الأمم المتحدة: تمديد مهمة ماي ساتو ولجنة تقصّي الحقائق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران
جنيف – 3 أبريل 2025 – اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جلسة عقدها يوم الخميس، قرارًا يقضي بتمديد مهمة المقرّرة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، وتجديد عمل لجنة تقصّي الحقائق المعنية بانتهاكات النظام الإيراني خلال قمعه للاحتجاجات الشعبية، دون تحديد سقف زمني لانتهاء ولايتها.
القرار، الذي أُقِرّ بأغلبية 24 صوتًا مقابل 8 أصوات معارضة و15 امتناعًا عن التصويت، يأتي في سياق الضغوط المتزايدة على النظام الإيراني بسبب ممارساته القمعية المتكررة، لا سيّما منذ انتفاضة عام 2022. وقد صوّتت كل من الصين وكوبا وإندونيسيا والسودان وفيتنام وبوليفيا ضد القرار، بينما امتنعت قطر والكويت وجورجيا عن التصويت.
أكدت منظمة العفو الدولية، التي كانت من أبرز الجهات الداعمة لتمديد مهمة اللجنة والمقرّرة الخاصة، أن هذا القرار “تاريخي”، ويمثّل “رسالة حازمة إلى سلطات النظام الإيراني، من قضاة وأجهزة أمن ومخابرات، بأنهم لن يتمكنوا من الإفلات من العقاب في حال استمرارهم في ارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم دولية”.
وفي تعليقها على القرار، قالت سارة حشّاش، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إن آلية تقصّي الحقائق “لا تعزز الرقابة الدولية فحسب، بل تُرسي إطارًا أساسيًا لجمع الأدلة وتحليلها وحفظها، تمهيدًا لمحاسبة الجناة وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية”.
الأمم المتحدة: انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية
بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق تؤكد ارتكاب النظام الإيراني جرائم ضد الإنسانية
وكان مجلس حقوق الإنسان قد شكّل اللجنة الدولية المستقلة لتقصّي الحقائق بشأن إيران في نوفمبر 2022، بعد القمع الدموي الذي واجهت به السلطات احتجاجات “المرأة، الحياة، الحرية”. وقد حُدّدت ولايتها لعامين، إلا أن القرار الجديد يرفع هذا القيد الزمني، ما يسمح لها بالنظر في انتهاكات تعود إلى ما قبل عام 2022، بما في ذلك الجرائم التي ارتُكبت خلال احتجاجات عام 2019.
وترأس اللجنة القاضية البارزة سارة حسين، وكانت قد قدّمت في مارس 2025 تقريرًا اتّهم النظام الإيراني بـ”محاولة منظمة لإسكات أصوات المحتجّين، ونشر الرعب في المجتمع، ومنح الحصانة المنهجية لمرتكبي الجرائم”.
وفي السياق ذاته، جرى تمديد ولاية المقرّرة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان بشأن إيران، وهي مهمة تتولاها حاليًا الخبيرة الحقوقية اليابانية ماي ساتو منذ يوليو 2024، خلفًا للخبير الباكستاني جاويد رحمان.
ويُعنى المقرّر الخاص برصد وتوثيق أوضاع حقوق الإنسان في إيران وتقديم تقاريره إلى المجلس، إلا أنّ النظام الإيراني لم يسمح لأي مقرّر خاص بزيارة أراضيه منذ أكثر من عقدين. وكانت آخر زيارة لمقرّر خاص تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، إبان عمل “اللجنة” قبل أن تتحوّل إلى “المجلس” بصيغته الحالية.
- مؤتمر برلين يدعو إلى سياسة جديدة تجاه إيران ترتكز على المقاومة المنظمة، ويرفض الحرب ونهج المهادنة
- العفو الدولية تحذر: 20 شخصا على الأقل يواجهون خطر الإعدام الوشيك في إيران على خلفية احتجاجات يناير
- المجلس الأوروبي يدين الإعدامات في إيران ويؤكد حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره
- نايكي غروبيوني: مستقبل إيران يجب أن يكون ملكاً لشعبها.. حيث لا يُعد التمسك بالحرية جريمة ولا يُعاقب أحد على معتقداته بالسجن أو الموت
- إيران: إعدام تعسفي لما لا يقل عن 43 سجينا من 30 سبتمبر إلى 13 أكتوبر 2026
- السير روجر غيل: الضغوط وحدها لا تكفي لمستقبل إيران.. ويجب الاعتراف بالمقاومة المنظمة وبديلها الديمقراطي
