واشنطن فري بيكون: كيف إدارة بايدن تسمح النظام الإيراني بجني عائدات نفط غير مشروعة وسط تصاعد الإرهاب المدعوم من طهران
نشرت صحيفة واشنطن فري بيكون تقريرًا استقصائيًا للكاتب آدم كريدو، يكشف عن اتهامات لإدارة بايدن-هاريس بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد عملية تهريب النفط التي تدر مليارات الدولارات لصالح النظام الإيراني. ويستند التقرير إلى تقارير استخباراتية توضح كيف تمكن هذا النظام من تحقيق عائدات غير مشروعة تُستخدم لتمويل شبكاته الإرهابية، مما يثير تساؤلات حول سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران وحلفائها.
ويشير التقرير إلى أن مسؤولين من وزارة الخارجية، ووزارة الخزانة، والمجتمع الاستخباراتي الأميركي، تلقوا في وقت سابق من هذا العام إحاطة حول ملف استخباراتي مكون من 45 صفحة يسلط الضوء على دور العراق المحوري في عملية تهريب النفط لصالح النظام الإيراني. ومع ذلك، ذكر مصدر للصحيفة أن المسؤولين “تجاهلوا هذه المعلومات إلى حد كبير”، مما سمح لطهران بالتحايل على العقوبات وزيادة مواردها المالية، والتي تقدر بحوالي مليار دولار سنويًا من هذه العمليات.
ويربط التقرير عمليات التهريب بميليشيات یدعمها النظام الإيراني، بما في ذلك حزب الله، اللذين تصاعدت أنشطتهما في الأشهر الأخيرة. وذكر التقرير الاستخباراتي أن “هذه الأموال تمول بشكل مباشر شبكة التهديد التي يديرها النظام الإيراني”.
ووفقًا للتقرير، قامت وزارة الخزانة الأميركية بإعداد حزم عقوبات تستهدف العراق، لكنها لم تُنفذ. وعلق مسؤول أميركي سابق قائلاً إن هذا التقاعس يعادل منح النظام الإيراني “تصريح مرور مجاني”. وأوضح مايكل نايتس، المحلل في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن “الحكومة الأميركية كانت تعلم تمامًا بعملية خلط النفط الإيراني المهرب مع النفط العراقي وبالعائدات الناتجة عنها.”
ويشير التقرير إلى دور رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وميليشيات مدعومة من النظام الإيراني في هذه العمليات. ويدّعي الملف الاستخباراتي أن حكومة السوداني تسهّل هذه العمليات من خلال تمكين وكلاء النظام الإيراني من “تهريب مخصصات الوقود غير المشروعة عبر العراق”، مما يؤدي إلى خلط النفط الإيراني الخاضع للعقوبات مع الإمدادات العالمية التي تُصدر من بغداد.
تُحدد الوثيقة الاستخباراتية عدة شركات في العراق ودول مجاورة متورطة في تحويل صادرات الوقود العراقي لبيعها في السوق السوداء. وتُحوَّل العائدات إلى ميليشيات مدعومة من النظام الإيراني وحرس النظام الإيراني. وأوضح التقرير أن جماعة عصائب أهل الحق (AAH)، المصنفة كمنظمة إرهابية أميركيًا، تُشرف مباشرة على هذه العمليات بالتنسيق مع مسؤولين عراقيين.
ووصف التقرير المنشآت النفطية العراقية البحرية بأنها “مغسلة” للنفط الإيراني الخاضع للعقوبات. وأكد نايتس أن هذه النتائج قد تشكل فرصة للإدارة الأميركية القادمة لاتخاذ إجراءات صارمة، مشيرًا إلى أن “المؤسسات العراقية التي تسهل هذه العمليات قد تواجه عقوبات في المستقبل القريب.”
امتنعت كل من وزارة الخزانة ووزارة الخارجية الأميركيتين عن التعليق على هذه القضية، وكذلك السفارة العراقية في واشنطن. ومع ذلك، أعادت هذه القضية الجدل حول سياسة الولايات المتحدة تجاه النظام الإيراني والمنطقة. بينما يواصل النظام الإيراني استغلال هذا المخطط، يقدم التقرير تذكيرًا صارخًا بعواقب التقاعس عن تطبيق العقوبات الأميركية بصرامة.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً
