أُبونیون: سقوط الأسد وتداعياته
في مقال بعنوان “سقوط دكتاتور والدروس التي لا تُتعلم” نُشر في صحيفة Opinione، تناول الكاتب انهيار نظام بشار الأسد في سوريا وما يحمله من تداعيات بعيدة المدى على الوليالفقیة الإيراني علي خامنئي. ويقدم المقال نقدًا لاذعًا لأنظمة الديكتاتورية، مسلطًا الضوء على الدروس التي يتجاهلها الطغاة وحالة النظام الإيراني الهشة عقب سقوط الأسد.
ويفتتح المقال باستعراض رد فعل علي خامنئي على الإطاحة بالأسد، مشيرًا إلى محاولاته إلقاء اللوم على قوى خارجية. ويقول خامنئي: “ما حدث في سوريا هو نتيجة خطة مشتركة بين أمريكا والصهاينة”. إلا أن المقال يؤكد أن هذا الخطاب يغفل فهم الأبعاد الأعمق لسقوط الأسد. ويضيف: “الطغاة لا يفهمون شعوبهم”، موضحًا كيف يستغل الطغاة ثقة الشعوب قبل أن يضحوا بها في سبيل تحقيق طموحاتهم.
ويسلط المقال الضوء على الأهمية الاستراتيجية للنظام السوري بالنسبة لإيران، موضحًا أن نظام الأسد كان بمثابة جسر أساسي لطهران، مما أتاح لها الوصول إلى لبنان وتعزيز قوة حزب الله. ويشير: “من خلال سوريا، تمكن نظام خامنئي من الوصول إلى لبنان والبحر المتوسط”، مؤكدًا أن ذلك ساهم في تضخم نفوذ حزب الله بشكل كبير بعد الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003.
وينتقد المقال تجاهل خامنئي للفرح الحقيقي الذي يشعر به السوريون بعد انتهاء حكم الأسد القمعي. ويقول الكاتب: “سقوط دكتاتور رهيب وسلالة مروعة يثير فرحًا حقيقيًا بين الشعب”، مضيفًا أن هذا الشعور تجاوز حدود سوريا.
ويستعرض المقال الفظائع التي ارتُكبت خلال الحرب الأهلية السورية، حيث استخدمت قوات الأسد، بدعم من حرس النظام الإيراني، أساليب وحشية لقمع المعارضة. ويذكر: “من عام 2011 إلى 2015، قتل خامنئي وقواته وحزب الله مع حلفائهم 500 ألف سوري وتسببوا في نزوح 13 مليون لاجئ”. كما ينتقد العبء المالي الذي تكبدته إيران، حيث أنفقت أكثر من 50 مليار دولار لدعم الأسد.
ويبرز المقال الاعتماد على الأساليب القمعية مثل استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية، مشيرًا إلى التواطؤ الدولي الصامت. ويقول الكاتب: “تحت أنظار إدارة أوباما، مرت هذه الفظائع دون عقاب بسبب سعيها لاتفاق نووي مع طهران”
يقارن المقال بين سقوط الأسد وانسحاب الاتحاد السوفيتي من أفغانستان، معتبرًا أن سقوط الأسد يكشف هشاشة نظام طهران مؤکداٌ : “تأثير التغيير في سوريا سيمتد بالتأكيد إلى اليمن ويحرق نفوذ إيران ووكلائها في العراق”. ويحذر من أن النفوذ الإقليمي للنظام الإيراني في حالة انهيار، واصفًا النظام بأنه “لم يعد حتى نمرًا من ورق، بل أرنب مبتل”.
ينتقد الكاتب أوهام قیادة النظام الإيراني بقوتها، مشددًا على أن نظام خامنئي معزول تمامًا قائلاً: “النظام الذي أعلن الحرب على شعبه ودول الجوار وأمريكا وأوروبا، ليس إلا وهمًا مريضًا”. ويؤكد أن النظام الإيراني ينهار تحت وطأة المقاومة الداخلية والاقتصاد المنهار والمعارضة الواسعة.
ويختتم المقال بنبرة تفاؤلية، معربًا عن ثقته في صمود الشعب الإيراني. ويقول الكاتب: “مصير الطغاة مكتوب في كرامة الإنسانية”، مضيفًا أن حضارة إيران العريقة، التي عُرفت بمقاومتها، ستنتصر في النهاية.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس
