انحسار نفوذ “سلطان النفط الإيراني”: قضية استثمارات أوشن ليونيد في لندن
في تطور حديث أبرزته بلومبرغ، بدأت عملية حل شركة أوشن ليونيد للاستثمارات، وهي صندوق تحوط يُزعم ارتباطه بشبكة الأعمال التابعة لحسين شمخاني، نجل علي شمخاني، المستشار السياسي لـخامنئي، والذي يلعب دورًا كبيرًا في التحايل على العقوبات الأمريكية. وجاء هذا الإعلان عقب تعليق الأنشطة في دبي، مما يثير تساؤلات حول استقرار الشبكات التي تسهل بيع النفط الإيراني مع توقع عودة ترامب إلى السلطة.
ووفقًا لمصادر مطلعة نقلت عنها بلومبرغ، أبلغت استثمارات أوشن ليونيد موظفيها في مكتب لندن بأن الشركة توقف أنشطتها بسبب “قيود التراخيص”. لا يزال طبيعة هذه القيود والسلطة التي فرضتها غير واضحة، مما يترك المجال للتكهنات حول الآثار الأوسع للشركة في أكبر مركز مالي في أوروبا
وتشير وثائق من هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) إلى أن عدة موظفين في هذا الصندوق تم تحديدهم فقط للتعامل مع المعاملات حتى تاريخ 26 نوفمبر 2024. وكانت بلومبرغ قد ذكرت في أواخر أكتوبر عن ضغوط تنظيمية متزايدة على الشركة وكيانات مرتبطة بها مثل مجموعة ميلافوس داخل مركز دبي المالي العالمي (DIFC)، والتي تم وصفها بأنها “غير نشطة – معلقة”.
وعلى الرغم من هذه التحديات، أعلن المتحدث باسم أوشن ليونيد في أكتوبر المبكر أن الشركة كانت تتفاوض بنشاط مع DIFC لتقديم كل المعلومات المطلوبة. وقال: “أوشن ليونيد تتوافق بالكامل مع جميع القوانين واللوائح ذات الصلة وكانت شفافة مع الهيئات التنظيمية، بما في ذلك DIFC. ليس لدى أوشن ليونيد ما تخفيه وواثقة من أنها يمكن أن تقدم الحقائق لـ DIFC لإلغاء تعليقها استنادًا إلى الأدلة القانونية.”
ومع ذلك، تشير الاضطرابات الأخيرة إلى أن القيود الجديدة تُفرض على الصندوق يوميًا. على الرغم من التفاوض السابق مع شركات إدارة الأصول والصناديق الاستثمارية في أوروبا والأمريكتين والشرق الأوسط لاستثمارات جديدة محتملة، فقد تم تعليق هذه المحادثات الآن، وفقًا لمصادر بلومبرغ المطلعة.
وكانت بلومبرغ قد ذكرت سابقًا أن أوشن ليونيد، وهو صندوق تحوط یديره حسين شمخاني وينشط في أماكن مثل لندن ودبي وجنيف وسنغافورة، كان جزءًا من شبكة أكبر تسهل بيع النفط من إيران وروسيا، وقد أدارها شمخاني. ومع ذلك، أوضح محامي شمخاني أن موكله لا علاقة له بشركتي ميلافوس أو أوشن ليونيد.
وأفادت تقارير إضافية من بلومبرغ في أغسطس بأن شمخاني لعب دورًا كبيرًا في مستويات الإدارة العليا في ميلافوس، مما سمح للشركة بتحقيق مليارات من مبيعات النفط. وعلى الرغم من أن الكثيرين في دبي والدوائر التجارية العالمية لا يعرفون هوية شمخاني الحقيقية، غالبًا ما يُشار إليه بـ “هكتور”، يعي قليلون تأثيره الواسع.
وكشفت مصادر قريبة من عمليات هكتور لبلومبرغ أن شركاته، إلى جانب التعامل في النفط المحظور من طهران وموسكو، تتعامل أيضًا في تجارة النفط من دول أخرى. تقوم هذه العمليات أحيانًا بخلط أنواع مختلفة من النفط الخام بمهارة كبيرة لدرجة أن حتى المشترين الذين يختبرون هذه البراميل لا يمكنهم تحديد مصدرها.
ويرون خبراء في الشؤون الدولية أن إعلان حل شركة أوشن ليونيد للاستثمارات لا يأتي من فراغ، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالانتخابات الأمريكية واحتمال انتخاب دونالد ترامب مرة أخرى، الذي تعهد مرارًا وتكرارًا بتطبيق “أقصى ضغط” على النظام الإيراني.
وتشير هذه التعليقات إلى تغيير محتمل في السياسة الأمريكية التي قد تعزز العقوبات القائمة وتشدد الرقابة على الأنشطة المالية المتعلقة بإيران، مما يزيد من صعوبة تجاوز هذه العقوبات بالطرق التي ربما تم التغاضي عنها إلى حد ما خلال فترة إدارة بايدن. يدرك مسؤولو أوشن ليونيد جيدًا أن العهد القادم قد يحمل معه سياسات أكثر صرامة وأقل تسامحًا مع مخالفات العقوبات، مما يعني أن الشركة قد تواجه تحديات جوهرية لاستمرار أنشطتها بالشكل الحالي.
- فضيحة غسل أموال بمليارات الدولارات للنظام الإيراني في لندن
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على 16 فرداً و3 كيانات تابعة لـ النظام الإيراني لانتهاكات حقوق الإنسان
- دعمٌ ثنائيّ الحزبين في الكونغرس الأميركي لمواصلة سياسة الضغط الأقصى على النظام الإيراني
- رداً على القمع الوحشي للانتفاضة: نيوزيلندا تفرض حظر سفر على وزراء إيرانيين وقادة في حرس النظام الإيراني
- صحيفة دير ستاندرد تفضح الإمبراطورية المالية لـ مجتبى خامنئي في قلب أوروبا
- عقوبات أمريكية جديدة لمعاقبة قمع الإنترنت وبولندا تطلق تحذيراً: غادروا إيران فوراً
