تقرير حول الانفجارات الواسعة لأجهزة النداء الخاصة بحزب الله في لبنان
لفتت الانفجارات الواسعة التي طالت أجهزة النداء الخاصة بحزب الله في لبنان مؤخرًا اهتمام المجتمع الدولي. ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز”، كانت هذه الأجهزة تحتوي على متفجرات مزروعة بجانب بطاريات أجهزة النداء، حيث تراوح وزن كل منها بين 1 إلى 2 أوقية (ما يقارب 28 إلى 56 غراماً) من المواد المتفجرة. وأفاد خبراء مستقلون قاموا بفحص الحادث بأن “قوة وسرعة الانفجارات تشير بوضوح إلى أن المواد المتفجرة كانت السبب”. وأضافوا أن هذا يفسر “بتر الأصابع، والإصابات في الرأس والوجه، وفقدان البصر بين الضحايا”. وتم الحصول على أجهزة النداء من شركة مقرها في بودابست، المجر.
وفي 18 سبتمبر، ذكرت وكالة “رويترز” أن الجيش الإسرائيلي لم يعلق بعد على هذه الانفجارات. ومع ذلك، أفادت عدة مصادر لوكالة رويترز بأن هذه العملية تم التخطيط لها على مدى عدة أشهر من قبل الموساد، وكالة الاستخبارات الإسرائيلية. وصرح مسؤول لبناني نقلًا عن رويترز أن “أجهزة النداء تم التلاعب بها من قبل أجهزة الاستخبارات خلال إنتاجها”. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن المدير التنفيذي لشركة “غولد أبولو”، الشركة الأصلية المصنعة لهذه الأجهزة، نفى تورط شركته، قائلاً إن الأجهزة المعنية لم تُصنع من قبلهم، بل من قبل شركة أوروبية تدعى “ABC” التي تملك حقوق استخدام علامتهم التجارية.
وفي تقرير آخر، أوضحت “أكسيوس” في 18 سبتمبر تفاصيل إضافية حول الحادث. ووفقًا لمسؤول إسرائيلي سابق مطلع على العملية، فإن “أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت تنوي استخدام أجهزة النداء المفخخة المزروعة داخل صفوف حزب الله كضربة مفاجئة في بداية حرب شاملة تهدف إلى تفكيك حزب الله”. ومع ذلك، اشتبه القادة الإسرائيليون مؤخرًا في وجود إشارات تفيد بأن حزب الله ربما اكتشف العملية. نتيجة لذلك، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزراؤه الكبار، ومسؤولو الدفاع، ووكالات الاستخبارات تنفيذ العملية قبل أن يتمكن حزب الله من كشفها.
وأعلن حزب الله أن العديد من أعضائه في الوحدات العسكرية والمؤسسات كانوا من بين الضحايا. وفي مساء يوم 17 سبتمبر، وقبيل دقائق من انفجار أجهزة النداء في جميع أنحاء لبنان، تواصل وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت مع وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، وأبلغه بعملية إسرائيلية وشيكة في لبنان لكنه لم يقدم تفاصيل محددة. وفي وقت لاحق، أكد مسؤولون أمريكيون أن “أمريكا لم تكن على علم بهذه العملية ولم تشارك فيها”.
وأعلنت قناة “العربية” نقلًا عن مسؤولين صحيين لبنانيين أن أحدث حصيلة للقتلى نتيجة انفجار أجهزة النداء التابعة لحزب الله بلغت 12 قتيلًا وأكثر من 3000 جريح. ولا يشمل هذا العدد القتلى والجرحى في دمشق والأراضي السورية.
وعقب إصابة السفير الإيراني في لبنان أثناء انفجارات أجهزة النداء، دعا علاء الدين بروجردي، عضو البرلمان الإيراني، إلى الرد على إسرائيل. وأفادت وكالة “خبر أونلاين” المقربة من الحكومة بأن بروجردي، وهو عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، أكد أنه “يجب على النظام والمتحدث باسم وزارة الخارجية اتخاذ موقف واضح في هذا الشأن، لأن هذا الفعل هو اعتداء جديد”. وأضاف: “تمامًا كما هاجموا قنصليتنا في دمشق في عمل إرهابي، ارتكبوا هذا العدوان ضد سفير الجمهورية الإسلامية، الذي يمثل دولتنا على الأراضي اللبنانية. ومن وجهة نظري، يجب على الحكومة أن ترد بسرعة وبحزم على النظام الصهيوني”.
وعلاوة على ذلك، أفادت قناة “خبر فوري” على تليجرام التابعة للنظام الإيراني في 18 سبتمبر بأن ابن علي معروف حجازي، رجل الدين والمسؤول عن المكاتب الشرعية لخامنئي في لبنان، أصيب بجروح خطيرة في العين والوجه جراء حادثة انفجار أجهزة النداء التي استهدفت أعضاء حزب الله.
لا تزال الأوضاع في لبنان متوترة، في ظل متابعة المجتمع الدولي للأحداث عن كثب، وترقب احتمالات التصعيد في المستقبل القريب.
ایران.. رئيس أركان القوات المسلحة: بأمر من خامنئي خرج الى الميدان كل من حزب الله اللبناني وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس
