Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

تهديدات القضاء تكشف خوف النظام الإيراني من الانتفاضة

تهديدات القضاء تكشف خوف النظام من الانتفاضة

تهديدات القضاء تكشف خوف النظام من الانتفاضة

تهديدات القضاء تكشف خوف النظام الإيراني من الانتفاضة

في محاولة يائسة لفرض الصمت، أصدرت النيابة العامة في قضاء النظام بياناً تهديدياً موجهاً للشعب الإيراني ومستخدمي الفضاء الإلكتروني، جاء فيه أن “نشر الصور والمواد التي تخل بالأمن النفسي في الفضاء الافتراضي يُعتبر امتداداً للعمليات التخريبية المعادية لإيران، ويستوجب إجراءات قانونية رادعة”. هذه التحذيرات لا تكشف إلا عن الخوف الهيكلي والمتجذر لدى نظام ولاية الفقيه من الشعب الإيراني وقوته الكامنة القادرة على إحداث التغيير.

إن ما يعتبره النظام تهديداً، ليس “الصور” أو “الشائعات”، بل هو الحقيقة المرة والعارية التي تنعكس في مرآة الفضاء الافتراضي دون تجميل أو رقابة: حقيقة نظام يلفظ أنفاسه الأخيرة، منهار تحت وطأة أزماته، وعاجز عن احتواء الغضب الشعبي. هذه التحذيرات لا تنبع من الخوف من عدو خارجي، بل هي بوضوح نابعة من الرعب من انتفاضة تنطلق من قلب المجتمع الإيراني المتألم. ولطالما أصرت التحليلات الصادرة عن الأجهزة الأمنية للفاشية الدينية في السنوات الأخيرة على أن الفضاء الافتراضي هو الحاضنة الرئيسية لتشكل الاحتجاجات وتنظيم قوى الانتفاضة. وقد كانت تجارب الانتفاضات الكبرى في السنوات الأخيرة كافية لتعلم النظام أن انفجار الغضب الشعبي يمكن أن يتنظم وينتشر ببضع رسائل ومقاطع فيديو على الشبكات الاجتماعية، دون الحاجة إلى أي آليات رسمية أو وسائل إعلام حكومية.

في ظل هذه البنية، تحول كل مواطن إيراني إلى وسيلة إعلام متنقلة ومكتفية ذاتياً. لم يعد من الممكن السيطرة على عقل المجتمع من خلال الهيمنة على التلفزيون الرسمي أو الصحف الحكومية. فالنظام، الذي بنى دعايته على الأكاذيب، قد فقد ثقة الجمهور بالكامل، وهو يواجه اليوم بنية تواصل عفوية وذكية. لم يعد الفضاء الافتراضي في إيران مجرد أداة لنقل المعلومات، بل أصبح ساحة معركة إيديولوجية وإعلامية وسياسية، اختارها الشعب لنشر الوعي وتنظيم الاحتجاجات.

لقد تعمقت الهوة بين السلطة والشعب إلى درجة أن أي فعل تواصلي مستقل أصبح يُعتبر تهديداً محتملاً لبقاء النظام. إن ما يزلزل أركان هذا النظام ليس التغريدات أو مقاطع الفيديو بحد ذاتها، بل القوة الكامنة خلفها: إرادة شعب ضاق ذرعاً ويسعى إلى تغيير جذري. ورغم أن الفاشية الدينية استخدمت على مدى سنوات كل إمكانياتها السيبرانية، من الحسابات الوهمية وجيوش المتصيدين وضخ الأخبار الكاذبة، إلا أنها فشلت في نهاية المطاف في احتواء موجة الوعي والتضامن بين الشباب الإيراني. لقد اتضح أن العدو الرئيسي للنظام ليس عدواً خارجياً، بل هو شعبه الذي لم يعد يُخدع، ولن يبقى صامتاً، والذي يختار في اللحظات الحاسمة طريق الانتفاضة الأحمر بدلاً من السلبية.

إن الفاشية الدينية تدرك جيداً أن الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني ستنطلق من أزقة وشوارع طهران وتبريز وكرمانشاه وأصفهان وزاهدان. وعندما ينفجر الغضب الشعبي، لن يتمكن من إيقافه لا قطع الإنترنت، ولا القمع في الشوارع، ولا الترهيب السيبراني.

Exit mobile version