Site icon منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الكشف عن طبيعة القوى في المشهد السياسي الإيراني 

الكشف عن طبيعة القوى في المشهد السياسي الإيراني

الكشف عن طبيعة القوى في المشهد السياسي الإيراني

الكشف عن طبيعة القوى في المشهد السياسي الإيراني 

وصلت انتفاضة عام 2022 إلى مرحلة الكشف عن طبيعة القوى في المشهد السياسي الإيراني. 

يوضِّحون في جميع المذكرات السياسية والمقالات التي تتناول ثورة عام 2022 أن “مناهضة أي نوع من الديكتاتورية” هي السمة الأولى والرئيسية لها. إن هذه السمة هي الصرخة الأكثر دويًا لأكثر من 4 أشهر، في شوارع المدن الإيرانية، وما زالت مستمرة بأشكال مختلفة من استمرار الانتفاضة. 

والسمة الثانية لثورة عام 2022، هي التركيز على رأس نظام ولاية الفقيه. 

وتقدم هاتان السمتان إستراتيجية واحدة، وألا وهي: بداية نهاية حقبة الديكتاتوريات الوراثية في إيران. ونحن نعلم الطبيعة الوراثية للديكتاتورية في إيران؛ في ظل السلالة القاجارية، ثم السلالة البهلوية وخلفهما ولاية الفقيه.  

تعني المرحلة الأولى من انتفاضة عام 2022 أن غالبية المجتمع الإيراني قد توصلت إلى الاعتقاد السائد بأن نظام ولاية الفقيه لا يتمتع بأي نوع من الشرعية السياسية والاجتماعية، ويجب رفضه برمته. إن رفض الديكتاتورية بالتركيز على رأس نظام الملالي هو المؤشر الأكثر وضوحًا لهذه المرحلة. 

عندما يتجاوز مجتمع ما هذه المرحلة، يكون مؤشر رفض أي نوع من أنواع الاستبداد، منذ ذلك الحين فصاعدا؛ مُحدِدًا لطبيعة القوى السياسية في نوعية ترتيب العلاقة مع هذه المرحلة من الانتفاضة واستمرارها. ولا شك في أن أي قوة تسعى إلى تجاوز هذا المؤشر والتوجية أو الالتفاف حول محورهما لها سمتان: الأولى: ليس لديها على الإطلاق إي جذر في تاريخ الانتفاضة والنشاط ودفع الثمن في طريقها. والثانية: تنوي هذه القوة جني الثمار من إنجازات الانتفاضة. ألم نشهد هاتين السمتين بدقة في سلوك خميني في ثورة 1979؟ 

عندما ننظر إلى المشهد السياسي الإيراني أثناء استمرارية انتفاضة 2022، ندرك طبيعة الفئات الأربع التالية: 

– الفئة الأولى هي حكم الملالي الذي تتضح طبيعته بخاصية القمع والقضاء على الانتفاضة بأي ثمن. 

– الفئة الثانية هم أتباع طريق “المرحلة الانتقالية” المدنية السلمية من الجمهورية الإسلامية بالإبقاء على بعض عناصر ومؤسسات هذه السلطة وبتصحيح بعض مواد دستورها. وتشمل هذه الفئة مَن يسمون بالإصلاحيين بانضمام “ناياك” ومناصري نظام الشاه.  

– الفئة الثالثة هم مَن يتطلعون إلى الانهيار الداخلي لسلطة الملالي بمرور الوقت. 

– الفئة الرابعة هم مَن يتوقون شوقًا للإطاحة بنظام الملالي مطالبين بنيل الحرية وإرساء الديمقراطية والمساواة والاستقلال. وترى هذه الفئة أنه من الممكن ضمان تحقيق هذه المطالب عند الإطاحة بنظام ولاية الفقيه برمته. واستنادًا إلى تاريخ النضال ضد الاستعمار والرجعية والديكتاتورية على مدى 120 عامًا ، حددت هذه الفئة مؤشرها البارز: “لا للملالي، ولا للشاه”.  

وبغض النظر عن فئة سلطة الملالي، فإن ما يُبرز موثوقية الفئات الثلاث الأخرى وطبيعتها هو الحل الذي تعرضه كل منها للخروج من التناقض الرئيسي لإيران؛ لنيل الحرية وإرساء الديمقراطية والتمتع بالمساواة والاستقلال، والأهم من ذلك هو ضمان تحقيق هذه المطالب الأربعة، وهي المطالب التي ضحت من أجلها العديد من حركات التحرير الكبرى؛ على مدار 120 عامًا. 

وامتدادًا لانتفاضات العقود الـ 4 الماضية؛ أثبتت انتفاضة عام 2022، عدم شرعية نظام ولاية الفقيه من قبل الغالبية العظمى من الشعب الإيراني. 

إن الفئة المسماة بالإصلاحيين – وهي في الواقع وهمٌ يسمى بالإصلاحيين – دائمًا ما كانت جزءًا من هيكل نظام الملالي. وبالتأكيد أن الغرض والرسالة من ظهورها إطالة عمر هذا النظام الفاشي؛ بدرجة مقبولة من التنميق والتصحيح والعقلنة والتمدن. وتمثل هذه الفئة معارضة شديدة لأي ثورة وتغيير جوهري في طريق إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية؛ بتجاهل كل جرائم خميني وخامنئي وقوات حرس نظام الملالي ووزارة المخابرات وأمن البلاد، ولا شك في أنها تتغاضى أحيانًا عن انتقاد هذه الجرائم. كما أنه دائمًا ما كان “ناياك”، ورضا بهلوي ولا يزالون وفقًا لاعترافاتهم، وبعض المتواطئين معهم؛ يتطلعون إلى مرافقة محمد خاتمي، حتى ولو إلى مصافحته.  

يعود تاريخ فئة المطالبين بالإطاحة – في النضال الوطني ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي – إلى عقد الخمسينيات من القرن الماضي حتى اليوم، أي بداية العقد الثاني من القرن الـ 21 . والجدير بالذكر أنهم دفعوا بادئ ذي بدء حياتهم ودمائهم، جيلاً بعد جيل، في هذه الفترة الزمنية التي تزيد عن 70 عامًا؛ ثمنًا للسعي لنيل الحرية وإرساء الديمقراطية والمساواة. ثم ضربت هذه الفئة، جيلًا بعد جيل؛ بخبرتها ومستقبلها وحياتها الشخصية ومكانتها الاجتماعية عرض الحائط مضحيةً بمعيشتها وممتلكاتها من أجل دفع الديكتاتوريين بعيدًا عن طريق تقدم إيران وتنميتها، وتحقيق أحلام المواطنين التاريخية في نيل الحرية وإرساء العدالة الاجتماعية والمساواة والديمقراطية. والجدير بالذكر أن جميع بيانات هذه الفئة جيلًا بعد جيل متاحة وقابلة للنقد في ظل وجود الحرية المنشودة. وإذا تحققت شرعية مَن يطمحون للحرية والديمقراطية بدفع ثمن السير في هذا الطريق، فإن جميع الثورات التاريخية والاجتماعية العظيمة في عالمنا سوف تشهد على أن هذه الفئة لديها شرعية كافية لمواصلة انتفاضة عام 2022، وأنها تنطوي على تحقيق الرغبة الوطنية الشعبية في رفض أي نوع من الديكتاتورية. وهي رغبة تتبلور الآن في رفض نظام ولاية الفقيه برمته.  

Exit mobile version