تضامن نقابي دولي مع إضراب السائقين في إيران: بيان من اتحاد عمال رومانيا
تشهد إيران موجة متصاعدة من الحركات الاحتجاجية التي تقودها فئات مهنية مختلفة، رداً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وسوء الإدارة الممنهج وانتهاك الحقوق الأساسية. وفي طليعة هذه التحركات، برز الإضراب الوطني الواسع الذي نظمه سائقو الشاحنات، والذي عكس عمق الأزمة التي يعاني منها قطاع النقل الحيوي في البلاد، وسرعان ما حظي بتعاطف شعبي واسع واهتمام دولي متزايد، خاصة في ظل حملة القمع التي شنتها السلطات ضد المشاركين فيه.
مشروح بيان الكونفدرالية الوطنية لنقابات العمال في رومانيا
في سياق هذا الاهتمام الدولي، أصدرت الكونفدرالية الوطنية لنقابات العمال في رومانيا “كارتل ألفا” بياناً رسمياً موجهاً إلى منظمة العمل الدولية (ILO)، لدعم سائقي الشاحنات المضربين في إيران. وجاء في البيان:
“نعرب عن قلقنا العميق إزاء القمع الواسع والمتزايد ضد سائقي الشاحنات في إيران، الذين شاركوا في إضراب وطني بدأ في أواخر شهر مايو. هذا الحراك، الذي شمل عدداً هائلاً من المدن في معظم المحافظات، انطلق بسبب المشاكل الاقتصادية التي لا تُحتمل، وسوء الإدارة الممنهج، والانتهاك الطويل الأمد للحقوق الأساسية للعمال.
على الرغم من الدور الجوهري الذي يلعبه سائقو الشاحنات في الحفاظ على الاقتصاد الإيراني، حيث يتولون نقل الغالبية العظمى من بضائع البلاد، إلا أنهم يواجهون منذ سنوات التجاهل، والارتفاع الهائل في تكاليف التشغيل، وركود الأجور، والتأخير في دفع المستحقات، وانعدام الأمان على الطرق، وغياب الحماية الاجتماعية.
إن هذه الإجراءات القمعية تمثل انتهاكاً واضحاً لالتزامات إيران الدولية بموجب الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لا سيما المواد المتعلقة بالحق في الأمان الشخصي، والمحاكمة العادلة، وحرية التعبير، والتجمع السلمي، وتتعارض بشكل مباشر مع المبادئ الأساسية لمنظمة العمل الدولية.
لذلك، فإننا ندعو منظمة العمل الدولية إلى ما يلي:
- طرح قضية سائقي الشاحنات في إيران على الفور، وإدراج وضعهم رسمياً ضمن عمليات المتابعة.
- الإدانة العلنية لقمع الاحتجاجات العمالية والاعتقالات التعسفية وانتهاك حقوق العمال من قبل النظام الإيراني.
- المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع سائقي الشاحنات والنشطاء المهنيين المعتقلين.
إن صوت سائقي الشاحنات في إيران يتردد أبعد من الطرقات التي يسلكونها. إن حركتهم هي جزء من نضال وطني أوسع من أجل مستقبل حر وديمقراطي في إيران؛ نضال يرفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت في الماضي أو الحاضر، والتي انتهكت على مدى عقود الحقوق الأساسية للشعب الإيراني وكرامته. هذا الإضراب هو صرخة من أجل العدالة والمساءلة، لا يمكن للمؤسسات الدولية أن تتجاهلها”.
ويجدر بالذكر أن بيان “كارتل ألفا” في رومانيا ليس حدثاً معزولاً، بل يأتي ضمن موجة متنامية من الدعم الدولي للحركة العمالية في إيران. ففي الأسابيع الأخيرة، أصدرت اتحادات نقابية كبرى في دول أوروبية أخرى، مثل الدنمارك وإيطاليا، بيانات مماثلة تدين القمع وتؤكد تضامنها مع مطالب السائقين الإيرانيين. هذا التضامن الواسع من الحركة العمالية الدولية يسلط الضوء على الاهتمام العالمي المتزايد بالنضال من أجل حقوق العمال والحريات الديمقراطية في إيران.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»
