وزير الخارجية الأميركي: على إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم
في تصريحات حاسمة سبقت الجولة المقبلة من المفاوضات النووية مع النظام الإيراني، أكد ماركو روبيو، وزير الخارجية الأميركي، أن أي اتفاق قادم يجب أن يتضمن توقفًا كاملاً لتخصيب اليورانيوم من قبل النظام الإيراني، مع السماح فقط باستيراد المواد النووية لأغراض سلمية.
جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة بثّها مساء الأربعاء 3 أبريل، برنامج «Honestly» الذي تقدمه باري وايس. وأوضح روبيو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تزال ملتزمة بسياسة منع حصول النظام الإيراني على سلاح نووي بأي وسيلة ممكنة.
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- جعفر زاده عبر فوكس نيوز: مفاوضات مع النظام الإيراني سراب السلام وتكتيك شراء الوقت
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- نهاية الحرب.. الضربة القاضية لنظام الملالي
وأضاف: “إذا أرادت إيران برنامجًا نوويًا لأغراض غير عسكرية، فيمكنها الحصول عليه كما تفعل العديد من الدول الأخرى، أي من خلال الاستيراد”.
خطوط حمراء متقابلة
بموازاة هذه التصريحات، يكرّر مسؤولو النظام الإيراني أن تخصيب اليورانيوم هو “خط أحمر” لا يمكن التنازل عنه. وقد جاء هذا الموقف على لسان متحدثين رسميين من وزارة الخارجية وهيئة الطاقة الذرية، مؤكدين أن النظام لن يتراجع عن هذا الحق تحت أي ظرف.
هذا التباين الصارخ بين مواقف الجانبين يثير تساؤلات حول مدى واقعية التوصل إلى اتفاق جديد، خاصة في ظل تمسك النظام الإيراني بخطوطه الحمراء وتأكيد واشنطن على ثوابت لا تقبل التفاوض.
التصريحات… للاستهلاك الداخلي أم مناورات تفاوضية؟
ومع اقتراب موعد المفاوضات الجديدة، تتباين التقديرات بشأن طبيعة مواقف النظام الإيراني. فهل هذه التصريحات الصلبة تأتي في إطار استهلاك داخلي لتهدئة الجبهة المتشددة في الداخل؟ أم أن الخشية من ضربة عسكرية محتملة تدفع طهران إلى رفع السقف التفاوضي موقتًا تمهيدًا للتراجع التكتيكي؟
في ظل هذه الأسئلة، تبقى تحركات الطرفين محاطة بالغموض، فيما يفضل مراقبون عدم الجزم بمسار التفاوض القادم، مشيرين إلى أن المواقف المعلنة قد لا تعكس بالضرورة ما يجري خلف الأبواب المغلقة.
وشدد روبيو، في ختام حديثه، على أن أولويات بلاده لم تتغير، قائلاً: “نحن نمنح كل فرصة للحل السلمي، لكننا مصممون على منع امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، بغض النظر عن الطريقة”.
