إيران الحرة 2025: دعم برلماني بريطاني واسع النطاق لمستقبل ديمقراطي
شهدت العاصمة الفرنسية باريس فعاليات مؤتمر “إيران الحرة 2025″، الذي استضافته المقاومة الإيرانية وحضره حشد غفير من الشخصيات السياسية والبرلمانية والحقوقية الدولية البارزة من الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وأوروبا. وتصدرت المؤتمر حضور السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي ألقت كلمة محورية أكدت فيها على ضرورة إسقاط النظام الإيراني وإقامة دولة ديمقراطية حرة في إيران. كما شهد المؤتمر مشاركة واسعة من ممثلي البرلمان البريطاني الذين عبروا عن دعمهم القوي للشعب الإيراني ومقاومته في سعيهم نحو الحرية والديمقراطية.
مشاركة ممثلي البرلمان البريطاني ودعمهم الثابت:
كان للمملكة المتحدة حضور لافت في مؤتمر إيران الحرة 2025، حيث شارك وفد رفيع المستوى من أعضاء مجلسي العموم واللوردات، مؤكدين على تضامنهم العميق مع الشعب الإيراني وتطلعاته المشروعة. وقد ألقى عدد من النواب البريطانيين كلمات مؤثرة عكست إدراكهم العميق لطبيعة النظام الإيراني القمعي ودور المقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي.
كلمة السيد بوب بلاكمان – عضو البرلمان ورئيس لجنة 1922:
استهل السيد بوب بلاكمان كلمته باستذكار زميلهم الراحل السير ديفيد أميس، مشيدًا بجهوده في دعم قضية إيران الحرة. ثم قدم للسيدة رجوي كتابًا موقعًا من أكثر من 230 عضوًا في البرلمان البريطاني يعلنون فيه دعمهم لإيران حرة وديمقراطية ولبرنامج النقاط العشر الذي يتبناه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ودعا السيدة رجوي لتسلم كتاب مماثل صادر عن مجلس اللوردات وسيتم تقديمه من قبل البارونة أولون.
كلمة البارونة أولون – عضو بارز في مجلس اللوردات والرئيسة المشاركة للجنة البريطانية لإيران حرة:
أعلنت البارونة أولون بكل سرور عن توقيع أكثر من 330 عضوًا في مجلس اللوردات على بيان برلماني يدعم حرية إيران. وأعربت عن شكرها العميق لهذا الدعم القيم من البرلمان البريطاني بغرفتيه، مؤكدة على أهميته الخاصة في هذه الظروف. وشددت على أن العالم أجمع يدرك اليوم أن نظام الملالي هو مركز الإرهاب وإثارة الحروب في المنطقة. وأشادت بموقف ممثلي بريطانيا الثابت إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية في وجه التحديات الصعبة، مؤكدة أن العالم بات يرى صوابية السياسة التي تتبعونها تجاه نظام الملالي، وأن على الحكومات كافة أن تتبنى دعمها للشعب الإيراني ومقاومته.
كلمة السيد ديفيد جونز – عضو البرلمان البريطاني حتى عام 2024:
قدم السيد ديفيد جونز للسيدة رجوي نسخة من اقتراح قانون تم توقيعه من قبل أكثر من 110 نواب في مجلس العموم. وطالب الاقتراح الحكومة البريطانية بمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان، بما في ذلك مجزرة عام 1988، ودعم تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن الجرائم المروعة في إيران.
كلمة السيد بوب بلاكمان – عضو البرلمان ورئيس لجنة 1922 (الجزء الثاني):
عبّر السيد بلاكمان عن سعادته بالتواجد في هذا التجمع الهام لمناقشة إيران والسياسات اللازمة لمواجهة تهديدات النظام. وأكد أنه لا يوجد مكان أنسب من “بيت مقاومة إيران المنظمة” للتواجد مع السيدة رجوي، التي يثير اسمها ومنظمتها الرعب في قلوب الملالي. وأشار إلى أن النظام الإيراني يستغل الامتيازات الدبلوماسية والموارد والمؤسسات والسلطة لقمع وتعقب واغتيال معارضيه.
وأكد أن عمليات القتل والإعدام والاغتيالات الحكومية لن تستطيع قمع الإرادة الصلبة للشعب الإيراني المصمم على استعادة حريته. وأشاد بالسيدة رجوي لتعبيرها عن هذا النضال بكلمات بليغة: “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، لا للحكومة الإجبارية”، معتبرًا هذه الكلمات انعكاسًا لنضال إيران الحقيقي من أجل الحرية والديمقراطية.
وأوضح أن حركة المقاومة بقيادة السيدة رجوي كشفت إرهاب النظام وبرنامجه النووي السري، كما فعلت في الأسبوع الماضي. وأكد أنه لولا يقظة المجلس الوطني للمقاومة وشبكة مجاهدي خلق الشجاعة في الداخل، لربما واجه العالم الآن نظامًا مسلحًا نوويًا ومصدرًا للإرهاب في طهران. واستحضر مقولة وينستون تشرشل الشهيرة: “لم يحدث قط في تاريخ الصراعات البشرية أن كان هذا العدد الكبير مدينًا بالكثير لهذا العدد القليل”، معربًا عن شكره لجهودهم في فضح أعمال النظام الشريرة.
وحذر السيد بلاكمان من الثقة في نظام فاسد وقمعي يمتلك تكنولوجيا نووية، واصفًا ذلك بأنه “غير مسؤول وخطير”. وأشار إلى الكوارث التي جلبها الملالي على الاقتصاد والبيئة والمجتمع الإيراني، من نقص مزمن في المياه والطاقة إلى فقر غالبية الإيرانيين وقمع النساء والشباب وإخماد أي مطالبة بالحرية. وخلص إلى أن النظام الإيراني لا يترك خلفه سوى الدمار والموت.
واقترح أن الحل القصير الأمد لمواجهة الابتزاز النووي للنظام هو التفكيك الكامل لبرنامجه النووي، ووقف التخصيب بالكامل، وإعادة جميع العقوبات النووية، داعيًا الحكومة البريطانية والحكومات الأوروبية والعالمية إلى استخدام آلية الزناد لتحقيق ذلك. أما الحل الطويل الأمد والمستدام، فهو دعم الشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة في سعيهم لإقامة جمهورية ديمقراطية تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع لا من أسلحة الدمار الشامل والإعدام والإرهاب واحتجاز الرهائن الدبلوماسيين.
وأكد أن الحل متاح، وأن الاحتجاجات الجارية في إيران تدل على عزم الشعب، وأن السيدة رجوي تقدم بديلاً ديمقراطيًا ببرنامج واضح للمستقبل وعملية انتقال سلمي للسلطة إلى الشعب بعد سقوط النظام. ودعا إلى عدم السماح للملالي أو لأولئك الذين يتظاهرون بأنهم بديل لهم بالنجاح.
واختتم السيد بلاكمان كلمته معربًا عن فخره بالوقوف إلى جانب السيدة رجوي وشعبها، ودعا حكومته وحلفاءها الأوروبيين إلى دعم برنامج النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة لمستقبل إيران. كما أعرب عن اعتزازه بقيادة الجهود في البرلمان البريطاني لتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، مؤكدًا على ضرورة قيام الحكومة بذلك في أقرب وقت ممكن، خاصة بعد الاعتقالات الأخيرة لمواطنين إيرانيين في بريطانيا والاتهامات الموجهة إليهم.
ولمن يخشى من إغلاق السفارة البريطانية في طهران في حال تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، قال السيد بلاكمان: “حسنًا. العلاقة الدبلوماسية الوحيدة التي نحتاجها هي مع المجلس الوطني للمقاومة، والسيدة رجوي، والشعب الإيراني”. وأكد على وقوفه وفريقه إلى جانب السيدة رجوي وسكان أشرف والشعب الإيراني في النضال من أجل حرية إيران، وتوجه برسالة قوية إلى “الأفراد الشجعان في أشرف 3”: “شكرًا لكم أيها الأصدقاء الأعزاء. النضال مستمر. المعركة مستمرة. وسنتجه نحو إيران حرة وديمقراطية تحت قيادة السيدة رجوي. شكرًا لكم.”
عكس مؤتمر إيران الحرة 2025 في باريس دعمًا دوليًا متزايدًا لتطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية والديمقراطية. وقد برز الدور الهام لممثلي البرلمان البريطاني الذين أكدوا على تضامنهم الثابت مع المقاومة الإيرانية وقيادتها، مطالبين بمحاسبة النظام الإيراني على جرائمه ودعم البديل الديمقراطي الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة. وقد شكلت كلمات المتحدثين البريطانيين قوة دافعة جديدة للجهود الرامية إلى تحقيق إيران حرة ومزدهرة.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين
- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران
- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي
