مجلس الأمن يطالب بأغلبية حاسمة بإعادة فرض العقوبات الدولية على نظام إيران
صوّت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة 28 شهریور برفض مشروع قرار كان يهدف إلى منع إعادة فرض العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي، حيث أسقطه بـ 9 أصوات معارضة.
القرار الذي تقدّمت به كوريا الجنوبية، الرئيس الحالي لمجلس الأمن، لم يحصل سوى على أربعة أصوات مؤيدة من روسيا، الصين، الجزائر وباكستان، فيما امتنعت دولتان عن التصويت. وكان هذا القرار يحتاج إلى 9 أصوات على الأقل لاعتماده ومنع تنفيذ العقوبات مع نهاية سبتمبر.
برفض هذا القرار، أصبح الطريق ممهداً لتفعيل “آلية الزناد” التي تعيد العقوبات الأممية على إيران.
وكتبت وكالة رويترز أنّه بعد قرار مجلس الأمن يوم الجمعة، أمام إيران وثلاث دول أوروبية مهلة ثمانية أيام للتوصل إلى اتفاق يهدف إلى تأجيل عودة العقوبات.
وفي جلسة مجلس الأمن وبعد التصويت، انتقد ممثل روسيا خطوة فرنسا وبريطانيا وألمانيا لتفعيل آلية الزناد. وبعد التصويت، حذّر ممثل بريطانيا إيران قائلاً: «الآن وقت التحرك»، مشيراً إلى إمكانية متابعة السبل الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقبل جلسة التصويت، قال دبلوماسيون إنه رغم تباين وجهات النظر بين أعضاء المجلس الخمسة عشر، لم يكن هناك دعم كافٍ لإقرار القرار ومنع فرض العقوبات على إيران.
الدول الأوروبية الثلاث: فرنسا، بريطانيا وألمانيا، حذّرت طهران من أنّ الوقت يوشك على النفاد للتوصل إلى حل دبلوماسي قبل الاجتماع السنوي لزعماء العالم في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
وقد فعّلت هذه الدول الثلاث الشهر الماضي عملية “آلية الزناد” ضد برنامج إيران النووي، والتي تعيد تلقائياً جميع عقوبات الأمم المتحدة التي كانت سارية قبل التوصل إلى الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية الست في يوليو 2015.
وتشمل هذه العقوبات: حظر الأسلحة التقليدية، القيود على تطوير الصواريخ الباليستية، تجميد الأصول، حظر السفر، ومنع إنتاج التكنولوجيا المرتبطة بالأنشطة النووية.
وقد صُممت هذه الآلية بحيث لا تحتاج إلى تصويت، ما لم يمنع مجلس الأمن، باعتباره الهيئة الأقوى في الأمم المتحدة، تنفيذها.
خلال الأسابيع الماضية، جرت دبلوماسية مكثفة بين إيران والدول الأوروبية، لكن لم يتم التوصل إلى أي اتفاق حتى الآن.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم18 سبتمبر، رداً على سؤال حول ما إذا كان تفعيل “آلية الزناد” بات مؤكداً: «نعم، أعتقد ذلك، لأن آخر المعلومات التي تلقيناها من الإيرانيين تُظهر أنهم غير جادين».
يوم الأربعاء، حذّر وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث وكايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من أنّ طهران لم تتخذ بعد الإجراءات اللازمة لمنع إعادة فرض العقوبات، في وقت تعاني فيه من حرب استمرت 12 يوماً وأزمة مالية متفاقمة منذ عقود.
تحذير فرنسا وألمانيا وبريطانيا للنظام الإيراني بشأن إعادة فرض العقوبات
فرنسا تحذر: آلية “الزناد” لإعادة فرض العقوبات على إيران قد تُفعّل هذا الصيف
وقالت كايا كالاس في بيان: «نافذة إيجاد حل دبلوماسي بشأن الملف النووي الإيراني تُغلق بسرعة».
وأضافت: «يجب على إيران اتخاذ خطوات ملموسة للاستجابة لمطالب فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وهذا يعني التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والسماح بالتفتيش غير المقيّد لجميع المنشآت النووية».
استخدام “آلية الزناد” من المرجح أن يزيد التوترات بين إيران والغرب.
ومع الأخذ بالاعتبار أنّ مسؤولي النظام الإيراني قد هدّدوا سابقاً بالانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) وإنهاء التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يبقى من غير الواضح كيف سيكون رد طهران هذه المرة.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي
