Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الأمم المتحدة: انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

الأمم المتحدة: انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

الأمم المتحدة: انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

الأمم المتحدة: انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

أصدرت لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة تقريرًا يدين بشدة الانتهاكات الواسعة والممنهجة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد المحتجين والمعارضين، مؤكداً أن هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

وخلال تقديم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكدت سارا حسين، رئيسة اللجنة، أن القمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية لا يزال مستمرًا، ويشمل الإعدامات التعسفية، والقتل غير القانوني، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاختفاء القسري، والمراقبة السيبرانية، والقمع الممنهج للمجتمع المدني. وأضافت أن هذه الجرائم تأتي في إطار هجوم واسع ومنهجي ضد النساء والفتيات والمدافعين عن حقوق الإنسان.

الجرائم الموثقة في التقرير

استند التقرير، المكوّن من 252 صفحة، إلى أكثر من 38,000 دليل قانوني وطبّي شرعي، بالإضافة إلى 285 مقابلة مع الضحايا والشهود، ليؤكد أن السلطات الإيرانية نفذت عمليات قتل جماعي، ومارست التعذيب، وارتكبت العنف الجنسي لقمع المعارضة. كما أشار التقرير إلى أن إيران شهدت زيادة كبيرة في الإعدامات خلال عامي 2023 و2024، حيث استخدم النظام الإعدامات العلنية كسلاح نفسي ضد المعتقلين. واتُهمت السلطات بتلفيق روايات “الانتحار” لتبرير مقتل المحتجين داخل السجون.

كما سلط التقرير الضوء على القمع الممنهج الذي يمارسه النظام الإيراني ضد الأقليات العرقية والدينية، حيث لا يزال النشطاء الكرد والبلوش والعرب يواجهون اعتقالات تعسفية، وتعذيبًا، وأحكامًا بالإعدام بمعدلات غير متناسبة.

وأكدت اللجنة الدولية أن مقتل مهسا أميني كان غير قانوني وجاء نتيجة العنف الجسدي أثناء احتجازها من قبل السلطات الإيرانية. كما شدد التقرير على أن القمع المستمر ضد النساء، بما في ذلك تشديد قوانين الحجاب، يعكس نية النظام في فرض مزيد من السيطرة على المجتمع.

دعوة لمحاسبة النظام دوليًا

أكد التقرير أن الآليات القانونية الداخلية في إيران “معطلة بالكامل” ولا توفر العدالة للضحايا، بل إن النظام الإيراني يسعى بنشاط إلى عرقلة العدالة من خلال ترهيب عائلات الضحايا، واستهداف النشطاء والمحامين، وتوسيع قمعه الرقمي.

وبالنظر إلى حجم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران، دعت الأمم المتحدة إلى إنشاء هيئة تحقيق دولية دائمة لمراقبة وتوثيق الجرائم بعد انتهاء تفويض لجنة تقصي الحقائق الحالية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن “حجم وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران يتطلبان رقابة دولية مستمرة”، مضيفًا: “إذا تعذر تحقيق العدالة داخليًا، فيجب السعي إلى تحقيقها دوليًا.”

يعد هذا التقرير إدانة جديدة صارخة لاعتماد النظام الإيراني المتزايد على العنف والقمع لضمان بقائه في السلطة.

Exit mobile version