کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة – احتجاجات واسعة ضد الفقر والفساد في إيران
في ٢ فبراير، شهدت عدة مدن إيرانية احتجاجات واسعة شارك فيها المتقاعدون، والمنهوبون من قبل المؤسسات المالية، والعمال. في طهران، الأهواز، أصفهان، کرمان، مازندران، جيلان، وشوش، خرج المواطنون إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم تجاه الأزمة الاقتصادية المتفاقمة. ومن بين الهتافات التي رددوها، برز شعار: “کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة!”، الذي صدح بقوة في احتجاجات المتقاعدين في الأهواز، ليصبح الرسالة الأبرز لهذا اليوم. يدرك الإيرانيون جيدًا أن فقرهم ليس بسبب العقوبات الخارجية، بل نتيجة للسياسات التدميرية للنظام الذي يفضل تمويل الإرهاب والمشاريع النووية على حساب قوت شعبه.
طهران: احتجاجات المتقاعدين والمنهوبين أمام المؤسسات الحكومية
في طهران، تجمع متقاعدو صناعة الصلب أمام صندوق التقاعد في شارع وزرا، مرددين هتافات ضد الفساد وسوء إدارة الحكومة. في الوقت ذاته، نظم مالكو أراضي مدينة خاوران فاز ٢ في تبريز تجمعًا أمام مؤسسة رئاسة الجمهورية في طهران، للمطالبة بحقوقهم التي تم تجاهلها لسنوات. كما احتج المنهوبون من شركات کينک ماني ويـوتيبايت وبادران کستران ضد السرقات المالية التي تعرضوا لها من قبل شبكات مرتبطة بالنظام.
الأهواز: احتجاجات تتصاعد بشعار قوي
في الأهواز، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي ومتقاعدو صناعة الصلب تجمعين احتجاجيين منفصلين. احتشد متقاعدو الصلب أمام إدارة الضمان الاجتماعي، مرددين هتافات مثل: “أيها المتقاعد، اصرخ! طالب بحقك وارفـع صوتك!” و “لن نتوقف حتى نستعيد حقوقنا!”، ولكن اللحظة الأبرز في هذه الاحتجاجات كانت عندما ردد المتظاهرون: “کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة!”—رسالة واضحة للنظام بأن الشعب يعرف تمامًا السبب الحقيقي وراء معاناته. لم يعد الإيرانيون يصدقون أكاذيب النظام حول العقوبات، بل يدركون أن الثروات الوطنية تُهدر في تمويل الميليشيات والمشاريع النووية، بينما هم يغرقون في الفقر.
أصفهان: احتجاجات متقاعدي الصلب والتعدين
في أصفهان، خرج متقاعدو صناعات الصلب والتعدين إلى الشوارع مرددين شعار: “استغلوا الإسلام وأذلوا الشعب!”، معبرين عن غضبهم تجاه تأخير رواتبهم وتجاهل الحكومة لمعاناتهم المستمرة.
كرمان: متقاعدو مناجم الفحم يطالبون بحقوقهم
في کرمان، احتج متقاعدو مناجم الفحم على تأخر صرف رواتبهم ومزاياهم المالية. هؤلاء العمال، الذين عملوا لسنوات في ظروف خطيرة، وجدوا أنفسهم اليوم مهملين من قبل نظام فاسد يسرق حقوقهم.
مازندران وجيلان: غضب متزايد بين المتقاعدين
في مازندران، تجمع متقاعدو صناعة الصلب للمطالبة بتحقيق العدالة في الرواتب والمعاشات. أما في جيلان، فقد نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي احتجاجًا أمام إدارة التأمينات الاجتماعية، رافضين السياسات الاقتصادية التي تزيد من معاناتهم اليومية.
شوش: المتقاعدون يحتجون ضد الإهمال الحكومي
في شوش، تجمع متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام مبنى القائم مقامية، مرددين: “من خوزستان إلى سيستان، العار لهؤلاء المسؤولين!” و “لا البرلمان ولا الحكومة، يفكرون في الشعب!”، مؤكدين أنهم لن يسكتوا بعد الآن عن الظلم والحرمان.
الشعب الإيراني يعرف من هو المسؤول عن معاناته
يختصر شعار “کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة!” الواقع في إيران اليوم. فالشعب يدرك أن سبب فقره ليس العقوبات الدولية، بل سياسات النظام التي تهدر الثروات الوطنية في تمويل الجماعات الإرهابية والحروب الإقليمية والمشاريع النووية. الفساد ونهب الأموال وسوء الإدارة أوصلوا ملايين الإيرانيين إلى ما دون خط الفقر. يحذر الخبراء من أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات، مما سيمهد في النهاية لانتفاضة شعبية ضد هذا النظام القمعي.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»
