زوجان بريطانيان محتجزان في إيران قد يواجهان سنوات في السجن بتهم ‘ملفقة’
وفقًا لصحيفة ذا صن، تم اعتقال المواطنَين البريطانيَين، كريج وليندسي فورمان، اللذين اشتهرا بظهورهما في برنامج حياة جديدة تحت الشمس على قناة Channel 4، في إيران بتهمة التجسس. وكان الزوجان في جولة بالدراجة النارية حول العالم عندما احتجزتهما السلطات الإيرانية في يناير، رغم التحذيرات البريطانية من السفر إلى إيران.
واتهم النظام الإيراني الزوجين بـ “جمع معلومات في عدة محافظات من البلاد تحت غطاء البحث والتحقيق”، لكن المطلعين يرون أن هذه التهم “ملفقة” وتأتي في إطار استراتيجية طهران لاستخدام الرهائن الغربيين كورقة ضغط على الحكومات الأجنبية.
وقال جيسون برودسكي، مدير السياسات في منظمة متحدون ضد إيران النووية (UANI)، لصحيفة ذا صن: “إيران تستخدم دبلوماسية الرهائن كوسيلة لانتزاع تنازلات من أوروبا والولايات المتحدة”، مضيفًا: “لقد بقي رهائن محتجزون في إيران لسنوات طويلة”.
وأكد برودسكي أن حياة الزوجين في خطر، حيث قال: “بما أن فورمانز ليس لديهما جنسية مزدوجة، فمن غير المرجح أن يتم إعدامهما، ولكن لا تزال هناك مخاطر كبيرة على حياتهما. النظام الإيراني يستخدم التعذيب النفسي والجسدي وفقًا للموقف”.
ووفقًا للتقارير، فقد تم اعتقال كريج وليندسي في مدينة كرمان جنوب شرق إيران، حيث وُجهت إليهما تهم بالتجسس. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أنهما “تعاونا مع مؤسسات سرية مرتبطة بأجهزة الاستخبارات التابعة لدول غربية معادية تحت غطاء الأنشطة البحثية والتحقيقية”.
وعلق حسين عابديني، من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على الحادث قائلًا: “بناءً على تجارب سابقة، يقوم النظام الإيراني، عبر وزارة المخابرات، بفبركة القضايا وجعل الظروف صعبة لتبرير إصدار أحكام مزيفة”.
وأضاف: “كل هذه الإجراءات تهدف إلى كسب أوراق ضغط على الدول التي ينتمي إليها الرهائن”.
وقد جددت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرها من السفر إلى إيران بسبب خطر الاعتقال التعسفي. ونصحت المواطنين البريطانيين بتجنب السفر إلى إيران، مؤكدة: “حمل جواز سفر بريطاني أو وجود صلات بالمملكة المتحدة قد يكون سببًا كافيًا لاحتجازك من قبل السلطات الإيرانية”.
ودخل الزوجان إيران قادمين من أرمينيا في 30 ديسمبر، وكانا يخططان لمغادرتها إلى أستراليا في 4 يناير، بعد زيارة تبريز وطهران وأصفهان. إلا أنهما لم يصلا إلى الفندق المحجوز لهما في كرمان، حيث تم اعتقالهما هناك.
وعلى الرغم من التحذيرات الواضحة، تجاهل الزوجان المخاطر. ففي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم وصولهما، كتبا: “على الرغم من نصائح الأصدقاء والعائلة وتحذيرات وزارة الخارجية البريطانية التي تنصح بشدة بعدم السفر إلى إيران، اخترنا المضي قدمًا”.
وأضافا: “نؤمن بأن معظم الناس في العالم هم أناس طيبون يسعون إلى حياة ذات معنى”.
وعقب اعتقالهما، أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية عن قلقه، قائلًا: “نحن موحدون في عزمنا على تأمين عودتهما الآمنة. احتجازهما أثار قلقًا بالغًا”.
ويعتقد المراقبون أن طهران تستخدم احتجاز الزوجين كورقة ضغط سياسية. وقال عابديني: “هذا سيناريو متكرر حدث عدة مرات، ولكن بسبب التنازلات التي قدمتها الدول الغربية، ترى طهران في هذا الأمر تجارة مربحة”.
وأضاف: “التجربة التي اكتسبتها المقاومة الإيرانية خلال 45 عامًا من معارضتها لهذا النظام أظهرت أن هذا النظام لا يفهم سوى لغة الحزم”.
ومن جانبه، طالب كسری اعرابي، مدير أبحاث حرس النظام الایراني في منظمة متحدون ضد إيران النووية، الحكومة البريطانية باتخاذ إجراءات صارمة، قائلًا: “حرس النظام الایراني اختطف مرة أخرى مواطنين بريطانيين كرهائن في إيران. هذا هو نتيجة سنوات من استرضاء نظام الولي الفقیة”.
ودعا الحكومة البريطانية إلى اتخاذ موقف حازم، قائلًا: “يجب على رئيس الوزراء ستارمر إظهار القيادة وفرض عواقب فورية على طهران. يجب أن يبدأ ذلك بتصنيفحرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية”.
وقد أدت هذه القضية إلى تصاعد المطالبات بتصنيف حرس النظام الایراني كجماعة إرهابية، حيث يرى المحللون أن النظام الإيراني يستغل الأجانب المحتجزين كأدوات ضغط لتحقيق مكاسب سياسية.
وفي الوقت الحالي، لا يزال كريج وليندسي فورمان قيد الاحتجاز في إيران، بينما يواجهان مستقبلًا غامضًا.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس
