سوريا: دور النظام الإيراني في تأجيج الاضطرابات في الساحل السوري
في ظل تصاعد الاشتباكات في غرب سوريا، اتهمت السلطات في الحكومة السورية الجديدة النظام الإيراني بالوقوف وراء تأجيج فلول نظام بشار الأسد في أعمال الشغب الأخيرة. وقد اندلعت هذه الاشتباكات بشكل رئيسي في محافظتي اللاذقية وطرطوس، مما أسفر عن مقتل أكثر من 140 شخصًا، بينما تواصل القوات الأمنية السورية تنفيذ عمليات واسعة لاستعادة السيطرة على المناطق المضطربة.
وصرح علي الرفاعي، مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام السورية، في مقابلة مع العربية، بأن النظام الإيراني هو المحرّك الرئيسي وراء أعمال الشغب التي أثارها فلول نظام الأسد. وأكد أن هذه الفوضى تمت بشكل منظم وبدعم مباشر من جهات مرتبطة بطهران. وأضاف أن القوات الأمنية السورية تمكنت من السيطرة على مدينتي اللاذقية وطرطوس، وتواصل ملاحقة العناصر التخريبية التابعة للنظام السابق في ضواحي هاتين المدينتين.
ووجه الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الجمعة، رسالة مصورة إلى فلول النظام السابق، داعيًا إياهم إلى تسليم أنفسهم قبل فوات الأوان. وشدد على أن الأجهزة الأمنية ستواصل مطاردتهم حتى تقديمهم للمحاكمة.
وأكد الشرع أن عناصر النظام السابق يسعون إلى زعزعة استقرار البلاد واختبار “سوريا الجديدة التي لا يعرفونها”، محذرًا في الوقت ذاته قوات الأمن من الإفراط في ردود الفعل العنيفة. كما شدد على أن “السلاح يجب أن يكون بيد الدولة فقط”، متوعدًا بمعاقبة أي شخص يرتكب جرائم بحق المدنيين.
ومن جانبه، كشف أنس خطاب، رئيس جهاز المخابرات العامة السورية، أن التحقيقات الأولية أظهرت أن بعض القادة العسكريين والأمنيين التابعين للنظام السابق، الذين لجأوا إلى الخارج، لعبوا دورًا مباشرًا في التخطيط لأعمال العنف الأخيرة وتوجيهها.
وأضاف أن هؤلاء القادة تلقوا الدعم من شخصيات مرتبطة بالنظام الإيراني، ممن فروا إلى الخارج ويواجهون مذكرات اعتقال دولية، حيث عملوا على تنظيم الهجمات ضد القوات الأمنية والمنشآت الحكومية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، حسين عبد الغني، أن “الوضع الميداني تحت السيطرة”، وأن الجيش السوري تمكن من فرض سيطرته على معظم مناطق اللاذقية.
وفي حديثه مع العربية، أوضح أن العمليات العسكرية مستمرة للقضاء على فلول الجماعات المسلحة في طرطوس واللاذقية، مع تعزيز الانتشار الأمني في مدينة جبلة. وأشار إلى أن الجيش السوري نجح في استعادة السيطرة على معظم المناطق الساحلية التي كانت خارج نطاق سلطة الدولة.
في ظل هذه التطورات، خرج مئات الآلاف من السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الجديدة إلى الشوارع، معلنين دعمهم للقوات الأمنية والجيش.
وشهدت دمشق والمناطق المحيطة بها أكبر التجمعات، فيما نظمت احتجاجات مماثلة في محافظات درعا، القنيطرة، حمص، حماة، حلب، الرقة، دير الزور، والمناطق الشمالية من سوريا. وطالب المتظاهرون الحكومة بتطهير البلاد من بقايا النظام السابق وإعادة الاستقرار والأمان.
كشفت الاشتباكات الأخيرة في غرب سوريا مجددًا الدور البارز للنظام الإيراني في تأجيج الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة. وأكدت الحكومة السورية أن العمليات العسكرية ستستمر حتى القضاء الكامل على العناصر المرتبطة بالنظام السابق، فيما يعكس الدعم الشعبي الواسع رغبة السوريين في تجاوز مرحلة الفوضى والتوجه نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس
