Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

برلمان النظام الإيراني يصعّد تهديداته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

برلمان النظام الإيراني يصعّد تهديداته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ومهاجمة القوات الأمريكية

برلمان النظام الإيراني يصعّد تهديداته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي ومهاجمة القوات الأمريكية

برلمان النظام الإيراني يصعّد تهديداته بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

في تصعيد جديد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها النظام الإيراني، أصدر البرلمان الإيراني يوم الأربعاء 3 سبتمبر، بياناً شدد فيه على ضرورة توسيع القدرات الدفاعية ودعم القوات المسلحة التابعة لخامنئي. وطالب البيان الحكومة بتوفير الاعتمادات الكاملة للصناعات الصاروخية والطائرات المسيرة والدفاع الجوي والأمن السيبراني، مع إعطاء الأولوية لتحسين معيشة أفراد القوات المسلحة ومتقاعديها.

رفض التفاوض والتهديد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

بالتزامن مع ذلك، وجه 60 عضواً في البرلمان رسالة إلى عباس عراقجي، رفضوا فيها أي تفاوض مع الولايات المتحدة والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وطالبوا بالانسحاب الفوري من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT).

وقد أيد عدد من أعضاء البرلمان هذه المواقف المتشددة في تصريحات منفصلة. فقد هاجم النائب “نجابت” المؤيدين للتفاوض قائلاً: “آلية الزناد تعمل كاللغم، والانحناء نحو المفاوضات لا يساعد قواتنا المسلحة”. كما زعم النائب “غضنفري” أن غالبية البرلمان تؤيد الانسحاب من المعاهدة، مشيراً إلى أوامر خامنئي بفرض سيطرة مشددة على مضيق هرمز ومنع عبور السفن المرتبطة بإسرائيل.

دعوات صريحة للتصعيد النووي وتهديدات مباشرة

وصلت المواقف المتشددة إلى ذروتها مع تصريحات أعضاء لجنة الأمن القومي في البرلمان. فقد اعتبر النائب “رضازاده” أن الحل يكمن في “الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وقطع العلاقات مع الوكالة، والتحرك نحو التخصيب بنسبة 90%”. وأكد أن الضغوط لإجبار إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات عديمة الجدوى. وفي تهديد مباشر، قال النائب “محمودي”: “لتغيير حسابات العدو، يكفي أن نهدد حياة 500 جندي أمريكي”.

تصعيد التوترات النووية والإقليمية كاستراتيجية للابتزاز

 عندما يهدد برلمان النظام بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، والتحرك نحو تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، وتهديد حياة الجنود الأمريكيين، فإنه لا يعبر عن قوة حقيقية، بل ينفذ استراتيجية مدروسة لصناعة أزمة خارجية. الهدف هو إجبار المجتمع الدولي على التراجع عن الضغوط (مثل آلية الزناد)، وتقديم تنازلات، وتحويل الانتباه العالمي من أزماته الداخلية إلى ملفه النووي. إنها محاولة للابتزاز السياسي عبر رفع منسوب الخطر إلى أقصى حد، على أمل أن يفضل العالم تقديم التنازلات على مواجهة حرب محتملة.

استخدام التهديد الخارجي كذريعة لتوسيع القمع في الداخل 

إن السياسات المروجة للحرب ليست موجهة للخارج فقط، بل لها هدف داخلي أساسي. عندما يطالب البرلمان بزيادة ميزانية الصناعات الصاروخية والطائرات المسيرة، فإنه في الوقت نفسه يخلق مناخاً أمنياً يسمح بتبرير أي قمع ضد الشعب. في ظل “التهديد الخارجي”، يصبح أي صوت معارض أو احتجاج مطلبي “خيانة” و “عمالة للعدو”، مما يمنح أجهزة القمع مثل حرس النظام الإيراني الضوء الأخضر لسحق أي تحرك شعبي. وبهذه الطريقة، تتحول السياسة الخارجية العدوانية إلى أداة لترسيخ الحكم الاستبدادي في الداخل.

الهروب إلى الأمام من الأزمات الداخلية المتفاقمة

 وهذا هو الدافع الأساسي وراء كل هذه المواقف المتشددة. النظام الإيراني يواجه أزمات وجودية لا حل لها: انهيار اقتصادي، غضب شعبي متصاعد، احتجاجات يومية، وصراعات حادة بين أجنحة السلطة. بدلاً من مواجهة هذه الحقائق التي تهدد بقاءه، يقوم النظام بتصدير الأزمة إلى الخارج. إنه “هروب إلى الأمام”؛ فمن خلال خلق عدو خارجي مشترك، يأمل النظام في توحيد صفوفه المتصدعة وإسكات أصوات المعارضة الداخلية، وإلقاء اللوم في كل الكوارث المعيشية على “الأعداء” والعقوبات، بدلاً من الاعتراف بـ 46 عاماً من الفساد وسوء الإدارة. إنها محاولة يائسة للبقاء، حتى لو كان ثمنها إشعال حرب في المنطقة.

Exit mobile version