Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

خبز الشعب وقودٌ لحروب الملالي: إيران على حافة الانفجار الاجتماعي

خبز الشعب وقودٌ لحروب الملالي: إيران على حافة الانفجار الاجتماعي

خبز الشعب وقودٌ لحروب الملالي: إيران على حافة الانفجار الاجتماعي

خبز الشعب وقودٌ لحروب الملالي: إيران على حافة الانفجار الاجتماعي

أصدر نظام الملالي في إيران قراره الأخير، معلناً الحرب لا على عدو خارجي، بل على المائدة الفارغة لمواطنيه. فبينما تتناول وسائله الإعلامية الرسمية، مثل صحيفة “تابناك”، خبر زيادة سعر الخبز بنسبة تصل إلى 52% كإجراء اقتصادي، فإن الحقيقة أعمق وأخطر بكثير. إنها ليست مجرد زيادة في الأسعار، بل هي اللحظة التي يغرس فيها النظام المفلس يده في “قوت الشعب الذي لا يموت”، ليسدّ العجز الهائل الذي خلفته سياساته العبثية والمدمرة، دافعاً بذلك المجتمع الإيراني إلى حافة انفجار لا مفر منه.

الخبز الطبقي: هجوم على آخر قلاع الفقراء

إن الإعلان عن زيادة السعر بنسبة 52% ليس سوى قمة جبل الجليد. الكارثة الحقيقية التي تكشف عنها تقارير الإعلام الحكومي نفسه هي تحويل الخبز إلى “سلعة طبقية”، وهو مصطلح بدأ يتردد حتى على ألسنة بعض المسؤولين. عملياً، أصبح الخبز المدعوم رديء الجودة وشبه معدوم في كثير من المناطق، مما يجبر المواطنين على شراء ما يسمى بالخبز “الحر” أو “عالي الجودة” بأسعار فلكية. لم يعد غريباً أن تسمع عن وصول سعر رغيف خبز “سنكك” واحد إلى 15 ألفاً أو 20 ألف تومان.

هذا يعني أن راتب يوم كامل من عرق العامل الكادح، الذي يبلغ حوالي 340 ألف تومان، لم يعد يكفي لشراء أكثر من 15 رغيفاً من الخبز. لقد أصبح الخبز يبتلع أجر ساعات طويلة من العمل الشاق. بالنسبة للعامل الذي صرح بأنه لم يعد قادراً على أكل الأرز سوى مرة أو مرتين في الأسبوع، كان الخبز هو طعامه الأساسي، والآن حتى هذا الأساس أصبح حلماً بعيد المنال. هذه ليست مجرد سياسة اقتصادية، بل هي عملية ممنهجة لتجويع الطبقات الفقيرة وإذلالها.

فاتورة المغامرات الفاشلة

لكن السؤال الذي يجب أن يُطرح هو: لماذا وصل النظام إلى هذه الدرجة من الإفلاس واليأس؟ الجواب ليس في تكاليف الإنتاج أو أجور الخبازين كما يدّعون، بل في الفاتورة الباهظة التي دفعها الشعب الإيراني لتمويل مغامرات النظام وطموحاته المجنونة.

لقد تبخرت ثروات الشعب في مشاريع فاشلة وحروب بالوكالة. ألم تذهب مليارات الدولارات أدراج الرياح في برنامج خامنئي النووي الذي كلف أكثر من 2 تريليون دولار على مدى سنوات، ثم تحول إلى رماد في غضون أيام؟ ألم تُهدر عشرات المليارات من الدولارات – حيث تشير التقديرات إلى 50 مليار دولار – في سوريا، ليس لإطعام الشعب السوري، بل لتمويل آلة القتل التي يديرها حرس النظام الإيراني لإبقاء بشار الأسد في السلطة؟

إن تكاليف إشعال الحروب في لبنان واليمن والعراق، ودعم الميليشيات الطائفية، وتصدير الإرهاب، كلها سُددت من جيوب المواطن الإيراني المنهوب. لقد دفع الشعب ثمن كل صاروخ أُطلق، وكل ميليشيا تم تسليحها، وكل مؤامرة إقليمية حيكت في طهران. لعقود، كان النظام يمول هذه العبثية من عائدات النفط والثروات الوطنية، ولكن اليوم، بعد أن جفت الخزائن وتفاقم عجز الميزانية، لم يجد أمامه سوى لقمة خبز الفقراء ليسرقها.

إن قرار رفع سعر الخبز هو اعتراف صريح بأن النظام قد استنفد كل وسائله، وأنه لا يملك أي حلول لأزماته سوى المزيد من الضغط على أضعف فئات المجتمع. إنه يثبت أن أولويات الملالي لم تكن يوماً رفاهية الشعب، بل كانت دائماً بقاء سلطتهم وتوسيع نفوذهم، حتى لو كان الثمن تجويع أمة بأكملها.

لهذا السبب، لم يعد أمام الشعب الإيراني الذي يرى ثرواته تُحرق في حروب لا ناقة له فيها ولا جمل، ويرى لقمة عيشه تُسلب منه لتمويل الإرهاب، أي خيار سوى الانتفاضة. إن الصبر قد نفد، والقدرة على التحمل قد وصلت إلى نهايتها. إنها ليست مجرد أزمة اقتصادية، بل هي أزمة وجودية. والحل لن يأتي من داخل هذا النظام الفاسد، بل من خلال ثورة شعبية تقتلع هذا البلاء الملالي المدمر من جذوره، وتقيم على أنقاضه حكومة ديمقراطية تضع خبز الشعب وكرامته ومستقبله فوق كل اعتبار.

Exit mobile version