Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

أزمة نقص الممرضين في إيران؛ تداعيات الهجرة وترك المهنة

أزمة نقص الممرضين في إيران؛ تداعيات الهجرة وترك المهنة

أزمة نقص الممرضين في إيران؛ تداعيات الهجرة وترك المهنة

أزمة نقص الممرضين في إيران؛ تداعيات الهجرة وترك المهنة

في السنوات الأخيرة، تحول نقص الممرضين إلى إحدى الأزمات الخطيرة في نظام الصحة الإيراني. ووفقًا للخبراء، فإن نسبة عدد الممرضين إلى عدد السكان في إيران أقل بكثير من المعايير العالمية، مما قد يترك آثارًا لا يمكن تعويضها على صحة المرضى.

وبحسب معايير منظمة الصحة العالمية، يجب أن يكون هناك ما لا يقل عن ثلاثة ممرضين لكل ألف نسمة، لكن في إيران، لا يتجاوز هذا الرقم ممرضًا ونصفًا لكل ألف شخص. وهذا في ظل ظروف يكون فيها الممرضون الإيرانيون مثقلين بأعباء العمل الشاقة ونقص الإمكانيات حتى في أفضل الأحوال. وقد حذر الأمين العام لبيت التمريض الإيراني من أن انخفاض هذه النسبة إلى ما دون الحد الأدنى سيؤدي إلى ارتفاع معدل الوفيات بين المرضى.

الهجرة وترك المهنة؛ أسباب أزمة التمريض

يترك العديد من الممرضين مهنتهم أو يهاجرون إلى دول أخرى بسبب ظروف العمل غير المناسبة، وانخفاض الأجور، وانعدام الأمن الوظيفي. وتشير التقارير إلى أن النظام الإيراني فشل في تنفيذ الإصلاحات اللازمة في إدارة الموارد البشرية لهذا القطاع، كما لا يزال نظام تسعير الخدمات التمريضية يعاني من مشكلات خطيرة.

وكان رئيس منظمة نظام التمريض في إيران قد حذر سابقًا من أن أزمة نقص الممرضين في البلاد وصلت إلى مستوى حرج، ما أدى إلى اضطرار بعض المستشفيات إلى إغلاق أجزاء من مراكزها العلاجية بسبب نقص الكوادر. ولم يؤثر هذا الوضع سلبًا على جودة الخدمات الطبية فحسب، بل فرض أيضًا ضغوطًا إضافية على الممرضين المتبقين.

الظروف المعيشية الصعبة للممرضين الإيرانيين

أدى النقص في الكوادر التمريضية وعدم الاستجابة لمطالب هذه الفئة في جميع أنحاء إيران إلى اضطرار بعض الممرضين إلى العمل في عدة نوبات متتالية لتأمين لقمة العيش. وتشير التقارير إلى أن بعض الممرضين الذين هاجروا من مدن أخرى إلى طهران لا يستطيعون دفع إيجار السكن، مما يجبرهم على النوم في سياراتهم.

كما يعتمد العديد منهم على مرافق المستشفيات لتلبية احتياجاتهم الأساسية مثل الاستحمام، ويعيشون في ظروف تعكس الإهمال التام من قبل المسؤولين تجاه أوضاعهم المعيشية.

تصاعد احتجاجات الممرضين

شهد عام 2024 تصاعدًا في الاحتجاجات النقابية للممرضين. ووفقًا للإحصاءات المنشورة، فقد تم تنظيم أكثر من 50 تجمعًا احتجاجيًا للممرضين في مختلف أنحاء البلاد خلال الأشهر التسعة الماضية. وتعود هذه الاحتجاجات بشكل أساسي إلى تدني الأجور، وضغط العمل المفرط، وعدم تنفيذ القوانين الداعمة لهم.

وفي واحدة من أوسع الاحتجاجات نطاقًا، أضرب الممرضون عن العمل في أكثر من 50 مدينة و70 مستشفى في إيران لمدة شهر، ونظموا تجمعات احتجاجية. وتعكس هذه الإضرابات مدى استياء الممرضين من ظروف عملهم وإهمال النظام الإيراني لمشاكلهم.

هجرة الممرضين وهروب العقول

إلى جانب المشاكل التي يواجهها الممرضون داخل إيران، يهاجر العديد منهم بحثًا عن ظروف عمل ومعيشة أفضل. وتعد هجرة الممرضين جزءًا من ظاهرة “هروب العقول” التي تشمل الأطباء والمهندسين وغيرهم من المتخصصين. وتتم هذه الهجرة بسبب تدني الرواتب، وانعدام الأمن الوظيفي، وتجاهل النظام الإيراني للأوضاع المهنية والاقتصادية لهذه الفئات.

وقد يؤدي استمرار هذا الاتجاه إلى تعميق التحديات التي تواجه النظام الصحي الإيراني، مما يفاقم تراجع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى. ففي حين تستفيد الدول الأخرى من هذه الكفاءات المتخصصة، تواجه إيران أزمة حادة في نقص الكوادر المؤهلة في مختلف المجالات، بما في ذلك التمريض.

Exit mobile version