Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

“هل تحاربون الفقر أم الفقراء؟”.. سؤال الغضب الذي أشعلته حادثة قزوين ووحّد إيران ضد الظلم

"هل تحاربون الفقر أم الفقراء؟".. سؤال الغضب الذي أشعلته حادثة قزوين ووحّد إيران ضد الظلم

"هل تحاربون الفقر أم الفقراء؟".. سؤال الغضب الذي أشعلته حادثة قزوين ووحّد إيران ضد الظلم

“هل تحاربون الفقر أم الفقراء؟”.. سؤال الغضب الذي أشعلته حادثة قزوين ووحّد إيران ضد الظلم

مشهد قاسٍ وصادم هزّ مدينة قزوين الإيرانية يوم 31 أغسطس؛ عملاء البلدية، بقسوة وحشية، يسحلون بائعين متجولين أعزلين على الأرض، وينهالون عليهما بالضرب المبرح، ويدمرون رأسمالهما الوحيد: بضعة صناديق من الفاكهة. هذا العنف الصارخ لم يدس فقط على كرامة إنسانين كادحين، بل تحول في أعين ملايين الإيرانيين إلى وثيقة جديدة تفضح عجز ووحشية نظام ولاية الفقيه. ومع انتشار الفيديو بسرعة البرق على وسائل التواصل الاجتماعي، تحول هاشتاغ “#ضرب_بائع_متجول_في_قزوين” إلى موجة من التضامن والغضب الوطني، تلخصت في سؤال قصير ومزلزل: “هل تحاربون الفقر أم الفقراء؟”

مفارقة الظلم: تكريم اللصوص وإهانة الكادحين

في نفس اليوم الذي سُحقت فيه كرامة هؤلاء الباعة، كان أحد نواب برلمان النظام يصف بابك زنجاني – الملياردير الذي نهب ثروات الشعب في قضايا فساد فلكية – بأنه شخص “حريص على مصلحة إيران”! هذه المفارقة الصارخة كشفت عن جوهر التمييز والظلم البنيوي في هذا النظام: فمن جهة، يتم تقديس ناهبي ثروات الشعب المقربين من السلطة، ومن جهة أخرى، يُقمع ويُهان العمال والباعة الكادحون الذين يكافحون من أجل لقمة العيش، وتصبح جريمتهم هي محاولة البقاء على قيد الحياة.

محاولات الترقيع الفاشلة واعترافات إعلامية

كان وقع الغضب الشعبي شديدًا لدرجة أن وسائل الإعلام الحكومية لم تستطع التزام الصمت. فاضطرت مواقع مثل “تابناك” و”خبر أونلاين” إلى الاعتراف بالجريمة، حتى أن صحيفة “اقتصاد” عنونت: “رقم قياسي تاريخي لبلدية في ضرب الناس”. وأمام هذا الضغط، سارع المدعي العام في قزوين إلى إعلان “اعتقال المعتدين” في محاولة يائسة لامتصاص الغضب الشعبي. لكن الإيرانيين يدركون أن هذه الإجراءات ليست سوى مسكنات مؤقتة، وأن جذور العنف تكمن في بنية نظام ولاية الفقيه نفسه، الذي يمنح عملاءه في الخطوط الأمامية رخصة لممارسة هذه الوحشية.

لغة القوة هي الحل الوحيد

في خضم هذا الواقع، تدور تساؤلات جوهرية في ذهن كل إيراني: ماذا يجب على الفقراء أن يفعلوا للدفاع عن لقمة عيشهم وكرامتهم؟ ولماذا يصمت خامنئي وبزشكيان وقاليباف وإيجئي أمام هذه الفظائع؟ الإجابة واضحة: لأن حياة الإنسان وكرامته لا قيمة لهما في عقيدة هذا الحكم. لقد جرب الشعب الإيراني كل أشكال الاحتجاج السلمي، من المظاهرات والإضرابات والاعتصامات، لكن النتيجة لم تكن تغييراً جذرياً، لأن نظام ولاية الفقيه ليس قابلاً للإصلاح ولا للمساءلة، إنه هيكل لا يفهم إلا لغة القوة والحزم.

الغضب المنظم سيرسم المستقبل

إن الدرس الأهم من حادثة قزوين هو أن الغضب الشعبي المليوني، إذا تم تنظيمه وتوحيده، يمكن أن يزلزل أركان الاستبداد. فالسرعة التي انتشر بها خبر الاعتداء تظهر أن المجتمع الإيراني يقف على برميل بارود وهو جاهز للانفجار. إن الصمت في وجه هذه الجرائم هو بمثابة منح صك على بياض للحاكم لمواصلة طغيانه. اليقين الذي يتشكل اليوم هو أن لغة الحزم والاتحاد والغضب المنظم هي الوحيدة القادرة على اقتلاع جذور هؤلاء المحتلين اللصوص والفاسدين والمناهضين للإنسانية من أرض إيران.

ما حدث في قزوين هو رمز لمصير ملايين الإيرانيين، مصير لن يتغير إلا بالإرادة الجماعية والتضامن الشامل والرفض الكامل لولاية الفقيه. فالصرخة التي أطلقها الناس ليست مجرد احتجاج على عميلين معتديين، بل هي نداء لتحرير إيران من هيمنة الديكتاتورية الدينية. المستقبل لن يرسمه إلا الغضب المنظم.

Exit mobile version