Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

كيف فجّرت “آلية الزناد” الخوف من السقوط داخل النظام الإيراني

كيف فجّرت "آلية الزناد" الخوف من السقوط داخل النظام الإيراني

كيف فجّرت "آلية الزناد" الخوف من السقوط داخل النظام الإيراني

كيف فجّرت “آلية الزناد” الخوف من السقوط داخل النظام الإيراني

مع تفعيل آلية “الزناد” وعودة العقوبات الدولية، دخل النظام الإيراني في دوامة من الخوف والتخبط، وانفجر الصراع الداخلي بين زمره المتناحرة بشكل غير مسبوق. إن هذا الحدث لم يكن مجرد أزمة خارجية، بل كان بمثابة شرارة أشعلت حرب إلقاء اللوم وكشفت عن عمق الانقسام والخوف من السقوط الذي يهيمن على قادة النظام.

تعكس كتابات الصحف المحسوبة على جناح المسمی الإصلاحيين، مثل “ستاره صبح”، حالة من الرثاء على موت الاتفاق النووي. فقد حمّلت هذه الصحيفة “المتاجرين بالعقوبات” (المتشددين) مسؤولية إحراق الاتفاق ووصفه بـ”الجثة المتعفنة”، مما حول الفرصة إلى تهديد. كما انتقدت سياسات روحاني التصعيدية في التخصيب وخطاب بزشكيان “غير الفعال” في الأمم المتحدة، والذي أظهر، بحسب الصحيفة، جهل مستشاريه بالعلاقات الدولية. وفي خطوة تمثل ضربة مباشرة لهيبة الولي الفقيه، طرحت الصحيفة فكرة إجراء “استفتاء أو انتخابات حرة مبكرة” كحل للأزمة، مستغلة حالة السخط الشعبي للضغط على خامنئي وانتزاع تنازلات منه.

في المقابل، يشن المتشددون هجومًا مضادًا عنيفًا. فقد صرح عضو البرلمان غضنفري بأن “عراقجي، مثله مثل ظريف، شريك في خيانة الاتفاق النووي الذي كانت آلية الزناد من نتاجه، ويجب عليه الاعتذار للشعب الإيراني”. واعتبر أن تفعيل آلية الزناد هو “نتيجة لتوسلات حكومة بزشكيان من أجل التفاوض”.

يكشف هذا الصراع المتبادل عن حقيقة أعمق: النظام الإيراني عالق في فخ نووي استراتيجي لا مخرج منه. يدرك خامنئي جيدًا أنه إذا تراجع خطوة واحدة في برنامجه النووي، فسيتعين عليه مواصلة التراجع في ملفات الصواريخ وحقوق الإنسان والإرهاب، وهو مسار ينتهي حتمًا بسقوط النظام. لهذا السبب، اختار طريق المواجهة، مدركًا تمامًا التكلفة الباهظة لهذا الخيار.

إن ما يقلق خامنئي ليس القوة العسكرية الخارجية، فهو يعلم أن أي حرب لن تكون قادرة على إسقاط نظامه، بل إن التهديد الحقيقي والوجودي يأتي من الشعب الإيراني. من هنا، فإن استراتيجيته تقوم على تصعيد الأجواء الحربية واستخدامها كغطاء لشن حملة قمع وحشية في الداخل. إن الزيادة المروعة في عدد الإعدامات خلال الشهر الماضي ليست إلا دليلاً على هذه الاستراتيجية؛ فهي تهدف إلى زرع الخوف وإرهاب المجتمع وخنق أي محاولة للانتفاضة في مهدها، في ظل الظروف الخانقة التي فرضتها عودة العقوبات.

Exit mobile version