النظام الإيراني يلغي المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة
في خضم تصعيد عسكري واسع النطاق وهجمات متبادلة بين إيران وإسرائيل، أعلن النظام الإيراني يوم السبت عن إلغاء الجولة السادسة من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، والتي كان من المقرر عقدها يوم الأحد في العاصمة العمانية مسقط. ويأتي هذا القرار ليدخل المواجهة النووية في مرحلة جديدة من الغموض والتوتر، بعد أن كانت قد عُقدت خمس جولات سابقة من المحادثات في مسقط وروما.
وقد برر النظام الإيراني قراره باتهام الولايات المتحدة بالتواطؤ في الهجمات الإسرائيلية. ونقلت وكالة “مهر” الحكومية عن المتحدث باسم وزارة خارجية النظام الإيراني، إسماعيل بقائي، قوله: “أمريكا، رغم كل ادعاءاتها بالحوار والدبلوماسية، تواطأت في استهداف المنشآت النووية. من البديهي أنه في مثل هذه الظروف، وطالما لم تتوقف الاعتداءات، فإن المشاركة في حوار مع الطرف الذي يُعتبر الداعم الأكبر والمتواطئ مع المعتدي، لا معنى لها”. وفي نفس اليوم، أبلغ عباس عراقچي، وزير خارجية النظام الإيراني، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في اتصال هاتفي أن “استمرار المحادثات غير المباشرة مع أمريكا أصبح غير مبرر”.
وجاء هذا التحول الدبلوماسي الحاد بعد أن شنت إسرائيل هجمات يوم الجمعة أسفرت عن مقتل عدد من قادة حرس النظام. ورداً على ذلك، أعلنت وسائل إعلام النظام الإيراني أن “إيران بدأت عملية العقاب الشديد بإطلاق مئات من الصواريخ الباليستية المختلفة باتجاه إسرائيل”، بما في ذلك عدد هائل من الصواريخ التي تفوق سرعتها سرعة الصوت.
وفي أعقاب هذه التطورات، ظهر الوليالفقیة للنظام الإيراني، علي خامنئي، في رسالة متلفزة، حيث قدم “التهاني والتعازي” بعد ما وصفه بـ”المفاجأة الكبرى” ومقتل القادة العسكريين والخبراء النوويين. وتبنى خامنئي لهجة تحدٍ وتهديد، قائلاً: “قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد… يجب أن نتصرف بقوة، وسنتصرف بقوة، ولن نتساهل معهم. ستصبح الحياة مرة بالنسبة لهم بلا شك. عليهم ألا يعتقدوا أنهم ضربوا وانتهى الأمر. لا، هم من بدأوا العمل وأشعلوا الحرب، ولن نسمح لهم بالخروج سالمين من هذه الجريمة الكبرى. من المؤكد أن القوات المسلحة ستوجه ضربات قاصمة لهذا العدو الخبيث”.
وفي المقابل، جاء رد زعيم المقاومة الإيرانية على خطاب خامنئي ليضع الصراع في منظوره الحقيقي، حيث قال: “إن الشعب الإيراني مع أبنائه البواسل يخوضون الحرب الرئيسية بالانتفاضة والإطاحة، إلا إذا تراجعت كما فعلت في حرب السنوات الثماني مع العراق وتجرعت ‘كأس السم'”. وأضاف متسائلاً: “بعد سقوط بشار الأسد، قلنا لكم مرة أخرى تفضلوا بالتفاوض واشربوا السم! ولكن، ما هي نتيجة الجولات الخمس من المفاوضات غير هذه المفاجأة الكبرى؟!”.
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة
- إعدامات مجاهدي خلق… استراتيجية رعب في مواجهة مجتمع يغلي
- إيران وإعدامات سياسية في ظل الحرب
- نظام الملالي يهرب إلى المشنقة لتأجيل سقوطه
- إعدام مجاهدي خلق… محاولة يائسة لإخماد نار التغيير
- لا عودة إلى الوراء: إيران بين سقوط النظام وصعود البديل الديمقراطي
