Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تتسع وتتحول إلى حركة وطنية لدعم السجناء السياسيين

حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" تتسع وتتحول إلى حركة وطنية لدعم السجناء السياسيين

حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" تتسع وتتحول إلى حركة وطنية لدعم السجناء السياسيين

حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تتسع وتتحول إلى حركة وطنية لدعم السجناء السياسيين

في تحدٍ مباشر لآلة القمع والإعدام، شهدت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في أسبوعها الخامس والثمانين توسعًا لافتًا وملحميًا، حيث لم تقتصر المشاركة فيها على وحدات المقاومة فحسب، بل امتدت لتشمل عائلات السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق المحكومين بالإعدام. وقد عمت الأنشطة الداعمة لهذه الحملة مدنًا إيرانية مختلفة من شمال البلاد إلى جنوبها، لتثبت أن سياسة النظام في استخدام الإعدام كأداة للترهيب قد أتت بنتائج عكسية، وحولت الحزن إلى غضب منظم وعززت من إرادة الشعب على المقاومة.

أنشطة واسعة في مختلف المدن

امتدت الأنشطة الاحتجاجية يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، لتشمل مدنًا عديدة في جميع أنحاء إيران، حيث رفع المشاركون لافتات وشعارات جريئة. ففي سنقر وطهران وكاشان وفيروزكوه، علت الأصوات بشعارات مباشرة مثل “لا للإعدام، أوقفوا الإعدامات”، “يجب إطلاق سراح السجين السياسي”، و”انضموا إلى ثلاثاءات لا للإعدام”.

وفي مدن أخرى، تحول الغضب من إعدام الشهيد مهران بهراميان إلى وقود لمزيد من النضال. ففي الأهواز وكرمانشاه ولار، رُفعت لافتات تحمل شعارات نارية مثل “ردنا على الإعدام هو النار على هؤلاء الجناة”، و”النار هي الرد على الإعدام”. كما عُلقت صور الشهيد مهران في جالوس ولاهيجان، مع قسم بالوفاء لدمه: “قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”. وفي زنجان، تعهدت وحدات المقاومة بمواصلة دربه، رافعين لافتة كُتب عليها: “أخي الشهيد مهران بهراميان، قسمًا بدمك الأحمر، سيستمر طريقك”.

كما شهدت مدن أخرى تعبيرات قوية عن الصمود والتحدي. ففي دزفول، تم التأكيد على شعار “قسمًا بدماء الرفاق، صامدون حتى النهاية”. وفي تربت حيدريه، رُفعت لافتة تحمل عبارة “طأطأة الرأس ممنوعة”. أما في رشت، فقد أرسل السجناء السياسيون من أنصار مجاهدي خلق من داخل “سجن لاكان” رسالة واضحة، مؤكدين أن “مجاهدي خلق تعني 60 عامًا من النضال والصمود”.

النتيجة: استراتيجية الترهيب تأتي بنتائج عكسية

إن هذه الموجة الواسعة من الأنشطة الشجاعة، التي تأتي في أعقاب تصعيد النظام لوتيرة الإعدامات، تحمل دلالة سياسية عميقة ومهمة. يستخدم النظام الإيراني الإعدام كأداته الرئيسية لبث الرعب في قلوب المجتمع، في محاولة يائسة لمنع اندلاع الانتفاضات الشعبية وخنق أي صوت معارض. لكن اتساع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، خاصة بعد الجريمة النكراء بإعدام مهران بهراميان، يثبت بشكل قاطع أن هذه الاستراتيجية لم تفشل فحسب، بل أتت بنتائج عكسية تمامًا.

فبدلاً من أن يؤدي القمع إلى الصمت والخنوع، أصبح بمثابة عامل حفاز لمزيد من الاحتجاجات المنظمة والجريئة. لم يعد الإعدام يرهب الناس، بل أصبح يغذي غضبهم ويزيد من تصميمهم على مواصلة النضال. إن شعارات مثل “النار هي الرد على الإعدام” والتعهد بالثأر لدماء الشهداء، لا تعبر عن مجرد رد فعل عاطفي، بل عن تحول استراتيجي في وعي الشعب الذي أدرك أن الطريقة الوحيدة لوقف آلة القتل هي مواجهتها بقوة وتحدٍ أكبر. وبهذا، فإن النظام، في محاولته لإطفاء نيران المقاومة بالدماء، لا يفعل سوى صب الزيت على النار، معجلًا بذلك سقوطه الحتمي على يد شعب لم يعد يخشاه.

Exit mobile version