وزير الخزانة الأميركي يناقش مع المصارف العالمية تعزيز العقوبات النفطية على النظام الإيراني
واشنطن – ناقش وزير الخزانة الأميركي سكوت بَسِنت، مع ممثلي 16 مصرفًا عالميًا ومؤسسات فدرالية أميركية تنفيذية، سبل تشديد العقوبات الاقتصادية على النظام الإيراني، لا سيما في ما يتعلق بتقليص صادراته النفطية، مشيرًا إلى احتمال فرض عقوبات إضافية في المستقبل القريب.
وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء 3 أبريل/نيسان 2025، أكد بَسِنت أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصل اعتماد سياسة «الضغط الأقصى» بهدف منع النظام الإيراني من الوصول إلى الموارد المالية التي تُستخدم، في تمويل جماعات مسلّحة في الشرق الأوسط، إضافة إلى دعم برنامج إيران النووي.
وأضاف الوزير الأميركي أن «هذه الموارد تشمل مليارات الدولارات التي يجنيها النظام الإيراني سنويًا من صادرات النفط، ويستخدمها لتمويل برامجه الخطرة ودعم عدة جماعات إرهابية».
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد أصدر في 5 فبراير/شباط 2025 أمرًا تنفيذيًا يقضي بإعادة تفعيل سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني، مؤكدًا ضرورة الوصول بإيرادات النفط الإيراني إلى الصفر.
عقوبات جديدة على ناقلات النفط ومصافي صينية
في إطار تنفيذ هذه السياسة، فرضت وزارة الخزانة الأميركية خلال شهر مارس/آذار عقوبات على ناقلات نفط تنقل الخام الإيراني، بالإضافة إلى مصفاة صينية مستقلة تُعرف باسم «تيپات»، تقوم بتكرير النفط الإيراني، في وقت أوقفت فيه المصافي الحكومية الصينية استيراد الخام الإيراني خشية التعرّض لعقوبات أميركية.
وأشار بسنت إلى إدراج مصفاة شاندونغ الصغيرة ومديرها التنفيذي ضمن قائمة العقوبات، بسبب شرائهم مئات الملايين من الدولارات من النفط الخام الإيراني، بما في ذلك شحنات مرتبطة بجماعة الحوثي ووزارة الدفاع الإيرانية.
وقال الوزير: «شراء النفط الإيراني من قبل المصافي الصغيرة من نوع تيپات يُعد شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا للنظام الإيراني».
تحذيرات بشأن الشبكات المصرفية الموازية للنظام الإيراني
وفي تحذير واضح إلى المؤسسات المالية، نبه بَسِنت إلى أن النظام الإيراني يواصل تنفيذ عملياته المالية الخارجية عبر شبكة مصرفية خفية وظلّية، داعيًا المصارف العالمية إلى حماية نفسها من استغلال هذه الشبكات غير الشرعية.
وأضاف: «رسالتي إلى المؤسسات المالية حول العالم واضحة: احموا كياناتكم من استغلال هذه الشبكة الخبيثة، كي تتمكنوا من خدمة عملائكم الشرعيين بنزاهة واستقرار».
خطوات مستقبلية لمزيد من الضغط
وأكد وزير الخزانة الأميركي أن بلاده تستخدم أدوات متعددة، منها لقاءات مباشرة تجمع ممثلين عن القطاع المالي والمراقبين والسلطات التنفيذية، بهدف مواجهة ما وصفه بـ”قنوات الدخل غير الشرعية للنظام الإيراني”.
وفي مقابلة مع شبكة «بلومبرغ»، ألمح بسنت إلى إمكانية فرض عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني في الفترة المقبلة، دون أن يذكر تفاصيل بشأن المؤسسات المشاركة في اجتماع واشنطن الأخير.
من جهته، هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» بفرض رسوم ثانوية على مشتري السلع من إيران وروسيا، مشيرًا إلى أنه وقّع أمرًا تنفيذيًا بهذا الخصوص خلال مارس/آذار، لتوسيع نطاق هذه الرسوم لتشمل أيضًا مستوردي النفط من فنزويلا.
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الشرايين المالية وشبكة بيع النفط التابعة للنظام الإيراني
- عقوبات أميركية جديدة تشل الطيران الإيراني وتحظر قرصنة مضيق هرمز
- الاتحاد الأوروبي يوسع إطار عقوباته الموجهة ضد النظام الإيراني إثر إغلاق مضيق هرمز
- شبكات النظام الإيراني تستغل بينانس لغسل ملايين الدولارات وتمويل قوات الحرس
- الولايات المتحدة تفرض عقوبات على عشرات الشركات والسفن المرتبطة بالنظام الإيراني
- أستراليا تفرض عقوبات صارمة تستهدف قادة القمع وشبكات التمويل رداً على المجازر في إيران
