف وليبرتي في العراق وتكافح للدفاع عن وجودها. أما اليوم، فقد تحولت إلى قوة فاعلة ومؤثرة في قلب إيران، حيث تقود وحدات المقاومة الاحتجاجات في الشوارع، وتحظى بدعم دولي متزايد. هذا التغيير في ميزان القوى يعني وجود قوة منظمة قادرة على توجيه وقيادة غضب الشعب المتفجر.
على بعد خطوة واحدة من الانتفاضة
إن اجتماع هذه العوامل – نظام محطم ومعزول، وشعب غاضب ومستعد للتضحية، ومقاومة منظمة وفاعلة على الأرض – يعني أن إيران تقف اليوم “على بعد خطوة واحدة من الانتفاضة”. الصراع الحالي لم يعد حول بقاء النظام، بل حول توقيت هذه الخطوة الأخيرة. فبينما يحاول النظام إطالة أمد هذه المرحلة الانتقالية، يسعى الشعب والمقاومة لاجتياز هذه الخطوة بأسرع ما يمكن. إنها فرصة تاريخية، ليس فقط للشعب الإيراني، بل للمنطقة والعالم بأسره للتخلص من مصدر الإرهاب وعدم الاستقرار.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً
