بروزالحل الثالث في بروکسل : لا للحرب والاسترضاء، نعم لانتفاضة الشعب الإيراني
نشر موقع “بروکسل مورنينغ” مقالا يسلط الضوء على الحراك المتصاعد للإيرانيين في أوروبا، مركزًا على تجمع كبير نُظم في بروكسل. يلخص المقال جوهر مطالب المقاومة الإيرانية المتمثلة في “الخيار الثالث“، وهو حل يرفض كلاً من الحرب وسياسة الاسترضاء مع النظام الحاكم، ويدعم بقوة تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. كما يتناول المقال دعوات المتظاهرين للاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات حاسمة، مثل إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب وتفعيل آلية الزناد، وذلك على خلفية القمع الداخلي الوحشي والمتزايد الذي يمارسه النظام.
الخيار الثالث يبرز مع مطالبة الإيرانيين بتغيير النظام في إيران
بروكسل – على الرغم من الحفاظ على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، فإن التوترات بين إيران وأوروبا بشأن البرنامج النووي الإيراني وتفعيل آلية الزناد قد وصلت إلى نقطة تحول جديدة. في هذا السياق، رفع مئات الإيرانيين ومؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صوتهم في قلب العاصمة الأوروبية، مؤكدين على شعار “لا للاسترضاء، لا للحرب – نعم لتغيير النظام على يد الشعب ومقاومته المنظمة”.
يوم الأربعاء، 16 يوليو، تجمع المتظاهرون في ساحة لوكسمبورغ في بروكسل للتنديد بالقمع المتصاعد الذي يمارسه النظام الإيراني، ودعوة الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة.
جاء هذا التحرك، الذي نُظم ردًا على الحملة الوحشية التي شنها النظام عقب الحرب الأخيرة بين إسرائيل وإيران، بعد يوم واحد فقط من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وفي هذا الاجتماع، أعلنت كل من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا (E3) أن الاتحاد الأوروبي سيعيد فرض العقوبات على إيران اعتبارًا من 29 أغسطس ما لم تتخذ طهران خطوات يمكن التحقق منها لكبح برنامجها النووي. لكن المتظاهرين حثوا الاتحاد الأوروبي على المضي قدمًا، مطالبين بإدراج حرس النظام الإيراني على القائمة السوداء وتفعيل آلية الزناد الأممية.
وكما ذكرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في خطابها الأخير أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، فإن النظام يقتات على الإرهاب والتطرف، ويسعى بلا هوادة لامتلاك أسلحة نووية، ولن يتخلى طواعية عن برنامج تخصيب اليورانيوم. وحذرت من أن عقودًا من سياسة الاسترضاء لم تؤد إلا إلى تشجيع النظام، مما سمح له بتكثيف القمع وشراء الوقت للمضي قدمًا في طموحاته النووية.
وقالت: “الحل لا يكمن في الاسترضاء أو الحرب، بل في خيار ثالث – تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة”.
كما لفتت المظاهرة في بروكسل الانتباه إلى الأزمة الداخلية للنظام. ففي أعقاب “حرب الـ12 يومًا” ووسط الاضطرابات المتزايدة، لجأ الولي الفقيه علي خامنئي إلى إجراءات متطرفة لقمع المعارضة. ففي الفترة ما بين 9 و12 يوليو فقط، تم إعدام ما لا يقل عن 14 شخصًا، بما في ذلك عمليتا شنق علنيتين في بوكان ومياندوآب. وفي 12 يوليو، حُكم على ثلاثة سجناء سياسيين بالإعدام مرتين والسجن لمدة عام لكل منهم، بعد أن تحملوا عامين من التعذيب والحبس الانفرادي.
وأدان المتظاهرون موجة الإعدامات والاعتقالات الجماعية وتعذيب السجناء السياسيين، مطالبين بتدخل دولي فوري لإنقاذ من هم على قوائم الإعدام. كما عبروا عن دعمهم القوي لـ”الخيار الثالث” الذي يتبناه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي يرفض الحرب والاسترضاء لصالح التغيير الديمقراطي للنظام.
ودعت المقاومة الإيرانية مجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بإيران، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة. كما تحث الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على دعم حق الشعب الإيراني في المقاومة، وهو ما ينسجم مع الدعم الذي عبر عنه أكثر من 4000 برلماني حول العالم للمقاومة الإيرانية، وتأمين الإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
- جون بيركو: ابن الشاه مجرد عرض جانبي بعيد عن النضال الحقيقي
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
