Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

خامنئي يقامر بحياة الإيرانيين للحفاظ على هيبته المتداعية

خامنئي يقامر بحياة الإيرانيين للحفاظ على هيبته المتداعية

خامنئي يقامر بحياة الإيرانيين للحفاظ على هيبته المتداعية

خامنئي يقامر بحياة الإيرانيين للحفاظ على هيبته المتداعية

إن الخطاب الذي ألقاه علي خامنئي في 23 سبتمبر 2025، ليس استعراضاً للقوة بقدر ما هو صرخة يأس من قائد يرى نفسه محاصراً في زاوية الحلبة، ولا يجد سبيلاً للنجاة إلا في الهجوم والهروب إلى الأمام. فبرفضه القاطع لأي تفاوض وتأكيده على مواصلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، فإنه يتحدى المجتمع الدولي بشكل مباشر ويضع إيران على مسار مواجهة خطيرة. هذه الغطرسة لا تنبع من الثقة، بل من خوف عميق من انهيار “الهيبة” والسلطة الزائفة التي تشكل الضمان الوحيد لبقاء نظامه.

ويدرك خامنئي جيداً أن أي تراجع أمام الضغوط الدولية سيُفسَّر في الداخل على أنه ضعف قاتل، وقد يؤدي إلى إطلاق شرارة انهيار النظام. إن ادعاءه بأن “إيران لن تمتلك قنبلة، لكنها تحتاج إلى تخصيب بنسبة 60%” هو كذبة صارخة وإهانة لوعي المجتمع الدولي والشعب الإيراني. فالتخصيب بهذا المستوى ليس له أي مبرر سلمي موثوق، ولا يفصله عن اليورانيوم المستخدم في الأسلحة سوى خطوة تقنية واحدة. ويأتي هذا الادعاء في وقت اعترف فيه علي مطهري، النائب السابق لرئيس البرلمان، صراحةً بأن “الهدف الأولي كان صنع قنبلة، لكن منظمة مجاهدي خلق كشفت الأمر وأحبطته”. إذن، الإصرار على هذا المستوى من التخصيب ليس سوى ورقة للمساومة والابتزاز واستعراض صمود كاذب.

منطق خامنئي بسيط: الاستسلام لا نهاية له. هو يعتقد أنه إذا تنازل اليوم عن التخصيب، فسيتعين عليه غداً التنازل عن برنامجه الصاروخي، وبعد غد عن دعمه للميليشيات في المنطقة. هذه العملية ستصل في النهاية إلى قلب النظام، أي مبدأ ولاية الفقيه. لذا، يرى أن “السبيل الوحيد للعلاج هو أن نصبح أقوياء”؛ قوة ليست لرفاهية الأمة، بل للحفاظ على هيكل القمع وضمان استمرارية حكمه.

إن ثمن هذه الاستراتيجية هو أرواح الناس. فمن أجل الحفاظ على هذه “الهيبة”، يبدو خامنئي مستعداً للتضحية بنصف سكان إيران، تماماً كما فعل خلال جائحة كورونا عندما حظر استيراد اللقاحات الغربية المعتمدة، مما أودى بحياة مئات الآلاف من الإيرانيين كضحايا للعناد السياسي وشعار “الاكتفاء الذاتي”. واليوم، باختياره مسار المواجهة، فإنه يكرر المنطق القاتل نفسه، ليثبت أن الحفاظ على عرش ولايته أثمن لديه من حياة وممتلكات ومستقبل أمة بأكملها.

Exit mobile version