Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مقتل أمير محمد خالقي الوحشي يشعل انتفاضة في جامعة طهران

مقتل أمير محمد خالقي الوحشي يشعل انتفاضة في جامعة طهران

مقتل أمير محمد خالقي الوحشي يشعل انتفاضة في جامعة طهران

مقتل أمير محمد خالقي الوحشي يشعل انتفاضة في جامعة طهران

في يوم الجمعة، 15 فبراير 2025، اندلعت احتجاجات طلابية واسعة النطاق في جامعة طهران ردًا على الاغتيال الوحشي لأمير محمد خالقي، طالب الماجستير في إدارة الأعمال. بدأ الاحتجاج في سكن الطلاب، لكنه سرعان ما امتد إلى داخل الجامعة والشوارع المحيطة، ما أدى إلى مواجهة مباشرة مع قوات الأمن.

ردد الطلاب المحتجون هتافات غاضبة، منها:

في مواجهة هذا الغضب الطلابي، أقدمت قوات القمع التابعة لخامنئي على قمع المظاهرة بعنف. ووفقًا للتقارير، تم اعتقال ما لا يقل عن طالبين، فيما أصيب طالب آخر بكسر في الأنف جراء الاعتداءات الوحشية.

ووفقًا للبيان الرسمي لجامعة طهران، فإن أمير محمد خالقي قُتل خارج الحرم الجامعي، بالقرب من جسر جيشا. لكن تسجيلًا صوتيًا مسربًا لمحادثة بين ضباط الشرطة في طهران، انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يكشف أن القتل حدث أثناء عملية مطاردة. وتشير المعلومات إلى أن الجناة قاموا بسرقة متعلقات الضحية قبل أن يوجّهوا إليه طعنة قاتلة أودت بحياته.

وبدلاً من تحمل المسؤولية، لجأت الجامعة ووسائل الإعلام الحكومية والمسؤولون إلى تقليل حجم الجريمة والتنصل من تداعياتها. ففي بيانها الأولي، أكدت جامعة طهران أن الحادث وقع على “مسافة بعيدة من سكن الطلاب”! لكن شهادات الطلاب الذين كانوا شهودًا على الواقعة، إلى جانب الفيديوهات المنشورة على الإنترنت، أكدت أن الجريمة وقعت بالقرب من الجامعة، في منطقة حذر الطلاب مرارًا من انعدام الأمان فيها.

أحد الطلاب المتظاهرين ألقى خطابًا غاضبًا خلال الاحتجاج، قائلاً:

 “منذ اللحظة الأولى، حاولت إدارة الجامعة نشر معلومات مضللة لتبرئة نفسها من المسؤولية. لقد حذرناهم مرارًا من انعدام الأمن حول الجامعة، لكن بدلاً من اتخاذ إجراءات لحمايتنا، فضّلوا مراقبتنا والتضييق علينا.”

ويعيش النظام الإيراني في رعب دائم من أن تتحول شرارة هذه الاحتجاجات إلى انتفاضة وطنية، ولذلك لجأ إلى التضليل الإعلامي والتهديد. حاولت وسائل الإعلام الحكومية تصوير الجريمة على أنها مجرد عملية سطو مسلح، بينما حذّرت الطلاب من تسييس المطلب الأساسي.

ونشرت إحدى الصحف المقربة من النظام تقريرًا قالت فيه:“لقد خرجت مطالب الطلاب المحددة والواضحة عن مسارها سريعًا. بدلاً من أن تكون فرصة للحصول على إجابات شفافة من المسؤولين، تحولت إلى قراءات بيانات سياسية لا علاقة لها بأمن الطلاب. فجأة، تحوّل النقاش من قضية حماية الطلاب إلى قضايا تاريخية وسياسية، من أحداث 18 يوليو 1999 إلى قضايا لا تمت بصلة إلى الجريمة نفسها!”

كما اتهم النظام المحتجين بأنهم ليسوا جميعًا طلابًا، محاولًا التشكيك في شرعية الحراك. بل وصل الأمر إلى تهديد الطلاب بأن احتجاجاتهم قد تزيد الأوضاع سوءًا:

 “عندما يتم استغلال المطالب الواضحة لأجندات أخرى، فإن تحقيقها يصبح أصعب، بل ربما يؤدي إلى نتائج عكسية. إذا كان أمن الطلاب قد تم التغاضي عنه سابقًا، فقد تؤدي هذه الاحتجاجات إلى تعريضهم لخطر أكبر.”

في الوقت ذاته، حاول النظام التحذير من تدخل المعارضة، وخصوصًا منظمة مجاهدي خلق، زاعمًا:

 “بينما يحاول بعض الطلاب التعبير عن مطالب مشروعة، هناك قناة تابعة لمنظمة منافقي خلق الإرهابية تسعى لاستغلال الموقف وإثارة مشاعر الطلاب.”

ورغم التهديدات، استمرت الاحتجاجات في يومها الثاني ومن المتوقع أن تتسع رقعتها أكثر. في هذا السياق، أكدت السيدة مريم رجوي، أن النظام يتحمل المسؤولية الكاملة عن انعدام الأمن، قائلة:

 “مصدر انعدام الأمن في إيران إما أن يكون قوات الحرس القمعية نفسها، أو نتيجة لسياسات النظام القمعية التي تهدف إلى الحفاظ على حكمه عبر القمع الوحشي، دون أي اعتبار لأمن ورفاهية الشعب.”

الطلاب باتوا أكثر اقتناعًا بأن الجامعة يجب أن تتحول إلى مركز للمقاومة، كما جاء في أحد الشعارات البارزة:

 “الجامعة معقل الحرية، وعليها أن تقوم بدورها التاريخي!”

مقتل أمير محمد خالقي ليس سوى واحدة من عشرات الجرائم التي تحدث تحت وطأة القمع والاستبداد في إيران. لكن ما يجعل هذه الجريمة مختلفة هو أن الطلاب قرروا أن يواجهوا النظام ويواصلوا الاحتجاج حتى تتحقق مطالبهم.

أثبتت تظاهرات جامعة طهران مرة أخرى أن جيل الشباب في إيران لن يستسلم للظلم، بل هو مستعد للنضال من أجل تغيير مصير وطنه. لقد حان الوقت لكي تلعب الجامعات دورها في قيادة النضال الشعبي وأن تتحول إلى معاقل حقيقية للحرية.

يجب ألا يُترك طلاب طهران وحدهم في هذه المعركة. على الجميع أن يدعمهم ويقف إلى جانبهم.

“حان وقت الانتفاضة! يجب أن تتحول كل قاعة، وكل كلية، وكل جامعة إلى قاعدة ثورية ومعقل للثورة.”

موقع Fire Next Time : احتجاجات طلابية تهز طهران بعد مقتل أحد الطلاب

Exit mobile version