Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

وصول شحنة مواد دافعة للصواريخ إلى إيران وسط مخاوف من استئناف إنتاج الصواريخ

وصول شحنة مواد دافعة للصواريخ إلى إيران وسط مخاوف من استئناف إنتاج الصواريخ

وصول شحنة مواد دافعة للصواريخ إلى إيران وسط مخاوف من استئناف إنتاج الصواريخ

وصول شحنة مواد دافعة للصواريخ إلى إيران وسط مخاوف من استئناف إنتاج الصواريخ

أثار وصول شحنة من المواد الدافعة للصواريخ إلى إيران مخاوف بشأن احتمال استئنافها لإنتاج الصواريخ. ووفقًا لتقرير سي‌ان‌ان، فقد رست أول سفينة من بين سفينتين تحملان 1000 طن من مادة “سديم بيركلورات”، وهي مكون رئيسي في وقود الصواريخ الصلبة العسكرية الإيرانية، بالقرب من ميناء بندر عباس في 8 فبراير 2025.

وتشير هذه الشحنة، التي تم استيرادها من الصين، إلى أن إيران قد تكون استأنفت إنتاج الصواريخ بسرعة كبيرة بعد الضربات الجوية الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مصانعها الرئيسية في أكتوبر 2024.

السفينة التي تم التعرف عليها باسم “کلبُن” غادرت ميناء تایکانک الصيني قبل ثلاثة أسابيع من وصولها إلى إيران. وأكدت مصادر استخباراتية أوروبية أن سديم بيركلورات يعد عنصرًا أساسيًا في إنتاج الوقود الصلب المستخدم في الصواريخ متوسطة المدى الإيرانية.

ويقدر محللون أن هذه الشحنة وحدها تكفي لإنتاج وقود لـ 260 محرك صاروخي من طراز “خيبرشکن” أو 200 صاروخ باليستي من طراز “حاج قاسم”، وكلاهما يشكل جزءًا مهمًا من ترسانة إيران الصاروخية.

بعد الهجمات الإسرائيلية على منشآت إنتاج الصواريخ الإيرانية في أكتوبر 2024، توقع خبراء غربيون أن إيران تحتاج ما لا يقل عن عام لاستعادة قدرتها على تصنيع الوقود الصلب. لكن وصول هذه الشحنة يشير إلى أن إيران قد تكون استأنفت الإنتاج في وقت أقرب مما كان متوقعًا، أو ربما لم تتوقف عن التصنيع من الأساس.

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها سي‌ان‌ان، فإن هذه الشحنة تم شراؤها من قبل إدارة الإمدادات في منظمة جهاد الاكتفاء الذاتي، والتي تُعتبر إحدى الهيئات الرئيسية التابعة لحرس النظام الإيراني والمسؤولة عن تطوير الصواريخ الباليستية.

وبحسب التقارير الاستخباراتية، فإن السفينة الثانية، “جیران”، لم تغادر الصين بعد لكنها تستعد لنقل شحنة إضافية من سديم بيركلورات إلى إيران. وتخضع كلتا السفينتين “گلبُن” و”جیران” لملكية شركة الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية (IRISL)، وهي الجهة التي تولت نقل الشحنة الأولى والتي غادرت ميناء تایکانگ في 21 يناير 2025 متجهةً إلى إيران.

ولم تتمكن الاستخبارات الغربية من تأكيد ما إذا كانت الحكومة الصينية على علم بهذه الشحنة قبل كشفها في أواخر يناير 2025. ورغم أن استيراد مادة سديم بيركلورات ليس غير قانوني ولا يعد انتهاكًا للعقوبات الغربية، فإن استخدامه في إنتاج الصواريخ يثير مخاوف لدى بعض الأطراف الدولية.

وفي ردها على استفسارات سي‌ان‌ان، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها لا تملك معلومات حول هذه الشحنة، لكنها شددت على رفضها للعقوبات الأحادية والاتهامات التي لا تستند إلى أدلة.

وجاء في بيان الوزارة:

 “تلتزم الصين دائمًا بالتحكم في صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج وفقًا للالتزامات الدولية والقوانين الوطنية. سديم بيركلورات لا يُعتبر من المواد الخاضعة للرقابة الحكومية في الصين، وتصديره يُعد نشاطًا تجاريًا عاديًا.”

وتخضع شركة الشحن الإيرانية IRISL لعقوبات أمريكية وبريطانية، حيث وصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بأنها “خط الشحن المفضل لشبكة نشر الأسلحة الإيرانية”، فيما اعتبرت الخزانة البريطانية أن الشركة متورطة في أنشطة عدائية لصالح قطاع الدفاع الإيراني.

وتخضع كل من السفينتين “کلبُن” و”جیران” للعقوبات الأمريكية.

وعلى الرغم من العقوبات الغربية والهجمات الإسرائيلية، واصلت إيران تعزيز قدراتها في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ. وتشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن هذه الجهود تكثفت بعد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

وأكد مسؤول استخباراتي غربي أن الولايات المتحدة على علم بهذه الشحنة، لكنها لا تعتبرها تهديدًا كبيرًا في الوقت الحالي. ومع ذلك، فإن المخاوف قد تزداد إذا ما استخدمت إيران هذه المواد لإنتاج صواريخ يتم تصديرها إلى روسيا أو جهات أخرى.

يعكس وصول شحنات المواد الدافعة للصواريخ إلى إيران إصرار طهران على مواصلة تطوير قدراتها الصاروخية رغم العقوبات والضغوط الدولية. وبينما تراقب الاستخبارات الغربية هذا التطور عن كثب، فإن استعادة إيران السريعة لإنتاج الصواريخ بعد الضربات الإسرائيلية تشير إلى صلابة بنيتها التحتية الدفاعية. ويبقى السؤال: إلى أي مدى سيؤثر هذا التطور على الأمن الإقليمي والمساعي الدبلوماسية الغربية؟

Exit mobile version