Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران: الغضب الشعبي ضد نظام الملالي

موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران: الغضب الشعبي ضد نظام الملالي

موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران: الغضب الشعبي ضد نظام الملالي

موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران: الغضب الشعبي ضد نظام الملالي

اليوم الأربعاء، 20 نوفمبر 2024 شهدت إيران سلسلة من الاحتجاجات في عدة مدن ومناطق، حيث خرجت مجموعات مختلفة من المواطنين للتعبير عن غضبهم من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وتجاهل المسؤولين لمطالبهم. من الممرضين في شيراز والأهواز إلى المعلمين المتقاعدين في طهران، ومن سكان آمل القلقين على البيئة إلى الموظفين الرسميين في إيلام، عبّر المواطنون عن مطالبهم في مظاهرات سلمية، تبرز عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه البلاد.

لليوم السادس عشر على التوالي، نظم ممرضو شيراز تجمعًا احتجاجيًا أمام مقر المحافظة، مؤكدين استمرارهم في الإضراب حتى تتحقق مطالبهم. الممرضون طالبوا بتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية، وسط تجاهل مستمر من قبل المسؤولين. هذا الإضراب يعكس معاناة قطاع صحي بأكمله يعاني من الإهمال وسوء الإدارة.

وفي محافظة خوزستان، نظم الممرضون تجمعًا أمام مقر المحافظة في الأهواز، احتجاجًا على تجاهل مطالبهم الأساسية. ورغم طلبهم السابق للقاء المحافظ الجديد قبل أسبوعين، لم يتم الاستجابة حتى الآن. وأكد المحتجون أن الإهمال المستمر يزيد من معاناتهم ويهدد بتصعيد الاحتجاجات.

وفي العاصمة طهران، تجمع حوالي سبعة آلاف معلم متقاعد أمام البرلمان، مطالبين بتنفيذ قانون التصنيف المهني بشكل كامل وتطبيق علاوة الـ90% على رواتبهم التقاعدية. وأكد المتظاهرون أن السياسات الحالية تؤدي إلى تراجع مستوى معيشتهم وتجاهل حقوقهم المستحقة.

وفي آمل، نظّم سكان القرى المحيطة سلسلة بشرية احتجاجًا على أنشطة التعدين التي تسبب تدميرًا بيئيًا في مناطقهم. وأعرب السكان عن قلقهم من أن تستمر هذه الأنشطة في القضاء على خضرة مازندران، مشيرين إلى أن تجاهل هذه الأزمة سيؤدي إلى كارثة بيئية مشابهة لما حدث في خوزستان.

وفي إيلام، احتج الموظفون الرسميون في إدارة الطرق والنقل البري أمام مكتب التفتيش على تأخر صرف مستحقاتهم المالية. وأشار المحتجون إلى أن هذه الأزمة ليست جديدة، حيث سبق للموظفين المؤقتين أن نظموا احتجاجًا مماثلًا في نفس الموقع، مما يعكس سوء الإدارة المزمن في هذا القطاع.

هذه الاحتجاجات المتزامنة في مختلف المدن الإيرانية هي نتاج عقود من السياسات التي تجاهلت الأولويات الداخلية لصالح طموحات خارجية. استنزاف الموارد الوطنية في مغامرات إقليمية وتمويل جماعات مسلحة خارجية أدى إلى تدمير الاقتصاد المحلي وزيادة الفقر والبطالة. المواطنون الذين يرفعون أصواتهم اليوم ليسوا فقط ضد الفقر وسوء الإدارة، بل يعبرون عن رفضهم لنهج سياسي واقتصادي استمر لعقود وأدى إلى تفاقم الأزمات.

الإصرار على تجاهل مطالب الشعب والاستهانة بمعاناتهم اليومية لن يؤدي إلا إلى تعميق الشرخ بين النظام والمواطنين، ما يجعل الحاجة إلى تغيير جذري في السياسات أمرًا لا مفر منه. الاحتجاجات الحالية ليست فقط دعوة لتحسين الأوضاع المعيشية، بل تعكس تطلعات أوسع نحو العدالة والشفافية وحياة أفضل.

Exit mobile version