عرض كتاب: الديكتاتورية والثورة – إيران: التاريخ المعاصر
يتألف كتاب “الديكتاتورية والثورة” بقلم استرون ستيفنسون، وهو منسق حملة التغيير في إيران وعضو سابق في البرلمان الأوروبي، من 23 فصلًا، حيث يسعى لتقديم نبذة تاريخية عن حقبة أسرة بهلوي التي أُطيح بها في ثورة شعبية عام 1979، وعن الديكتاتورية الدينية التي استولت على قيادة الثورة المناهضة للشاه بقيادة خميني.
في مقدمة الكتاب جاء ما يلي:
بينما يكافح الشعب الإيراني للإطاحة بالديكتاتورية الدينية القروسطية للملالي في إيران، يصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى ألا نفقد الرؤية التاريخية الأوسع التي تشكّلت هذه المعركة في إطارها.
إن المشهد السياسي للمجتمع الإيراني مشبع بذكريات نضال دام 120 عامًا لتحقيق حكم ديمقراطي ومجتمع منفتح: قرن كامل من النضال ضد الملوك المستبدين، والآن ضد الملالي الذين أسسوا نظامًا مطلقًا استبداديًا.
كل من النظام الملكي والديكتاتورية الدينية ينكران حقوق الإنسان العالمية، ويدّعيان السلطة تحت مسمى “ظل الله” (الملوك) أو “نائب الله” (الملالي المستبدين) على الأرض، وينظران إلى الشعب على أنه غير ناضج ويحتاج إلى وصاية، ويستمدان شرعيتهما من مصادر غير صناديق الاقتراع أو سيادة القانون الديمقراطي.
كلاهما ارتكب انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية، والمحاكمات السريعة، والعقوبات القاسية وغير الإنسانية، والتعذيب، والإعدامات السياسية. وكلاهما فعليًا أنشأ نظام حكم الحزب الواحد، وأنكر التعددية، وقمع العديد من شرائح المجتمع، ومنع حرية التعبير أو التنظيم، وحظر الصحافة الحرة، وحرمان المواطنين من حقوقهم.
الفرق بينهما:
- في النظام الملكي: فُضّلت المصالح الأجنبية على مصلحة الشعب.
- في النظام الديني: استُغل الإيمان وتديّن الناس لنهب ثرواتهم، وإشاعة الكراهية والعنف الطائفي، والمغامرات الخارجية تحت شعارات زائفة، بما في ذلك الحروب والتوسع الديني، على حساب الشعب.
عرض محتوى كتاب “الديكتاتورية والثورة – إيران: التاريخ المعاصر“
تناولت الفصول الثلاثة الأولى من الكتاب النشأة غير الشرعية لحكام أسرة بهلوي من خلال القمع الوحشي، وديكتاتوريتهم، والتدخلات الخارجية، والأحداث التي سبقت ثورة 1979.
أما الفصلان التاليان، فقد ركزا على كيفية استيلاء الملالي، بقيادة خميني، على الثورة بعد أن تركهم الشاه دون مساس، في حين قمع القوى الديمقراطية ودمرها. أُحبطت تطلعات الثورة إلى الحرية بسبب هذا الاستيلاء.
تحليل الأوضاع:
- يستعرض الكتاب حال بقايا الملكية، بالإضافة إلى وضع حركة المقاومة ضد النظام الديني الاستبدادي.
- خصصت الفصول من 9 إلى 17 لتحليل السياسات الداخلية والدولية المدمرة للنظام.
- تطرقت الفصول 18 و19 إلى نتائج جرائم النظام وسياسة المهادنة التي اتبعتها الدول الغربية تجاهه.
- تناول الفصلان 20 و21 نشر النظام لمعلومات مضللة بشكل منظم وخبيث ضد معارضيه، بالإضافة إلى استخدام الحرب السيبرانية.
- خُصص الفصلان الأخيران للانتفاضة الوطنية الحالية في إيران وآفاق تحقيق نتيجة ديمقراطية.
ثورة 1979:
بدأت الثورة ضد نظام الشاه بهلوي في يناير 1978، مع أول قمع دموي للمظاهرات، واستمرت لمدة 13 شهرًا، لتصل ذروتها بفرار الشاه وسقوط نظامه.
- بعد أكثر من أربعة عقود من المقاومة المنظمة، شهدت الانتفاضة، عند كتابة هذا النص، شهرها الخامس. المحتجون يهتفون بشعارات مثل “الموت لخامنئي” ويطالبون بتغيير شامل للنظام، غير مبالين بحجم القمع.
- اليوم، ومع عجز النظام عن القضاء على حركة المقاومة الإيرانية سياسيًا أو ماديًا، يواجه النظام سقوطًا حتميًا على يد انتفاضة شعبية مستوحاة من عقود من المقاومة ومن رؤية تقدم الحرية والديمقراطية.
الرؤية المستقبلية:
يتطلع الكتاب إلى إيران ديمقراطية تعددية، خالية من الأسلحة النووية، مع فصل كامل بين الدين والدولة.
المصدر:
عرض كتاب “الديكتاتورية والثورة: إيران – التاريخ المعاصر“ أعيد نشره من أخبار قناة “سيمای آزادی” بتاريخ 24 فبراير 2023.
الفعالية الخاصة بالكتاب:
في يوم الثلاثاء، 28 فبراير 2023، أُقيم مؤتمر في إحدى قاعات البرلمان الأوروبي في بروكسل لتقديم الكتاب. شارك في المؤتمر مؤلف الكتاب استرون ستيفنسون وعدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، حيث ناقشوا أهمية الكتاب وضرورة اطلاع المعنيين بالشأن الإيراني على محتواه.
