صن البريطانية: إيران تشنّ موجة إعدامات جماعية وسط محادثات نووية مع الولايات المتحدة
كشفت صحيفة The Sun البريطانية، في تقرير أعدّته الصحفية جيسيكا لستر، عن حملة إعدامات واسعة نفّذها النظام الإيراني خلال أيام قليلة، في وقت تتّجه فيه أنظار العالم إلى المحادثات النووية الجارية بين طهران وواشنطن. ووفقاً للتقرير، تم إعدام 22 سجينًا بين 21 و24 أبريل، وسط تصاعد وصفه المصدر بـ”المفاجئ والدموي” في وتيرة الإعدامات.
ويُظهر التقرير أن النظام يستغل انشغال المجتمع الدولي بالملف النووي “للتغطية على القمع الداخلي”، حيث وصف مصدر مطلع هذا التصعيد بأنه “مثال واضح على تصاعد القمع في الداخل عندما يتحول التركيز الدولي إلى التفاوض النووي”.
بحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بلغ عدد الإعدامات الرسمية منذ تولّي مسعود بزشكيان الرئاسة في يوليو 2024 ما يقارب 1100 حالة، في حين لم تتجاوز 853 في عام 2023. هذا الارتفاع بنسبة تزيد على 20% ينسف صورة “الاعتدال” التي حاول النظام أن يروّجها عن الرئيس الجديد.
حسين عابديني، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، أكّد أن “رغم تصوير بزشكيان كرئيس ‘معتدل’، إلا أن عدد الإعدامات في عهده ارتفع بشكل ملحوظ”، موضحًا أن الاستهداف شمل المعارضين والمعتقلين على خلفية احتجاجات 2022 وقضايا المخدرات. وأضاف: “نشهد تزايدًا مقلقًا في إعدام النساء والقاصرين”، وهو ما يعكس، برأيه، “مأزقًا دمويًا يعيشه النظام الديني الحاكم، الذي يحاول منع انتفاضة شعبية وشيكة باستخدام الترهيب والتصفية الجسدية”.
من جهتها، قالت مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، إن “النظام الإيراني وبعد تلقيه ضربات كبيرة في المنطقة ومواجهته تصاعد خطر الانتفاضة، لجأ إلى تصعيد الإعدامات بشكل وحشي”، مضيفةً أن “إصدار أحكام الإعدام بحق السجناء السياسيين المعتقلين خلال أو بعد الانتفاضة هو محاولة لترويع الشعب”، واعتبرت أن “النظام لطالما استخدم الأزمات الخارجية لصرف الأنظار عن قمعه الداخلي”.
التقرير سلط الضوء على حالتي مهدي حسني (48 عامًا) وبهروز إحساني (69 عامًا)، اللذين يواجهان خطر الإعدام الفوري بعد رفض طلبات إعادة المحاكمة. حسني، الذي اعتُقل في سبتمبر 2024، قال في تسجيل صوتي: “لقد عانيت تعذيبًا جسديًا ونفسيًا بعد نقلي إلى سجن إيفين”. ويواجه تهماً خطيرة تشمل “التمرد، والحرب، والإفساد في الأرض، والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وجمع معلومات سرية”، وهي اتهامات تقول منظمات حقوقية إنها “ملفّقة بالكامل لتبرير إعدامه”.
وابنته مريم حسني عبّرت عن الألم الذي تعيشه عائلتها، قائلةً: “رفض استئناف والدي حطّم قلوبنا”، مضيفة أن “الضغط علينا هائل، ونعيش في خوف دائم”. وأكدت أن والدها “لم يرتكب أي خطأ، فقط تحدّث من أجل الحرية والعدالة”. في مناشدة مؤثرة، دعت “المنظمات الدولية، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وقادة العالم إلى ألا يلتزموا الصمت”، مشددة على أن “السجناء السياسيين ليسوا مجرمين، وعقوبة الإعدام قاسية وغير إنسانية ويجب أن تنتهي”، وختمت رسالتها بالقول: “نحتاج إلى تحرك حقيقي لوقف الإعدامات وإنقاذ الأرواح”.
وفي سياق متصل، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديده بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي، وقال: “سيكون هناك قصف”. وأوضح مستشاره للأمن القومي مايك والتز أن “الرئيس يريد تفكيكًا كاملاً لبرنامج إيران النووي، بما يشمل التخصيب والتسلّح والصواريخ الاستراتيجية”.
يُذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت أن إيران تمتلك حتى مارس 2025 نحو 275 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية كافية لصنع ست قنابل نووية في حال تم تخصيبها أكثر. وبينما تطالب طهران برفع العقوبات مقابل الحد من برنامجها النووي، تصرّ تل أبيب وواشنطن على تفكيكه بالكامل.
التقرير يخلص إلى أن موجة الإعدامات الأخيرة تعكس “فشل النظام في احتواء الغضب الشعبي وتصميمه على استخدام الإعدام كوسيلة لترهيب الشعب”، في وقت تتعالى فيه أصوات المعارضة مطالبة بمحاسبة النظام ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، خصوصاً بحق السجناء السياسيين.
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
