صفعة اخرى من زاهدان
وجه المواطنون البلوش صفعة جديدة لنظام الملالي بالتظاهرات التي نظموها في مدينة زاهدان الجمعة الماضي واطلقوا خلالها الهتافات التي تؤكد على مواصلة الصمود والاستمرار بالانتفاضة حتى النهاية.
جاءت الاحتجاجات رغم حصار قوات القمع للمناطق المحيطة بجامع مكي ومصلى زاهدان منذ صباح الجمعة، مهاجمتها المتظاهرين بالضرب وإطلاق الغاز المسيل للدموع، وشن حملة اعتقالات في الشوارع المحيطة بالجامع، مما ادى لاصابة العشرات، بينهم اطفال.
تمسك المواطنون البلوش برسم الحد الفاصل مع اشكال الدكتاتورية والاستبداد، والتأكيد على رفض التسامح مع المسؤولين عن اراقة دماء الشباب والشابات تحت وابل الرصاص والغاز المسيل للدموع والضغط والتعذيب خلال انتفاضة الخريف العام الماضي، مطلقين هتافات “الباسيج، والحرس، أنتم داعشيون فينا”، “أخي الشهيد، سأخذ بثأرك”، “يجب إطلاق سراح السجناء السياسيين”.
ومن خلال رش الطلاء الأصفر على المتظاهرين تمكن ضباط الحرس وقوة الشرطة من التعرف عليهم واعتقالهم بعد المظاهرة، واقتيادهم إلى السجن، مما دفع الاهالي للاشتباك مع قوات القمع وسط هتافات ” لا تخافوا لا تخافوا كلنا معاً” و “يا عديمي الشرف”.
اظهر المشاركون عمق وعيهم ووطنيتهم وتحديهم حيل وخدع نظام ولاية الفقيه، من خلال الهتافات واللافتات التي كانوا يحملونها، وجاء فيها “استهدفوا رأس أفعى ولاية الفقيه في طهران”، “زاهدان الصامدة لن تصمت أمام ظلم نظامي الشاه والملالي” ، “ممنوع الخنوع أمام ظلم الشاه والملالي”، “زاهدان خندق المقاومة ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي”.
عجزت جرائم حرس خامنئي عن ايقاف تظاهرات المواطنين البلوش، بدء باطلاق النار المباشر وقتل المتظاهرين، ومرورا باعدام السجناء بذرائع واهية، استهداف ناقلي الوقود المحرومين، وتدمير منازل وأكواخ الكادحين.
وفضح الهجوم الوحشي للقوات القمعية وإصابات المتظاهرين وصور الرؤوس المكسورة لأطفال البلوش في زاهدان خداع الولي الفقيه الذي يذرف دموع التماسيح على أطفال غزة.
دللت تظاهرات المواطنين البلوش على استمرار غليان جمعة 30 سبتمبر العام الماضي، فقد جدّد الشباب عهدهم مع الشهداء تحت شعار “أخي الشهيد سأخذ بثأرك” وعقدوا عزمهم على مواصلة النضال حتى تحقيق الحرية.
اعادت الاحتجاجات الشجاعة لأهالي زاهدان التأكيد على عجز غوغائية خامنئي عن اخماد انتفاضات الشعب الإيراني وعدم قدرته على اخفاء حقيقة فشل نظام ولاية الفقيه في الافلات من خطر الانهيار.
