النظام الإيراني يخشى عودة ترامب ويوجه وكلاءه للحذر
ذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن النظام الإيراني أصدر تعليمات لوكلائه في الشرق الأوسط بتوخي الحذر، خشية سياسات إدارة دونالد ترامب الجديدة في الولايات المتحدة.
وفي تقرير نُشر يوم السبت، قالت الصحيفة إن قادة الميليشيات المدعومة من النظام الإيراني تلقوا أوامر بالتمركز في مواقع دفاعية وتجنب أي تصرف قد تفسره القوات الأمريكية أو حلفائها الإقليميون حالة هجومية.
كما أشار التقرير إلى ظهور الولي الفقيه للنظام الإيراني، علي خامنئي، مرتدياً سترة واقية من الرصاص خلال جنازة اثنين من القضاة اللذين اغتيلا في طهران. وقد أظهرت الصور المنشورة خامنئي بلباس غير اعتيادي بدا منتفخاً، ما يعكس مخاوف أمنية متزايدة بعد تقارير عن “اختراق أمني”.
وأفاد مصدر في النظام الإيراني للصحيفة: “تم توجيه القوات والوكلاء في المنطقة إلى توخي الحذر، لأن عودة ترامب تشكل تهديداً وجودياً على النظام”. وأضاف أن التعليمات شملت تحذيرات من استهداف مواقع أمريكية أو استخدام أسلحة إيرانية الصنع في العراق واليمن.
وبحسب “تلغراف”، فإن النظام الإيراني قد تضرر بشدة في الأشهر الأخيرة نتيجة الضربات الإسرائيلية لحزب الله وسقوط بشار الأسد في سوريا. وأدى ذلك إلى فقدان النظام لمسار سوريا كطريق لتهريب الأسلحة إلى وكلائه.
وأشار المصدر إلى أن سقوط الأسد زاد المخاوف داخل النظام، وأوضح: “القلق الآن هو ما إذا كان النظام قادرًا على البقاء بعد رؤية ما حدث للأسد، وهو سيناريو لم يكن متوقعًا”.
وأشارت الصحيفة إلى عمليات مكثفة لتحديد واعتقال “جواسيس وعناصر اختراق “، وسط مخاوف من تسللهم إلى مكاتب مسؤولين رفيعي المستوى.
وأكد المصدر أن العودة المحتملة لترامب إلى البيت الأبيض تمثل تهديداً كبيراً للنظام الإيراني، خاصة مع خطط ترامب لإحياء سياسة “الضغط الأقصى”. وأوضح المصدر: “هناك نقاشات مستمرة حول كيفية تجنب الحرب مع ترامب”.
كما ذكرت الصحيفة أن النظام الإيراني كثّف محادثاته مع روسيا لشراء منظومة الدفاع الجوي “إس-400″، حيث شدد الرئيس الإيراني بزشکیان خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي على ضرورة تسريع تسليم هذه المنظومة.
وفي سياق متصل، خفّضت طهران من حدة خطاباتها بشأن الهجمات الانتقامية ضد إسرائيل، وسط تحذيرات من مغبة الدخول في مواجهات جديدة قد تزيد من ضعف النظام.
تطرقت الصحيفة إلى الانقسامات الواضحة في الإعلام الإيراني بين التيارات الإصلاحية والمحافظة حول التعامل مع إدارة ترامب. وأشارت إلى أن قرار المفاوضات المحتملة مع واشنطن يبقى في يد الولي الفقيه.
على صعيد آخر، يعاني الشعب الإيراني من تضخم اقتصادي وصل إلى 50%، مع تدهور قيمة الريال الإيراني وتراجع القدرة الشرائية. أحد سكان طهران صرّح لـ”تلغراف”: “الناس يكافحون لتأمين احتياجاتهم الأساسية. الكثيرون يأملون أن يقوم ترامب بتغيير النظام”.
يعتقد محللون أن النظام الإيراني يواجه أربع سنوات صعبة قد تغير معالم المنطقة. وسيكون على النظام اتخاذ قرار بين إلغاء الحظر على المفاوضات مع واشنطن أو مواجهة احتمالات اندلاع حرب شاملة مع الولايات المتحدة.
في ظل هذا الواقع، يبدو النظام الإيراني أضعف داخليًا وخارجيًا، بينما يعيش المواطن الإيراني يومياته تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة، ويترقب بحذر تطورات المرحلة المقبلة.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس
