Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مسؤول إيراني يهدد بضرب مدن أوروبية بالطائرات المسيّرة

مسؤول إيراني يهدد بضرب مدن أوروبية بالطائرات المسيّرة

مسؤول إيراني يهدد بضرب مدن أوروبية بالطائرات المسيّرة

مسؤول إيراني يهدد بضرب مدن أوروبية بالطائرات المسيّرة

في تصعيد خطير للخطاب العدائي ضد الغرب، هدد المسؤول الإيراني البارز السابق، محمد جواد لاريجاني، صراحةً بأن المدن الأوروبية قد تصبح هدفاً لهجمات بالطائرات المسيّرة، وذلك في ظل التوترات العسكرية الأخيرة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وخلال مقابلة مباشرة على قناة “شبكة خبر” التابعة للتلفزيون الرسمي الإيراني في 12 يوليو، قال لاريجاني: “من الممكن تماماً أن تضرب خمس طائرات مسيّرة مدينة أوروبية”، مضيفاً أن “أوروبا قد لا تعود آمنة”. كما اعترف لاريجاني خلال المقابلة بأن النظام “فوجئ باختراقات داخلية”، وحذر من أن التطورات الأخيرة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة قد تزعزع أمن الغرب.

وكان لاريجاني، الذي شغل سابقاً منصب مسؤول رفيع في القضاء ومستشار للولي الفقيه علي خامنئي، قد تمادى في مقابلة سابقة إلى حد التلميح بإمكانية اغتيال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بطائرة مسيّرة أثناء استجمامه في منتجع مارالاغو. ورغم أنه حاول تخفيف حدة التصريح بالقول: “نحن نقاتل كالرجال، أما المسيّرات فهي للجبناء”، إلا أن كلامه فُسّر على نطاق واسع بأنه تهديد مبطن، خاصة بعد طرد إيران لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعهدها بالانتقام رداً على الضربات التي استهدفت منشآتها النووية في يونيو.

وقد أثار توقيت تصريحات لاريجاني قلقاً واسعاً في العواصم الأوروبية. فقبل أيام، صنّفت لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني إيران كأحد أبرز ثلاثة تهديدات صادرة عن دول للأمن القومي البريطاني، مشيرة إلى استخدامها شبكات التجسس والوكلاء في أوروبا. وبالمثل، حذر البرلمان الأوروبي سابقاً من اعتماد نظام الملالي على الشبكات الإجرامية لتدبير مؤامرات إرهابية على الأراضي الأوروبية.

وتأتي تعليقات لاريجاني وسط إحباط دولي متزايد من تعنت النظام في الملف النووي، حيث تدرس الدول الأوروبية الثلاث (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية تلقائياً بسبب انتهاكات طهران للاتفاق النووي لعام 2015.

ولا تُفسَّر هذه التهديدات على أنها مجرد تبجح عسكري، بل كجزء من حملة أوسع ينتهجها النظام للترهيب والحرب غير المتكافئة. ويرى مراقبون أن قيادة النظام الإيراني تلجأ بشكل متزايد إلى التهديدات العابرة للحدود لتحويل الانتباه العالمي عن أزمته الداخلية المتفاقمة وعزلته الدولية.

وتعكس تصريحات لاريجاني نمطاً أوسع لدى مسؤولي النظام، الذين كثفوا من استخدام الخطاب العدواني – بما في ذلك إشارات مبطنة إلى الأسلحة النووية – لردع أي موقف دولي حازم.

وبينما تهدف هذه اللغة إلى ترهيب الحكومات الأجنبية ورفع معنويات قاعدة النظام المنهارة، فإنها تستند إلى تاريخ حافل يمتد لأربعة عقود من الإرهاب العالمي واحتجاز الرهائن والحروب بالوكالة وانتهاكات حقوق الإنسان والابتزاز النووي. ومن هنا، فإن الطريقة الوحيدة والمستدامة لتحييد هذا التهديد هي دعم الشعب الإيراني في نضاله لإسقاط النظام بنفسه.

Exit mobile version