Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

النظام الإيراني يطلق العنان لموجة إعدامات وتكتيكات “الموت” لسحق المعارضة

النظام الإيراني يطلق العنان لموجة إعدامات وتكتيكات "الموت" لسحق المعارضة

النظام الإيراني يطلق العنان لموجة إعدامات وتكتيكات "الموت" لسحق المعارضة

النظام الإيراني يطلق العنان لموجة إعدامات وتكتيكات “الموت” لسحق المعارضة

في صباح يوم 4 أكتوبر 2025، ارتكب نظام الملالي في إيران سلسلة أخرى من جرائم القتل التي تقرها الدولة، حيث أعدم سبعة سجناء سياسيين في سجني سبيدار (الأهواز) وقزل حصار (كرج). هذه الإعدامات الوحشية ليست استعراضاً للقوة، بل هي أفعال محمومة لنظام حاصره الغضب الشعبي ويرتعب من انتفاضة وشيكة. وكما ذكرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فإن عمليات القتل هذه هي “محاولة يائسة من جانب الولي الفقيه علي خامنئي لزرع الخوف والرعب في المجتمع ومنع انفجار الغضب الشعبي”.

إن المشانق هي مجرد السلاح الأكثر وضوحاً في ترسانة النظام. فخلف أسوار السجون، تُشن حرب استنزاف ممنهجة ضد السجناء السياسيين من خلال التلاعب القضائي، والتعذيب النفسي، وسياسة متعمدة من “الإعدام البطيء” عبر حرمانهم من الرعاية الطبية المنقذة للحياة. هذا الهجوم متعدد الجوانب يكشف عن ديكتاتورية فقدت كل شرعية وتعتمد الآن فقط على القوة الغاشمة للبقاء.

موجة جديدة من القتل الذي تقره الدولة

استهدفت موجة الإعدامات الأخيرة الأقليات القومية بشكل متعمد، وهو تكتيك “فرق تسد” كلاسيكي يستخدمه النظام لقمع المعارضة. ففي سجن سبيدار بالأهواز، أُعدم ستة مواطنين عرب – علي مجدم، معين خنفري، سيد سالم موسوي، محمد رضا مقدم، سيد عدنان غبيشاوي، وحبيب دريس – بعد سنوات من السجن والتعذيب. وقد أدانتهم ما تسمى بالمحكمة الثورية التابعة للنظام بتهم غامضة تتعلق بالعمل ضد الأمن القومي.

وفي سجن قزل حصار، أعدم النظام سامان محمدي خياره، وهو سجين سياسي كردي يبلغ من العمر 35 عاماً. وتعتبر قضيته مثالاً صارخاً على الخضوع التام للسلطة القضائية للأجهزة الأمنية. ففي حين أن حكم الإعدام الصادر بحقه قد تم نقضه مرة واحدة من قبل المحكمة العليا بسبب نقص الأدلة، إلا أنه أُعيدت محاكمته تحت ضغط من وكالات الاستخبارات وحُكم عليه بالإعدام مرة أخرى. وقد أعلن سامان مراراً أن اعترافاته انتُزعت تحت التعذيب الشديد، وهي حقيقة تجاهلتها محاكم النظام عمداً.

المشانق الوشيكة: قضاء تحول إلى سلاح للقتل

مقابل كل سجين يتم إعدامه، هناك الكثيرون غيرهم عالقون في آلة الموت القضائية للنظام، حيث تُستخدم حياتهم كورقة مساومة من قبل دولة يائسة. يتلاعب القضاء بنشاط بالإجراءات القانونية لإبقاء المعارضين في طابور الإعدام، لضمان أن أدوات الإرهاب لديه جاهزة دائماً.

تجسد قضية محمد جواد وفائي ثاني، وهو مدرب ملاكمة يبلغ من العمر 28 عاماً من مشهد، هذا الحقد القضائي. فقد اعتُقل في مارس 2020 وحُكم عليه بالإعدام بتهمة “الإفساد في الأرض”. والمثير للدهشة أن حكم الإعدام الصادر بحقه نُقض مرتين من قبل المحكمة العليا بسبب عيوب قانونية. ومع ذلك، في سبتمبر 2024، حكمت عليه محكمة ابتدائية بالإعدام للمرة الثالثة، وتم تأييد هذا الحكم الآن. هذا السعي الدؤوب يوضح تصميم النظام على إعدامه، بغض النظر عن قوانينه الخاصة.

في غضون ذلك، يواصل النظام استخدام تكتيكه البالي المتمثل في اختلاق صلات بين أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأجهزة استخبارات أجنبية لتبرير القتل. ففي 27 سبتمبر، حُكم على السجينين السياسيين حامد وليدي ونيما شاهي بالإعدام، واتُهما زوراً بأنهما جزء من “شبكة تجسس مرتبطة بالموساد والمنافقين [المصطلح المهين الذي يستخدمه النظام للإشارة إلى منظمة مجاهدي خلق]”. وأعلنت وكالة أنباء “ميزان” التابعة للنظام الحكم دون حتى ذكر اسمي السجينين، مما يفضح الطبيعة الهزلية والغامضة لهذه المحاكم الصورية. كما أن هناك أربعة عشر آخرين من أنصار منظمة مجاهدي خلق مهددون بالإعدام مع استمرار النظام في تكثيف الإعدامات لمنع الانتفاضات في إيران.

“الإعدام البطيء”: حملة استنزاف يشنها النظام

بالنسبة لأولئك الذين ينجون من المشنقة القضائية، ينشر النظام سلاحاً أكثر خبثاً: استراتيجية “الإعدام البطيء” من خلال الإهمال الطبي الممنهج والحرب النفسية.

هذا ليس مجرد إهمال، بل سياسة متعمدة. ففي 25 سبتمبر 2025، توفيت السجينة السياسية سمية رشيدي في سجن قرچك بعد حرمانها بشكل قاتل من الرعاية الطبية. وعلى الرغم من معاناتها من نوبات صرع متكررة، إلا أن نقلها إلى المستشفى تأخر من قبل طبيب السجن الذي ادعى أنها “تتمارض”. كان موتها جريمة قتل برعاية الدولة. وبالمثل، يُترك محمد علي أكبري منفرد، وهو سجين سياسي مشلول يعاني من مرض قلبي حاد، ليموت في سجن فشافويه. وتمنع وزارة المخابرات الإفراج عنه على الرغم من أن منظمة الطب الشرعي التابعة للنظام نفسها ذكرت أنه لا يستطيع تحمل السجن.

تمتد القسوة إلى التعذيب النفسي. ففي 30 سبتمبر، تم استدراج السجين السياسي مهدي وفائي ثاني من عنبره في سجن إيفين بحجة زيارة عائلية كاذبة، ليقع في كمين نصبه له عملاء المخابرات ويقتادونه إلى مكان مجهول. هذا الفعل هو جزء من حملة عقاب جماعي أوسع ضد عائلته؛ فوالدة مهدي هي أيضاً سجينة سياسية، وابن عمه هو محمد جواد وفائي ثاني المذكور آنفاً، الذي ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بسبب انتمائه لمنظمة مجاهدي خلق.

دعوة للعمل الدولي

الأدلة لا يمكن إنكارها: سجون إيران ليست مرافق إصلاحية، بل أدوات للإرهاب الذي ترعاه الدولة. من المشانق إلى عيادات السجون، يشن النظام حرب إبادة ضد السجناء السياسيين. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل صامتاً. لقد حان الوقت للاستجابة لدعوة المقاومة الإيرانية لطرد هذا النظام الإجرامي من المجتمع الدولي ومحاسبة قادته، بدءاً من خامنئي، على 46 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية. هناك حاجة إلى تحرك عاجل من الأمم المتحدة والهيئات الدولية لحقوق الإنسان للتحقيق في هذه الفظائع وإنقاذ حياة أولئك الذين يواصلون تحدي الطغيان، حتى من خلف القضبان.

Exit mobile version