برلمان النظام الإيراني يعبر عن قلقه إزاء سقوط بشار الأسد
في جلسة حديثة لبرلمان النظام الإيراني، أثار سقوط الديكتاتور السوري بشار الأسد، الحليف الرئيسي للنظام، قلقًا واضحًا بين الأعضاء. ویعنی انهيار الأسد خسارة كبيرة للنظام، نظرًا للاستثمارات التي تقدر بمليارات الدولارات التي قام بها الولي الفقیة علي خامنئي في ديكتاتورية الأسد. وفيما كان البرلمان يناقش هذا السيناريو المقلق، أعرب بعض الأعضاء عن قلقهم بشأن نقص المعلومات المفصلة المتاحة لهم.
وأكد عضو البرلمان الملا رسائي على الحاجة الملحة للحصول على معلومات محدثة ودقيقة وواضحة خلال الجلسة التي عقدت في ٨ ديسمبر. وانتقد رسائي توقيت الجلسة في ظل مناقشات الميزانية، مطالبًا بعقد اجتماعات صباحية مبكرة لمناقشة هذه القضايا الحرجة مع قادة عسكريين ومسؤولي الشؤون الخارجية. “الأغلبية الساحقة من الممثلين ليس لديهم علم بالتفاصيل”، كما أشار رسائي، مؤكدًا على ضرورة تحسين التواصل في البرلمان.
وأعرب النائب صباغيان عن أسفه لنقص المعلومات المتاحة للبرلمان حول الشؤون الإقليمية، ولا سيما عن سوريا، الدولة التي وقفت إلى جانب إيران وتكبدت تكاليف ضخمة. “نحتاج إلى سماع ما يقوله مسؤولونا الاستخباراتيون والأمنيون عما يحدث في المنطقة”، كما أصر صباغيان.
وسط هذه الدعوات للوضوح، تم قطع الكلام على النائب نيكزاد خلال خطابه، مما يعكس الفوضى والإلحاح في المناقشات. وترددت الدعوات لعقد جلسة خاصة لجدولتها عبر القاعة، حيث طالب النواب بمزيد من الشفافية من السلطات العليا.
كما شدد النائب إبراهيمي على شعور بالقلق والحاجة لإجراء مناقشات مستنيرة، وطلب عقد جلسة مغلقة لمناقشة المواقف الأساسية التي يجب أن یتخذها النظام والبرلمان في ضوء الأحداث الأخيرة. “نحتاج إلى أن نكون على دراية ببعض الاتفاقات المحتملة وراء الكواليس”، حث إبراهيمي، مشيرًا إلى أن نقص المعلومات يؤثر على فعالية البرلمان.
وفي وسائل الإعلام، عكست الصحف الحكومية توقعات قاتمة حول مغامرات إيران في سوريا. ذكرت صحيفة ستارة صبح: “يبدو أن ما نسجته إيران على مر السنين في سوريا سيتلاشى مع انتصار معارضي الأسد. يقوم المعارضون بإسقاط تماثيل عائلة الأسد أينما وجدوها”.
وفي سياق تاريخي، يذكر بشار الأسد بالإرث الوحشي لوالده، الذي قتل الآلاف في حماة عام 1982. وقد سفك بشار بدوره دماء آلاف السوريين على مدار السنوات الماضية، مما لم يترك له خيارًا سوى التخلي عن السلطة. وتُنتقد الآن التدخلات العسكرية الإيرانية لدعم حماس و حزب الله وبشار الأسد باعتبارها خطأ تكلف الشعب الإيراني غاليًا.
كما تحدثت صحيفة الجمهورية أيضًا، مُنتقدة الأخطاء الاستراتيجية بشأن إدلب كملجأ للجماعات المعارضة، وأبرزت الحاجة اللوجستية للجبهة المقاومة التي دعمها النظام الإيراني.
وبينما يكافح البرلمان للتعامل مع هذه القضايا، فإن الأجواء العامة هي من الإحباط وتوقع التغيير، مما يشير إلى تحولات محتملة كبيرة في السياسة الخارجية للنظام والتحالفات الاستراتيجية في الشرق الأوسط.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس
