مؤتمر برلين حول برنامج إيران النووي: آلية الزناد واستراتيجية الدول الأوروبية والخطوات التالية
في مؤتمر عُقد في برلين يوم الخميس 24 يوليو، بمبادرة من “لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة”، أكد جمع من كبار المسؤولين السابقين في الحكومتين الألمانية والأمريكية، ونواب برلمانيون، وأعضاء من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على ضرورة أن تتبنى أوروبا موقفًا حازمًا عشية المفاوضات بين الدول الأوروبية الثلاث والنظام الإيراني في إسطنبول. وهدف المؤتمر إلى رسم الخيارات الاستراتيجية والسياسية لأوروبا في هذه اللحظة الحرجة للأمن الدولي، مع التركيز على تفعيل “آلية الزناد” كأداة ضغط فعالة، ودعم بديل ديمقراطي للنظام الحالي.
كلمات المشاركين في المؤتمر
ليو داتزنبرغ، النائب السابق في البرلمان الألماني ورئيس لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة:
“ينعقد هذا المؤتمر في لحظة حساسة. إن فرصة تفعيل آلية الزناد تقترب من نهايتها بسرعة. القضية الأساسية هي أن الدول الأوروبية يجب أن تتحرك، والأهمية السياسية لهذا القرار لا تقتصر على المنطقة فحسب، بل تؤثر أيضًا على أمن أوروبا والعالم.
وهنا أود أن أؤكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الذي لفت انتباه الرأي العام العالمي في عام 2002 إلى النوايا الحقيقية للنظام الإيراني، من خلال الكشف عن منشآت نطنز وأراك النووية السرية. هذا الكشف الشجاع فضح واحدًا من أكثر البرامج العسكرية سرية لنظام خطير. ومنذ ذلك الحين، نشرت المقاومة أكثر من 100 كشف عن برامج النظام النووية والصاروخية السرية، وهي برامج تهدف بوضوح إلى تطوير أسلحة دمار شامل. لولا هذه الكشوفات، لكان المجتمع الدولي أكثر سلبية في تقييمه ورد فعله تجاه برنامج إيران النووي. هدفنا من مؤتمر اليوم هو رسم الخيارات الاستراتيجية والسياسية لأوروبا في وقت حاسم جدًا للأمن الدولي”.
الدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني (2005-2009):
“السؤال الرئيسي هو: ما هي الأدوات التي تملكها أوروبا لمواجهة هذا الوضع؟ هل هناك بديل للتدخل العسكري؟ لحسن الحظ، نعم – وهي الآلية المعروفة باسم “سناب باك” (آلية الزناد). لماذا هذه الأداة مهمة؟ لأنها أقوى، وربما آخر، حل غير عسكري لمنع إيران النووية. إذا لم نتحرك اليوم، فسيكون الأوان قد فات غدًا، وقد يؤدي ذلك إلى تصعيد عسكري. هذه الآلية أداة فعالة لمواجهة الطموحات النووية لنظام يسعى بوضوح إلى امتلاك قنبلة ذرية. يجب ألا نضيع وقتنا في مفاوضات غير مجدية مع نظام لا يلتزم بالقانون ولا يحترم التزاماته الدولية. يجب على النظام الإيراني أن يحترم القوانين الدولية. كلما تم تفعيل آلية الزناد بشكل أسرع، كان ذلك أفضل…
يجب أن أقول بوضوح إن العقوبات وحدها لا تكفي… الحل الحقيقي يكمن في تغيير النظام. هذا هو ما أسمته السيدة مريم رجوي بحق “الخيار الثالث”: لا للاسترضاء، لا للحرب، بل التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة التي ناضلت لسنوات من أجل الحرية والديمقراطية.
يحاول النظام أن يخلق انطباعًا بأنه لا يوجد بديل ديمقراطي في إيران. ولهذا السبب، يحكم على أعضاء المقاومة بالإعدام بشكل متكرر، كما حدث في الأسابيع الأخيرة حيث حُكم على 15 شخصًا بالإعدام بتهمة الارتباط بمجاهدي خلق. حاليًا، يتم إنشاء نقاط تفتيش جديدة على الطرق لمنع توحد الاحتجاجات وتشكيل حركة وطنية. النظام يعلم جيدًا أنه يواجه مقاومة جادة داخل إيران. لهذا السبب، يبذل قصارى جهده لضمان عدم دعم هذا البديل الديمقراطي في الغرب. على أوروبا أخيرًا أن تعترف بالمقاومة الإيرانية المنظمة والديمقراطية، التي يمثلها المجلس الوطني للمقاومة، وأن تقف إلى جانب دعاة الحرية والشعب الإيراني، بدلاً من الاستمرار في التفاوض مع منتهكي حقوق الإنسان”.
السفير روبرت جوزيف، النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي:
“المفاوضات مع النظام الإيراني لا تؤدي إلى أي مكان. أكثر من 20 عامًا من المفاوضات لم تسفر عن أي نتيجة إيجابية. لقد منحت النظام فقط الوقت اللازم لتطوير برنامجه للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية إلى مستوى يهدد السلم والأمن الدوليين. لذلك، يجب على الدول الأوروبية الثلاث تفعيل آلية الزناد، وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن الستة، والإصرار على التفكيك الكامل لبرنامج إيران النووي. لكن الحل الأكثر فعالية هو تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. يجب على أوروبا أن تعترف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، بعيدًا عن أي ديكتاتورية. الغرب ليس أسيرًا للثنائية الكاذبة بين التفاوض أو الحرب. الحل الثالث هو الاستثمار في الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، وهو الحلقة المفقودة في سياسة الغرب تجاه إيران. هذا حل مربح للجميع.
يجب أن نعترف بالطبيعة الحقيقية لهذا النظام. لقد اكتفينا من الوهم بأن قادة أكثر اعتدالاً سيظهرون في إيران في المستقبل. كم سنة ونحن نفكر بهذه الطريقة؟ حسنًا، أكثر من أربعين عامًا. وعندما ننظر إلى طبيعة هذا النظام، يجب أن نقبل بوجود الشر في هذا العالم. وأحيانًا، يتجسد الشر. وأي مكان أنسب لقول هذا من برلين. يتجسد الشر في حكومة تأخذ شعبها كرهائن. وإذا نظرتم إلى الإعدامات الجماعية في الثمانينيات، الإعدامات التي لا يزال الملالي يمدحونها اليوم، فهذه جريمة ضد الإنسانية. هذه هي الطبيعة الحقيقية للنظام الذي نتعامل معه.
لدينا خيار آخر: دعم الشعب الإيراني، الذي هو أول وأهم ضحايا هذا النظام. يمكننا أن نفعل ذلك من خلال الاعتراف بالمعارضة الديمقراطية والمنظمة، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي يدعو إلى إنهاء الديكتاتورية الدينية. ويمكننا أيضًا زيادة الضغط على نظام أعتقد أنه أضعف وأكثر يأسًا من أي وقت مضى. وهناك أمران يجب ألا نفعلهما: أولاً، يجب ألا نستمر في إلقاء طوق نجاة لهذا النظام. يجب ألا نوفر له الموارد التي يمكن أن يستخدمها لتعزيز برنامجه النووي والصاروخي، ودعم وكلائه الإرهابيين، والحصول على أدوات القمع لمواصلة قمع شعبه”.
الدكتور رودولف آدم، الدبلوماسي البارز والنائب السابق لرئيس جهاز المخابرات الفيدرالي الألماني:
“سيكون الملالي سذجًا لو تخلوا الآن عما عملوا من أجله لأكثر من 30 عامًا. الغرب يواجه الآن ثلاثة خيارات: يمكنه الاعتماد على الاتفاقيات والعقوبات، وربما تكون آلية الزناد هي أفضل وسيلة للعمل السريع والحاسم… لكن هذا النهج قد يزيد الضغط على المدى القصير، ولكنه لا يضمن الأمن على المدى الطويل… الخيار الأخير في مواجهة هذا النظام، هو الأكثر خطورة، وفي الوقت نفسه هو السبيل الوحيد الذي يمكن أن يكون له تأثير دائم: تغيير النظام في إيران. يجب ألا يكون هذا النهج عودة إلى الماضي. لا عودة للشاه، لا للملكية، ولا لنظام الملالي. يجب أن يكون شكلاً من أشكال الحكم الذي تدعمه الأغلبية الساحقة من الشعب. كل من يريد إيقاف برنامج إيران النووي يجب أن ينهي حكم الملالي. لا يمكن فرض مثل هذا التغيير من الخارج. يجب أن يأتي التغيير من الداخل وبدعم من غالبية الشعب… فقط تغيير حقيقي في الحكم يمكن أن يضمن أن تنهي إيران دعمها لوكلائها. فقط حكومة جديدة يمكنها إنهاء القتل اليومي للمعارضين. لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة نفسه كبديل سياسي للنظام الإيراني، وهو قوة جاهزة لملء فراغ السلطة بعد سقوط النظام الحاكم. لقد قدم المجلس الوطني للمقاومة ببرنامجه المكون من عشر نقاط بديلاً موثوقًا ومقنعًا لهذا النظام. الآن هو وقت العمل”.
علي صفوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية:
“لأكثر من ثلاثين عامًا، عمل النظام الإيراني على ثلاث ركائز: الإنكار والخداع والنفاق – ليس فقط بشأن برنامجه النووي، بل بشأن كل وعد قدمه للمجتمع الدولي. في عام 2003، وقع الملالي على إعلان طهران. في عام 2004، قبلوا باتفاق باريس. في عام 2005، زعموا أنهم علقوا التخصيب. لكن خلف الكواليس، فعلوا العكس: أخفوا أجهزة الطرد المركزي، ووسعوا العمليات السرية، وبنوا مواقع تحت الأرض. من الذي كشف هذه الانتهاكات؟ ليس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا أجهزة المخابرات الغربية، بل المجلس الوطني للمقاومة وحركة المقاومة الإيرانية. لقد انتهى عهد المفاوضات غير المجدية. سجل طهران من الخداع يتطلب محاسبة. خارطة طريق النظام واضحة: قبول تنازلات مؤقتة، ورفع العقوبات، ثم انتهاك الالتزامات بعد انخفاض الضغط. يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك. أعيدوا فرض قرارات مجلس الأمن الستة وفرضوا عقوبات شاملة وحقيقية، وأجبروا النظام على وقف التخصيب تمامًا، وأصروا على التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية للنظام. أي شيء أقل من ذلك هو ضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات. العالم يقف عند منعطف. يجب على العالم أن يتصرف بحزم وفورًا وبشكل حاسم”.
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين
- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران
- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي
- تظاهرات الإيرانيين الأحرارفي خمس مدن أوروبية: دماء شهداء مجاهدي خلق ترسم مستقبل إيران
