إيران تغلي بالاحتجاجات وخامنئي يلجأ للإعدامات الوحشية
في تقرير نشرته صحيفة “The Express” البريطانية، تم تسليط الضوء على تصاعد وتيرة الإعدامات السياسية في إيران كأداة لترهيب المعارضين في ظل موجة جديدة من الاحتجاجات. ويكشف التقرير، الذي يستند إلى شهادات نشطاء وخبراء، أن الولي الفقيه للنظام، علي خامنئي، يعيش في حالة من “الخوف” من فقدان السلطة، مما دفعه للجوء إلى أساليب وحشية مثل “بتر الأيدي والإعدام شنقاً في الأماكن العامة” لقمع أي صوت معارض، خاصة بعد الحرب الأخيرة مع إسرائيل التي أدت إلى مقتل عدد من كبار قادته.
موجة إعدامات غير مسبوقة
وفقًا للتقرير، كثف النظام الإيراني من حملة الإعدامات بشكل مروع، حيث أعدم ما يقرب من 30 شخصًا في الأسبوع الماضي وحده، ويُعتقد أن حوالي 116 سجينًا أُعدموا خلال الشهر الحالي. ونقلت الصحيفة عن الدكتورة رامش سبهرراد، عضو مجلس إدارة منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، أن “العديد من الضحايا هم شباب في العشرينيات من عمرهم”. ومن بين الإعدامات البارزة التي تمت الإشارة إليها، إعدام بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، اللذين تعرضا لتعذيب شديد وحوكما في محاكمة صورية لم تدم سوى خمس دقائق، بحسب تأكيد منظمة العفو الدولية. ووفقًا لتقرير عام 2024، أعدمت إيران ما لا يقل عن 975 شخصًا، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 17٪ عن العام السابق، وتستهدف هذه الإعدامات بشكل غير متناسب النساء والأقليات العرقية والدينية والمعارضين السياسيين.
خوف النظام من السقوط
يشير التقرير إلى أن خامنئي قد اختفى عن الأنظار منذ أن أدت الصواريخ الإسرائيلية إلى مقتل ما بين 8 إلى 10 من كبار جنرالات وقادة حرس النظام الإيراني، ولم يظهر علنًا إلا مرة واحدة منذ ذلك الحين. وتؤكد الدكتورة سبهرراد أن لجوء النظام إلى “العنف العلني المستهدف” هو دليل على ضعفه وخوفه من الشعب، مضيفة: “إنهم يخشون الجمهور، لأنهم يعرفون أن كعب أخيل هو حركة المقاومة التي تحدث داخل البلاد والتي لم يتم ترهيبها من خلال تكتيكات القتل والاعتقالات”.
احتجاجات متواصلة
رغم القمع على الرغم من حملة الترهيب، يواصل الإيرانيون احتجاجاتهم. وقد اندلعت مظاهرات جديدة بسبب نقص المياه والكهرباء، والإضرابات التي نفذها سائقو الشاحنات وأصحاب المتاجر بهدف شل الاقتصاد، والغضب الشعبي من الإعدامات. وتظهر مقاطع الفيديو مئات الأشخاص يتجمعون في مدن مثل شيراز ويهتفون بشعارات تدعو إلى “الحرية” وإنهاء النظام، وهو ما وصفه الدكتور مجيد صادق بور من (OIAC) بأنه “مؤشر هائل على مدى شجاعة هؤلاء الناس”.
صمود من داخل السجون يمتد الصمود حتى إلى داخل السجون، حيث أضرب السجناء في 50 سجنًا إيرانيًا عن الطعام يوم الثلاثاء الماضي في الأسبوع الثالث والثمانين من حملة “لا للإعدام أيام الثلاثاء”. وتشير الدكتورة سبهرراد إلى شجاعة السجينات السياسيات اللاتي هتفن “سنصمد حتى إلغاء عقوبة الإعدام” و”الموت للديكتاتور” في اليوم التالي لإعدام مهدي وبهروز، مؤكدةً أنهن “يقمن بذلك عمدًا لإلهام الجمهور”.
دعوة للغرب لدعم المقاومة
يختتم التقرير بالتأكيد على وجود مقاومة منظمة تقاتل هذا النظام منذ بداياته. ويقول الدكتور صادق بور: “لقد فشلت جهود النظام لقطع رأس هذه المقاومة على الرغم من المجازر والقتل”. ويدعو الخبراء في التقرير “العالم الحر” إلى التوقف عن سياسة الاسترضاء مع النظام الإيراني، والبدء في الاستماع إلى شعب إيران ومقاومتهم المنظمة، ممثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ودعم خطة النقاط العشر لإيران حرة وديمقراطية وغير نووية.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
