Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

دفعة أخيرة قد تنهي نظام الملالي في إيران

دفعة أخيرة قد تنهي نظام الملالي في إيران

دفعة أخيرة قد تنهي نظام الملالي في إيران

دفعة أخيرة قد تنهي نظام الملالي في إيران

في مقال نشره موقع “تاون هول” الأمريكي، يقدم الكاتب ستيفن ستيفنسون الخبير في الشؤون الإيرانية، تحليلاً جريئاً للوضع الراهن في إيران. يجادل ستيفنسون بأن النظام الإيراني يقف عند أضعف نقطة في تاريخه، وأن “دفعة أخيرة” من المجتمع الدولي، تتمثل في دعم المقاومة المنظمة، يمكن أن تنهي حكم الملالي. ينتقد المقال بشدة سياسة المهادنة الغربية، ويصفها بالفاشلة، ويحذر من أن أي حوار جديد مع النظام لن يكون سوى خدعة لكسب الوقت. كما يفند الكاتب بقوة أي بدائل أخرى، مثل عودة نجل الشاه، معتبراً أن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في دعم خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

مع استمرار وقف إطلاق النار الهش بين إسرائيل وإيران، يعتقد الكاتب ستيفن ستيفنسون أن العالم أمام فرصة غير مسبوقة لإحداث تغيير في إيران. يأتي هذا في أعقاب سلسلة من الانتكاسات الخطيرة التي تعرض لها نظام الملالي خلال العام الماضي، والتي أدت إلى انهيار شبه كامل لما يسمى بـ”محور المقاومة”، بما في ذلك بشار الأسد في سوريا، وحماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن. وحتى حلفاء النظام القدامى، الصين وروسيا، يبدون غير راغبين في التدخل.

التغيير الحقيقي يأتي من الداخل

يشير الكاتب إلى أن القصف الدقيق للمواقع النووية للنظام وتصفية العشرات من كبار قادة حرس النظام الإيراني والقادة العسكريين قد خلق وهماً بأن الجمهورية الإسلامية ستنهار. لكن الحقيقة، برأي ستيفنسون، هي أن التغيير الحقيقي لا يمكن فرضه من الأعلى إلى الأسفل؛ بل يجب أن ينبع من الأسفل إلى الأعلى، بقيادة الشعب الإيراني ومعارضته المنظمة. فبسبب الفساد المستشري، وسوء الإدارة المزمن، وعبء العقوبات، والتمويل غير المحدود للميليشيات الوكيلة في الشرق الأوسط، وتمويل برامج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية التي تحولت الآن إلى أطلال، أصبح الاقتصاد الإيراني مفلساً. يكافح تسعون مليون إيراني لإطعام عائلاتهم، واحتمالية اندلاع انتفاضة وطنية واضحة للعيان.

فشل سياسة المهادنة

يحذر ستيفنسون من المبادرات المستمرة من القادة الغربيين التي تقترح أن وقف إطلاق النار قد يمهد الطريق لتجديد الحوار والدبلوماسية مع “النظام الإجرامي”. إذا كان التاريخ دليلاً، فإن التعامل مع هذا النظام لم يؤدِ أبداً إلى اعتدال سلوكه. على مدى 46 عاماً، استخدم النظام الإيراني مثل هذه المفاوضات كخدعة لكسب الوقت لمواصلة مسارها المدمر. لقد كذب وغش دائماً، كما رأينا بوضوح في التسارع الأخير لبرنامجه النووي. إن استراتيجية “العصا والجزرة” التقليدية ببساطة لا تعمل مع هذا النظام الثيوقراطي.

الحل: دعم المقاومة المنظمة

يؤكد ستيفنسون أن الملالي في أضعف نقطة لهم داخلياً وخارجياً. وبما أن تغيير النظام يقع على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة فقط، يمكن للغرب تسريع هذه العملية من خلال الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مستقبله، بعيداً عن أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت نظام الشاه  أو نظام الملالي.

ويقدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة، السيدة مريم رجوي، خطة من عشر نقاط لإيران المستقبل: جمهورية ديمقراطية وعلمانية تتبنى الحرية والعدالة وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وإنهاء عقوبة الإعدام وإنهاء التهديد النووي. هذه الخطة توفر أفضل فرصة للسلام والازدهار في إيران والشرق الأوسط. ويعتبر الكاتب أن المجلس الوطني للمقاومة هو المعارضة الديمقراطية الوحيدة المنظمة والمستعدة والمدارة بخبرة. فوحدات المقاومة المتنامية داخل إيران جاهزة وقادرة على الإطاحة بنظام الملالي الاستبدادي، لكنها تحتاج إلى الدعم المعنوي والتشجيع من القوى الغربية. يجب على الغرب أن يظهر دعمه عبر عزل النظام دولياً، وتشديد العقوبات، وإنهاء جميع أشكال المهادنة والمحاولات العقيمة لتجديد الحوار الدبلوماسي.

وينتقد المقال بشدة عودة ظهور رضا بهلوي، “الابن المستهتر للشاه المخلوع”، من قصره الفاخر في ضواحي واشنطن. هذا “الأمير” المزعوم يدعي بانتظام الحق في استعادة نظام الشاه. يذكرنا ستيفنسون بأن الشاه كان ديكتاتوراً قاسياً، مكروهاً من معظم الإيرانيين، وكان نظامه معروفاً بانتهاكاته الجسيمة لحقوق الإنسان وفساده. وبشكل مثير للسخرية، اعترف بهلوي بأنه على اتصال بـحرس النظام الإيراني، ظاهرياً للحفاظ على النظام بعد الإطاحة بنظام الملالي. يعلق الكاتب قائلاً: “الأمر أشبه بتعهد ونستون تشرشل بالإبقاء على جهاز الغستابو للحفاظ على النظام بعد انهيار النازيين!”.

ويصف الكاتب بهلوي بأنه “شخصية هزلية” لا يملك دعماً دولياً ولا قاعدة داخل إيران ولا برنامجاً ذا مصداقية للمستقبل، بينما يعاني 90 مليون إيراني من الفقر المدقع، يتمتع هو بحياة من الرفاهية الغربية بفضل المليارات التي نهبها والده من الشعب الإيراني.

دعوة للعمل الحاسم

يختتم ستيفنسون مقاله بالتأكيد على أن سياسات النظام الإيراني العدوانية وإرهاب الدولة تشكل تهديداً مباشراً للأمن العالمي. المزيد من الحوار لن يؤدي إلا إلى تعزيز هذا التهديد. إن مواجهة هذا الواقع تتطلب نهجاً موحداً وحازماً. فالاستقرار الدائم في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه دون معالجة القضايا الأساسية التي يطرحها النظام الإيراني. من خلال الاستجابة الاستراتيجية والجماعية، يمكن للمجتمع الدولي أن يضع الأساس لعالم أكثر أماناً.

إننا نقف عند مفترق طرق محوري في تاريخ العالم، والخيارات التي نتخذها اليوم سترسم ملامح المشهد الجيوسياسي لأجيال قادمة. من خلال دعم أولئك الذين يتطلعون إلى مستقبل ديمقراطي في إيران، يمكن للمجتمع الدولي أن يرسم مساراً حازماً ضد القمع والتوسع العنيف. هذا الطريق يتطلب الشجاعة والمثابرة، ولكن المكافآت -عالم خالٍ من تهديدات حرب تطلقها ثيوقراطية أصولية- تستحق بلا شك الجهد الجماعي.

Exit mobile version