أكثر من 300 شخصية دولية: على المجتمع الدولي التحرّك لمنع تكرار مجزرة عام 1988 في إيران
في بيان صدر في 22 يوليو، حذّر أكثر من 300 خبير ومحامٍ دولي من أن النظام الإيراني على وشك تكرار مجزرة عام 1988 التي أُعدم خلالها أكثر من 30 ألف سجين، معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، بناءً على فتوى صادرة عن آية الله الخميني.
وصف تقرير يوليو 2024 للمقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، هذه الإعدامات خارج نطاق القضاء وحالات الإخفاء القسري بأنها جرائم متواصلة ضد الإنسانية، وجرائم إبادة جماعية.
وضمّ الموقعون على البيان شخصيات بارزة من رؤساء سابقين لمؤسسات أممية، وقضاة في محاكم دولية، ورؤساء جمهوريات ووزراء خارجية سابقين، إلى جانب حائزي جوائز نوبل، وأساتذة جامعات، وخبراء بارزين في مجال حقوق الإنسان. من بينهم:
- الدكتور يواخيم روكر، الرئيس السابق لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة (2015)
- البروفيسورة ليلى سادات، أستاذة القانون الجنائي الدولي والمستشارة الخاصة السابقة للمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية (2012 – 2023)
- السفير ستيفن راب، ممثل الولايات المتحدة للعدالة الجنائية الدولية (2009 – 2015)، والمدعي العام السابق للمحكمة الخاصة بسيراليون (2007 – 2009)
- جيفري روبرتسون، أول رئيس للمحكمة الخاصة التابعة للأمم المتحدة لسيراليون، والمستشار القانوني في الأمم المتحدة (2008 – 2012)
- اللورد ألتون، رئيس اللجنة المشتركة لحقوق الإنسان في البرلمان البريطاني
- جودي ويليامز، الحائزة على جائزة نوبل للسلام
- الدكتور روان ويليامز، رئيس أساقفة كانتربري (حتى عام 2012)
- منظمة العدالة لضحايا مجزرة 1988 (JVMI) والفدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان
وأوضح البيان أن هذا التحذير جاء استجابة لتصاعد مقلق في تنفيذ الإعدامات، وإلى تحريض رسمي من قبل النظام الإيراني على القتل خارج نطاق القضاء.
وكانت وكالة أنباء الحرس الثوري (فارس) قد وصفت، في افتتاحية نشرت في 8 يوليو، إعدامات عام 1988 بأنها “تجربة ناجحة في التاريخ”، ودعت بشكل صريح إلى تكرارها.
وسلط البيان الضوء على قضية ثلاثة من ناشطي المقاومة، وهم فرشاد اعتماديفر، ومسعود جامعي، وعلي رضا مرداسي، الذين حُكم عليهم بالإعدام بعد عامين من الحبس الانفرادي والتعذيب، بتهمة “المحاربة” على خلفية دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
وكان خبراء أمميون قد نبّهوا في وقت سابق إلى أن النظام الإيراني استغلّ وقف إطلاق النار عقب الحرب التي استمرت 12 يوماً لقمع المعارضة بشكل واسع.
وأشار البيان إلى أن وتيرة الإعدامات قد تسارعت بشكل كبير منذ تولي مسعود پزشکیان رئاسة الجمهورية، حيث وصلت إلى 1300 حالة، بينها أكثر من 650 إعداماً نُفذ خلال النصف الأول من عام 2025 وحده.
ودعا البيان، الذي وقّعه 300 خبير ومحامٍ دولي، الأمم المتحدة والحكومات ومنظمات المجتمع المدني إلى التحرّك العاجل والمنسق لمنع وقوع جريمة مماثلة.
وفي سياق متصل، حذّر السجين السياسي سعيد ماسوري، أحد الشخصيات البارزة في حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، في رسالة كتبها مؤخراً بعد محاولة ترحيله إلى سجن ناءٍ، من أن عمليات إعدام السجناء السياسيين تُذكّر بمجزرة عام 1988، مؤكداً أن “جريمة بصدد الوقوع”.
وطالب الموقّعون المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة الدكتورة ماي ساتو، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، وسائر الجهات الأممية المعنية، بإدانة التحريض على الإعدام والقتل السياسي في إيران بشكل صريح.
كما دعا البيان الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى إدراج مجزرة عام 1988 ضمن قرارها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى صمت المجتمع الدولي في عام 1988، محذّراً: “يجب ألّا يتكرّر هذا الخطأ مرة أخرى.”
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
