Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

نواب بريطانيون يحذرون من مجزرة وشيكة بحق السجناء السياسيين في إيران

نواب بريطانيون يحذرون من مجزرة وشيكة بحق السجناء السياسيين في إيران

نواب بريطانيون يحذرون من مجزرة وشيكة بحق السجناء السياسيين في إيران

نواب بريطانيون يحذرون من مجزرة وشيكة بحق السجناء السياسيين في إيران

شهد البرلمان البريطاني، يوم الثلاثاء 22 يوليو، مؤتمراً صحفياً حذّر خلاله نواب بريطانيون وشخصيات حقوقية بارزة من تصاعد الإعدامات وقمع المعارضين السياسيين في إيران، داعين حكومة المملكة المتحدة إلى اتخاذ خطوات فورية لردع النظام الإيراني ومنع تكرار المجازر السابقة، وعلى رأسها مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها آلاف السجناء السياسيين.

وشارك في المؤتمر، الذي عُقد في مجلس العموم البريطاني، السيدة دولت نوروزي، ممثلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا، إلى جانب كل من البروفيسور اللورد ديفيد ألتون، عضو مجلس اللوردات ورئيس اللجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان، والبارونة أولون، واللورد ماكيب، والبروفيسورة سارا تشاندلر، عضو لجنة حقوق الإنسان في نقابة المحامين.

تحذيرات من موجة إعدامات جديدة

خلال المؤتمر، كشفت ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن مؤشرات مقلقة تؤكد بدء موجة جديدة من الإعدامات بحق السجناء السياسيين، خصوصاً أولئك المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القوة المعارضة الرئيسية للنظام.

وأكدت السيدة دولت نوروزي أن النظام الإيراني، الذي يعيش حالة خوف من تجدد انتفاضة شعبية، صعّد من حملاته القمعية ضد المعارضين، مشيرة إلى تصاعد الاعتقالات، وتشديد الضغوط على المعتقلين السياسيين، وتزايد أحكام الإعدام الصادرة بحقهم. وأضافت أن 15 سجيناً سياسياً مرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق يواجهون حالياً خطر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم في سجون مختلفة داخل إيران.

مجزرة 1988... جريمة متواصلة

ذكّر المشاركون بمجزرة عام 1988، التي أعدم خلالها النظام الإيراني قرابة 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، وذلك استناداً إلى فتوى مباشرة من الخميني. وكان المقرر الأممي الخاص بشؤون حقوق الإنسان في إيران، الدكتور جاويد رحمان، قد وصف هذه المجزرة في يوليو 2024 بأنها “جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية”.

ودعا المتحدثون الحكومة البريطانية إلى قيادة جهود دولية للاعتراف بهذه المجزرة كجريمة ضد الإنسانية، والعمل على محاسبة مرتكبيها، باعتبار أن إنهاء الإفلات من العقاب هو الخطوة الأساسية لمنع ارتكاب جرائم مماثلة مستقبلاً.

دعوات لاتخاذ مواقف حازمة

وفي مداخلته، قال البروفيسور اللورد ألتون:
لقد حان الوقت لإنشاء آلية دولية للمساءلة تضمن محاكمة الجناة، الذين لا يزال العديد منهم في مواقع السلطة حتى اليوم. لا يمكن اعتبار هذا النظام ممثلاً للشعب الإيراني، فهو أكبر عائق أمام تطلعاته للحرية والديمقراطية. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي هو الممثل الحقيقي لهذا النضال، وعلينا الاعتراف به والتعامل معه.”

من جانبها، شددت البارونة أولون على ضرورة التحرك السريع، قائلة:
الأشخاص الذين يهددون أمننا القومي هم ذاتهم من يرتكبون الجرائم في السجون الإيرانية. نطالب الحكومة البريطانية بإحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن، وفرض عقوبات على كبار المسؤولين، بمن فيهم المرشد علي خامنئي، بموجب نظام العقوبات العالمي لحقوق الإنسان.”

أما اللورد ماكيب، فقد وصف تصعيد الإعدامات بأنه اختبار لموقف المجتمع الدولي، وقال:
النظام الإيراني يريد أن يرى ما إذا كان بإمكانه تنفيذ مجزرة أخرى دون رد فعل. يجب أن نثبت له العكس من خلال دعم خطة المقاومة المكونة من عشرة بنود، والتي تضمن احترام حقوق الإنسان، وسيادة القانون، وإلغاء عقوبة الإعدام.”

القضاء الإيراني… أداة للقمع

وفي كلمتها، نددت البروفيسورة سارا تشاندلر بما وصفته بالغياب الكامل للعدالة في إيران، مشيرة إلى أن المعتقلين يُزجّ بهم في السجون مع محاميهم، في ظل عدم الاعتراف باستقلال القضاء، الذي أصبح “جزءاً من آلة القمع بدلاً من أن يكون حامياً للعدالة”، على حد تعبيرها.

تحذير من الدعاية الرسمية

كما حذّرت السيدة دولت نوروزي من التهديدات العلنية التي يطلقها النظام، مستشهدة بمقال نشرته وكالة “فارس” التابعة للحرس الثوري في 8 يوليو، يدعو بشكل صريح لتكرار مجزرة عام 1988. وقالت:
“هذا المقال ليس مجرد دعاية؛ إنه تحذير جدي وإشارة مرعبة إلى تصعيد حملة الإبادة ضد المعارضة. على الحكومة البريطانية أن تتخلى عن صمتها وتتخذ مواقف حاسمة ومشروطة تجاه هذا النظام.”

خاتمة

واتفق المتحدثون في المؤتمر على ضرورة أن تربط المملكة المتحدة وأوروبا أي تعامل دبلوماسي أو تفاوض مع النظام الإيراني – بما في ذلك المفاوضات النووية – بوقف الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين ومزدوجي الجنسية، والسماح للمراقبين الدوليين بزيارة السجون الإيرانية، في خطوة نحو محاسبة النظام وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

Exit mobile version