خامنئي والتستر على الجريمة: انفجار بندرعباس “حادثة”
بندرعباس لم تكن حادثة… بل فضيحة عسكرية وجريمة سلطوية؛ خامنئي يحاول إنقاذ الحرس من تحت الأنقاض بالخداع والرثاء الكاذب
في مشهد يكرّس منطق اللامسؤولية والإفلات من العقاب، خرج الولي الفقيه للنظام الإيراني علي خامنئي يوم الأحد 4 مايو 2025، ليتحدّث عن كارثة بندرعباس بأسلوب متهافت، هدفه الرئيسي ليس مواساة الضحايا، بل طمس الحقيقة وتبرئة أجهزة النظام وعلى رأسها حرس النظام الإيراني من الجريمة التي أودت بحياة العشرات وجرحت المئات.
في كلمته أمام مسؤولي هيئة الحج، لم يجد خامنئي وصفاً أكثر تسطيحاً للفاجعة من أنها واحدة من «الحوادث المتنوعة» التي قد تواجهها المؤسسات في أي بلد، ليمضي بعدها في حديث وعظي عن «الصبر» و«الأجر»، كأنما نحن أمام كارثة طبيعية، لا أمام تفجير قاتل سببه تخزين سري لمواد صاروخية شديدة الانفجار في منطقة مدنية، وبعلم وحماية أجهزة النظام.
من يصدّق؟! انفجار صواريخ يُختزل بكلمة “حادث”
حين يخرج رأس النظام ليتحدّث عن انفجار كان سببه الأساسي تكديس مواد صاروخية تابعة لحرس النظام في مستودعات تجارية مموّهة، ويختزل الموضوع في «زلزال أو حريق عابر»، فإن الرسالة واضحة:
الهدف هو التستر على المجرم الحقيقي، والتقليل من هول الكارثة لتجنّب أي مساءلة أو غضب شعبي قد يُشعل انتفاضة جديدة.
لقد مرّ أكثر من أسبوع على الفاجعة، وحتى الآن لم يُكشف عن أي تحقيق مستقل، ولم تُوجّه تهمة إلى أي من مسؤولي الحرس أو الأجهزة التابعة لمكتب خامنئي التي تدير هذه المستودعات، بل العكس، جرى التعميم على الإعلام بالحديث عن «حادث عرضي» و«خطأ غير مقصود» دون حتى أن تُذكر كلمة «صاروخ» أو «مادة متفجّرة».
الدجل باسم الحج والاتحاد الإسلامي… غطاءٌ للفشل والانهيار
الأكثر إثارة للسخرية في خطاب خامنئي، هو استغلاله منبر الحج للدعوة إلى ما سمّاه “وحدة الأمة الإسلامية”، بينما بلاده هي من تموّل وتسلّح الميليشيات في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، وتغرق الشعوب العربية في بحر من الدم والمآسي. يتحدّث عن الاتحاد والتعاون، بينما صواريخ حرسه تُخزَّن قرب مساكن الفقراء في بندرعباس، وتنفجر في وجوههم دون سابق إنذار.
هذه “الروضات السياسية” التي اعتادها خامنئي في كل أزمة، لم تعد تخدع أحداً. فالشعب الإيراني، رغم القمع والرقابة، يعرف جيداً أن الفاجعة ليست قدرًا، بل نتاج مباشر لنظام يحكم بالنار والدم والفساد.
لا لتسويف الجرائم… لا لمسرحية العزاء الرسمي
هذه المرة، وعلى خلاف حوادث سابقة، لم يعد ممكناً تمييع الكارثة. الصور، الفيديوهات، وشهادات الناجين تؤكّد أن الانفجار كان ناتجاً عن مواد متفجّرة عسكرية، جرى تخزينها خلسة وسط حي سكني مزدحم. وكل من يعيش في بندرعباس يعرف أن المستودعات المستهدفة تخضع لرقابة الحرس، وأن لا أحد يجرؤ على الاقتراب منها دون إذن مباشر من قادة تلك المؤسسة القمعية.
وإذا كان النظام يحاول مرة أخرى أن يختبئ خلف كلمات جوفاء مثل “الصبر” و”القدر”، فإن الواقع يقول: الناس لم يعودوا يصدّقون. لم تعد هناك ثقة بأي هيئة أو خطاب رسمي، ولم تعد الأكاذيب الدينية تغطّي على دماء الأطفال والنساء تحت الأنقاض.
لا تنطلي الخدع بعد الآن
إنّ مسرحية خامنئي الأخيرة ليست إلا محاولة فاشلة أخرى لتضليل الرأي العام، وتوجيه الأنظار بعيداً عن المسؤول الأول عن هذه المجازر المتكررة: نظام ولاية الفقيه وجهازه العسكري والأمني.
- لم يعد أحد يصدّق الدجاليات الدينية أو المسرحيات السياسية.
- الشعب الإيراني بات يعرف جيداً من المسؤول، ومن المجرم، ومن يجب أن يُحاسَب.
- الدجال لم يعُد يُخيف، وخُدعه لم تَعُد تنطلي على أحد.
- الشعب الإيراني يعرف أن اليد التي ضغطت على زناد الفاجعة في بندرعباس… تنتمي إلى هذا النظام.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب
