Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

إضراب سائقي الشاحنات في إيران لليوم السادس على التوالي و تواصل الاحتجاجات في مختلف المدن والقطاعات

إضراب سائقي الشاحنات في إيران لليوم السادس على التوالي و تواصل الاحتجاجات في مختلف المدن والقطاعات

إضراب سائقي الشاحنات في إيران لليوم السادس على التوالي و تواصل الاحتجاجات في مختلف المدن والقطاعات

إضراب سائقي الشاحنات في إيران لليوم السادس على التوالي و تواصل الاحتجاجات في مختلف المدن والقطاعات

واصلت إيران يوم الثلاثاء، 27 مايو 2025، مسيرتها الاحتجاجية التي لم تهدأ، حيث شهدت مدن ومحافظات متعددة تحركات شعبية واسعة النطاق عكست عمق الأزمة التي تعصف بالبلاد وإصرار المواطنين على المطالبة بحقوقهم. من إضرابات سائقي الشاحنات التي دخلت أسبوعها الثاني ممتدة في عشرات المدن، إلى وقفات المتقاعدين، وتجمعات العمال وأصحاب المهن الحرة، ترسم هذه الاحتجاجات المتزامنة صورة حية لمجتمع يرفض الاستسلام للظلم والفقر، ويتطلع إلى تغيير جذري ينهي معاناته.

أبرز احتجاجات الثلاثاء 27 مايو في أنحاء إيران:

موقف السيدة مريم رجوي من تصاعد الاحتجاجات:

في سياق هذه التحركات الشعبية المتصاعدة، وفي تعليق لها على الأحداث الأخيرة، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، في تغريدة لها تعود إلى أحداث الأيام القليلة الماضية والتي تعكس استمرار نفس النهج الاحتجاجي والقمعي:

“اليوم الأحد، 25 أيار، دخل إضراب سائقي الشاحنات المضربين يومه الرابع، واتّسع نطاقه بشكل أكبر ليشمل ما لا يقلّ عن 86 مدينة في مختلف أنحاء البلاد. وفي الوقت نفسه، دوّى صوت احتجاج المتقاعدين في الأهواز وكرمانشاه، والمزارعين في خوزستان، وصنّاع الأحذية في طهران. ویقول سائقو الشاحنات الكادحون: «لم نعد قادرين على الاستمرار؛ لقد سُحقنا، لكننا لن نصمت». وقد هاجمت قوات الأمن القمعية السائقين في مدينة سنندج باستخدام الهراوات ورذاذ الفلفل، واعتقلت عددًا منهم.

وفي اليوم السابق، تعرّض الخبّازون في مشهد أيضاً للاعتداء بالهراوات والغاز المسيل للدموع. لكن هذه الأعمال القمعیة لن تُسكت صوت الاحتجاج، بل ستزيده قوة. فالانتفاض والمقاومة هما السبيل الوحيد للخلاص من الفقر والتمييز والبطالة والفساد الحكومي الممنهج.”

بركان الغضب الشعبي ينذر بتغيير حتمي

إن المشهد الإيراني اليوم لم يعد يحتمل أنصاف الحلول أو الوعود المؤجلة. ما نشهده ليس مجرد تململ اجتماعي عابر، بل هو تراكم لعقود من القهر الاقتصادي، والانسداد السياسي، والقمع الممنهج، بدأت تتبلور معالمه في حركة احتجاجية شاملة وعابرة للقطاعات والفئات. لقد أثبت الشعب الإيراني، من خلال هذه الاحتجاجات اليومية والمتنوعة، أنه لم يعد يخشى آلة البطش، وأن وعيه بحقوقه وبمسببات معاناته قد بلغ مستوى غير مسبوق. الشوارع التي كانت يومًا مسرحًا لاستعراض قوة النظام، أصبحت اليوم منابر حرة لأصوات المظلومين، وشعارات المحتجين لم تعد تقتصر على المطالب المعيشية فحسب، بل تعدتها لتلامس جوهر الأزمة، مطالبة بالتغيير الجذري.

في المقابل، يقف النظام الإيراني عاجزًا، لا يملك في جعبته سوى المزيد من العنف، متوهمًا أن بإمكانه إخماد هذا البركان المتفجر بالقبضة الأمنية. لكن كل ضربة هراوة، وكل قنبلة غاز، وكل عملية اعتقال، لا تزيد المحتجين إلا إصرارًا، ولا تزيد الشعب إلا قناعة بأن لا خلاص إلا بتغيير هذا النظام الذي استنفد كل شرعية مزعومة. إن التلاحم المتزايد بين الفئات المحتجة، من سائقين وعمال وخبازين ومتقاعدين ومزارعين، وتحول الاحتجاجات إلى ظاهرة يومية وممتدة، هو النذير بعاصفة شعبية عاتية قد لا تُبقي ولا تذر. فالأرض تهتز تحت أقدام نظام لم يعد قادرًا على تلبية أبسط حقوق مواطنيه، وأفق التغيير يبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى، مع شعب قرر أن يأخذ مصيره بيده، وأن يبني مستقبلاً يليق بتضحياته وتطلعاته نحو الحرية والعدالة والكرامة.

Exit mobile version