استمرار الاحتجاجات في إيران
شهدت إيران يوم الأحد 21 يوليو موجة من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، مما أبرز الاستياء الاقتصادي الواسع بين شرائح مختلفة من السكان. واحتشد المتقاعدون، وأصحاب الأراضي، ومجموعات أخرى في مدن من طهران إلى زنجان، مطالبين بزيادة المعاشات وتحسين الظروف المعيشية وتنفيذ وعود الحكومة.
وفي طهران، تجمع المتقاعدون من منظمة الضمان الاجتماعي للتعبير عن مطالبهم المستمرة بزيادة المعاشات وتحسين الوصول إلى الضروريات الأساسية. وقد عكست هذه الاحتجاجات تجمعات مماثلة في الأهواز، شوش وكرمانشاه، حيث هتف المتقاعدون بشعارات تدين عجز الحكومة عن تلبية احتياجاتهم وسط ارتفاع معدلات التضخم وتدهور قيمة الريال.
وفي كرمانشاه، تجاوزت الاحتجاجات المطالب الاقتصادية حيث دعا المتظاهرون إلى الإفراج عن النشطاء المسجونين، بما في ذلك المعلمين والعمال. هذه المطالب تبرز تداخل الإحباطات الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
كما شهدت طهران احتجاجًا منفصلاً من قبل متقاعدي صناعة الصلب الذين تجمعوا أمام مكتب صندوق تقاعد الصلب للمطالبة بتحسين المعاشات والحقوق الأساسية. وبالمثل، في أصفهان، ردّد متقاعدو صناعة الصلب هذه المطالب، مؤكدين على الصراع من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
تجمع احتجاجي لمتقاعدي صناعة الصلب في أصفهان احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة – الأحد 21 تموز#إيران#iran pic.twitter.com/fb3ocxQ9AQ
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) July 21, 2024
وظهر عدم الرضا عن أنظمة التقاعد أيضًا في دامغان وكرمان. نظم عمال المناجم المتقاعدون في منطقة ألبرز الشرقية والعمال المتقاعدون في كرمان تجمعات تطالب بزيادة المعاشات والحصول على الرعاية الصحية. دعواتهم للدعم تسلط الضوء على القضية الأوسع المتعلقة بعدم كفاية شبكات الأمان الاجتماعي في مواجهة عدم الاستقرار الاقتصادي.
إضافة إلى ذلك، احتج عملاء شركة مديران لصناعة المركبات المدعومة من الدولة في معرض السيارات الدولي في طهران ضد ما وصفوه بزيادة الأسعار غير العادلة وغير القانونية. هذا الاحتجاج يبرز الاستياء الأوسع من ارتفاع الأسعار وسوء التصرف المفترض من الشركات.
كما احتشد مالكو الأراضي من منطقة خاوران في تبريز في طهران، محتجين خارج وزارة الطرق والتنمية الحضرية. وطالبوا الحكومة بالوفاء بالتزاماتها لتسليم المنازل الموعودة، مما يعكس موضوعًا مشتركًا حول الوعود الحكومية غير المنجزة.
وفي زنجان، شمال غرب إيران، تجمع عملاء مشروع الإسكان M2 للاحتجاج على تأخير تسليم منازلهم، والتي كانت مستحقة التعاقد في يناير. هذا الاحتجاج يسلط الضوء بشكل أكبر على الإحباط الواسع من عدم كفاءة الحكومة والوعود المكسورة.
وتُشير موجة الاحتجاجات في 21 يوليو إلى تزايد الاضطرابات في جميع أنحاء إيران، حيث تواجه مجموعات مختلفة المصاعب الاقتصادية وتطالب بمحاسبة الحكومة. مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتفاقم الأزمة الاقتصادية، يواجه النظام الإيراني ضغوطًا متزايدة من مواطنيه الذين يبدو أن صبرهم بدأ ينفد. الاحتجاجات المستمرة تشير إلى استعداد متزايد بين الشعب لتحدي الوضع الراهن والمطالبة بتغييرات جوهرية.
- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع
- الجامعات الإيرانية: القلعة الصامدة في وجه دكتاتوريات الماضي والحاضر
- حراك طلابي واسع لليوم الثاني على التوالي في جامعات مختلفة في إيران بشعارات «لا لنظام الشاه، ولا لنظام الولاية؛ بل الديمقراطية والمساواة»
