Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

صراع الذئاب في إيران يتصاعد والمطالبة بإلغاء “الرقابة الاستصوابية”

صراع الذئاب في إيران يتصاعد والمطالبة بإلغاء "الرقابة الاستصوابية"

صراع الذئاب في إيران يتصاعد والمطالبة بإلغاء "الرقابة الاستصوابية"

صراع الذئاب في إيران يتصاعد والمطالبة بإلغاء “الرقابة الاستصوابية”

في أعقاب الحرب الأخيرة التي أضعفت قبضة الولي الفقيه، تتصاعد حرب الأجنحة داخل النظام الإيراني بشكل غير مسبوق. وفي هذا السياق، عادت جبهة من يُطلق عليهم “الإصلاحيون” إلى الواجهة ببيان يكشف عن حجم الصراع على إعادة توزيع السلطة، حيث طالبوا بإلغاء “الرقابة الاستصوابية”، وهي الأداة الأقوى التي يستخدمها خامنئي لإقصاء خصومه.

في بيانها الصادر بتاريخ 17 أغسطس، حذرت “جبهة الإصلاحات” من أن النظام يقف على مفترق طرق تاريخي، إما الاستمرار في “الوضع الراهن بهدنة هشة ومستقبل غامض“، أو اللجوء إلى “مفاوضات تكتيكية لكسب الوقت”، أو تحقيق “مصالحة وطنية”. وتحت عنوان المصالحة، طرحت الجبهة مطلبها الجوهري: إجراء انتخابات حرة عبر إلغاء “الرقابة الاستصوابية”، وإنهاء التوترات والعزلة الدولية، محذرة من أن تفعيل “آلية الزناد” أصبح وشيكاً وسيعيد البلاد إلى عقوبات الفصل السابع الأممي.

إن المطالبة بإلغاء الرقابة الاستصوابية ليست مجرد دعوة لإصلاح انتخابي، بل هي ضربة مباشرة في قلب سلطة خامنئي المطلقة بصفته الولي الفقيه. فهذه الأداة هي السلاح الذي استخدمه على مدى سنوات لإقصاء أي شخصية تشكل تهديداً له، حتى من داخل النظام نفسه، مثل رفسنجاني وروحاني. إن خسارة خامنئي لهذه الصلاحية تعني ببساطة نهاية سيطرته الكاملة، وهذا ما يفسر الرد العنيف من خصوم الإصلاحيين.

جاء الرد سريعاً من فيلق القدس الإرهابي، الذي وصف بيان الإصلاحيين بأنه “ترجمة فارسية لخطاب نتنياهو”، متهماً إياهم بالسعي للتطبيع مع إسرائيل وتهديد الأمن القومي. لكن خلف هذا الصراع الظاهري، لا تكمن رغبة حقيقية في الديمقراطية من قبل “الإصلاحيين”. فهذا التيار نفسه كان جزءاً لا يتجزأ من آلة القمع في الثمانينيات تحت عباءة خميني، والتي شهدت فيها إيران أبشع جرائم العصر الحديث. إن هدفهم اليوم ليس حرية الشعب، بل الحصول على حصة أكبر من السلطة في نظام يحتضر.

وبينما تتقاتل الذئاب على تقاسم بقايا السلطة، أصدر الشارع الإيراني حكمه منذ زمن. فالانتفاضات الثلاث الكبرى في السنوات الأخيرة لخصت موقف الشعب في شعار واحد: “إصلاحي، أصولي، انتهت اللعبة!”. هذا الشعار يعكس حقيقة أن الشعب لم يعد يرى فرقاً بين أجنحة النظام، ويرفضهم جميعاً. إن خوف خامنئي الأكبر ليس من مطالب الإصلاحيين، بل من أن هذا الصراع الداخلي سيكشف المزيد من ضعف النظام ويشجع الشارع الذي لا يطالب بالإصلاح، بل بإسقاط النظام بأكمله.

Exit mobile version