احتجاجات واسعة في المدن الإيرانية: الممرضون يواصلون احتجاجاتهم في يوم الممرض
في 7 نوفمبر، نظم الممرضون في عدة مدن إيرانية احتجاجات للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية ودفع مستحقاتهم المتأخرة وظروف العمل السيئة. ورغم وعود المسؤولين، يواجه الممرضون تأخيرات طويلة في دفع الرواتب وعدم الاستجابة لمطالبهم. وشكلت هذه الاحتجاجات تعبيرًا عن الاستياء العميق من الوضع القائم.
ونظم الطاقم التمريضي في مستشفيات يزد تجمعًا احتجاجيًا بمناسبة يوم الممرض، مطالبين بالدفع الفوري لمستحقاتهم القانونية المتأخرة. وأكد الممرضون على الظروف الصعبة للعمل والمعاناة المعيشية، مستنكرين عدم تلبية مطالبهم.
وفي جهرم، قام ممرضو مستشفى مطهري بخطوة رمزية حيث ألقوا عبوات الضيافة الخاصة بالاحتفال بيوم الممرض في سلال القمامة، تعبيرًا عن احتجاجهم على الأوضاع المعيشية الصعبة وعدم الوفاء بالوعود المالية من قبل المسؤولين.
ونظم الممرضون في قم تجمعًا احتجاجيًا أكدوا فيه أن دفع المستحقات ما زال يتأخر وأن الوعود التي تلقوها لم تكن سوى أكاذيب، حيث تأخر دفع بعض المستحقات لمدة تصل إلى عام كامل.
وفي أرومية، تجمع الممرضون تحت شعار “اهتفوا من أجل حقوقكم!”، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم بسبب تجاهل السلطات لمطالبهم بتحسين ظروف العمل.
و نظم الممرضون والعاملون في مستشفيات ميبد وقفة احتجاجية للاعتراض على عدم دفع الأجور وتدنيها، القوانين غير العادلة وظروف العمل السيئة، مطالبين بإصلاحات فورية.
وفي أردكان، نظم ممرضو مستشفى زيائي تجمعًا احتجاجيًا شاكين من تجاهل طلباتهم لتحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب.
ونظم الممرضون والعاملون في مستشفى “ولي عصر” في بافق في محافظة يزد تجمعًا احتجاجيًا اعتراضًا على عدم دفع المستحقات الخاصة، التعرفة والحوافز، مطالبين بحقوقهم التي تم تجاهلها.
و في 6 نوفمبر، نظم الممرضون في الأهواز وقفة احتجاجية أمام جامعة جندي شابور للعلوم الطبية، للاعتراض على تدني الأجور وظروف العمل السيئة. في نفس اليوم، هاجمت قوات الأمن الاحتجاج السلمي، مما زاد من حدة التوترات.
وشهدت إيران في السنوات الأخيرة موجة غير مسبوقة من الاستقالات والهجرة بين الكوادر الطبية، بما في ذلك الأطباء والممرضين. تعود أسباب هذا الوضع إلى مشاكل هيكلية واقتصادية وسياسية جعلت نظام الرعاية الصحية في البلاد غير مستقر وغير مستدام.
وتعتبر الأجور المنخفضة، وانعدام الأمان الوظيفي، وأنظمة التأمين الاجتماعي والتقاعد غير الكافية من أبرز المشاكل التي يعاني منها العاملون في القطاع الصحي. كما تؤدي تدخلات الأجهزة الأمنية والسياسية إلى خلق بيئة عمل معادية تضعف استقلالية وخبرة العاملين. هذه الأجواء دفعت العديد من الممرضين والأطباء إلى الهجرة أو الابتعاد عن العمل النشط.
وأشار الأمين العام لبيت الممرضين مؤخرًا إلى التحديات المالية التي تواجه الممرضين في إيران، حيث يعانون من تأخيرات في دفع الرواتب تصل إلى ثمانية أشهر، ويبلغ أجرهم اليومي حوالي 140,000 تومان (ما يعادل نحو 2 دولار) للوردية التي تستمر 7 ساعات. بالمقابل، يحصل الممرضون الإيرانيون في دول مثل عمان على أجر يقارب عشرة أضعاف ذلك، مع مزايا إضافية مثل السكن.
وأكد رئيس منظمة نظام التمريض في إيران أن هناك حوالي 2000 طلب إصدار شهادات مهنية للممرضين الذين يخططون للهجرة سنويًا. وأفادت التقارير أن حوالي 50,000 ممرض يلازمون منازلهم ولا يشاركون في العمل. وخلال السنة الماضية فقط، ترك حوالي 1500 ممرض تم توظيفهم حديثًا عملهم، فيما هاجر نحو 500 آخرين.
ورغم هذه الإحصائيات، تتجنب السلطات الإيرانية عادةً الاعتراف بمدى الأزمة وتصفها بأنها “حرب نفسية ودعاية سلبية” من قبل الخارج. إلا أن العديد من التقارير من وزارة الصحة، وأعضاء البرلمان، ونشطاء النقابات تؤكد على حدة الأزمة. هذه الأزمة تتطلب سياسات جدية للحفاظ على الكوادر الطبية ومنع استمرار الهجرة الجماعية.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
