بريطانيا: مستعدون لتفعيل “آلية الزناد” إذا لم يتراجع النظام الإيراني عن طموحاتها النووية
حذّر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، من أن الضغط على النظام الإيراني سيزداد بشكل كبير في الأسابيع المقبلة، مع فرض المزيد من العقوبات على طهران. وأكد لامي في جلسة أمام لجنة برلمانية يوم الثلاثاء، أنه إذا لم تتراجع الحكومة الإيرانية عن طموحاتها النووية، فإن بريطانيا، إلى جانب فرنسا وألمانيا، قد تلجأ إلى تفعيل “آلية الزناد” المنصوص عليها في الاتفاق النووي، مما يؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.
وقال لامي: “لا يتعلق الأمر بعقوباتنا فقط، بل هناك أيضاً آلية الأمم المتحدة التي يمكنها فرض عقوبات واسعة وشديدة على جميع القطاعات الاقتصادية الإيرانية تقريباً”. كما وجه وزير الخارجية البريطاني تحذيراً لمسؤولي النظام الإيراني قائلاً إنه “يجب عليهم اتخاذ قرار”، وإذا لم يتراجعوا، فإن عودة عقوبات الأمم المتحدة قد تجلب “ألماً ومعاناة أكبر بكثير” للحكومة الإيرانية.
تأتي هذه التصريحات في ظل موجة جديدة من التحذيرات من القوى الأوروبية والولايات المتحدة ضد النظام الإيراني. وقد شددت الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) في بيانات منفصلة ومشتركة، خاصة بعد تعليق إيران لتعاونها الشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن خيار تفعيل “آلية الزناد” مطروح على الطاولة إذا لم تعد طهران سريعاً إلى الامتثال الكامل لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي.
وتصاعدت هذه التحذيرات بعد أن أظهرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران قد زادت مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسب عالية إلى مستوى لا يبعد كثيراً عن الكمية اللازمة لإنتاج سلاح نووي.
ما هي “آلية الزناد” وما عواقبها؟
“آلية الزناد” (Snapback Mechanism) هي بند في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، يسمح لأطراف الاتفاق النووي لعام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة) بإعادة جميع عقوبات الأمم المتحدة تلقائياً في غضون 30 يوماً في حال انتهكت إيران التزاماتها، دون الحاجة إلى تصويت جديد في مجلس الأمن. تُعتبر هذه الآلية أداة الضغط القانونية والاقتصادية الرئيسية على النظام الإيراني.
إن تفعيل هذه الآلية لا يعني فقط استهداف صادرات النفط الإيرانية من جديد، بل سيعرض أي تعاون تجاري ومالي من أي دولة مع إيران للعقوبات. سيؤدي هذا الإجراء إلى تصعيد العزلة الدولية المفروضة على النظام الإيراني، وسيدفع بالاقتصاد الإيراني، الذي يعاني أصلاً من ضغوط شديدة جراء العقوبات الأمريكية الأحادية، نحو أزمة أعمق. ويرى العديد من المحللين أن تفعيل هذه الآلية قد يكون بمثابة نهاية للاتفاق النووي وأي مسار دبلوماسي على المدى القصير.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران
