إيرانيون يتظاهرون في ستوكهولم ويطالبون بمحاكمة خامنئي ورئيسي
یُحاکم عملاء نظام الملالي اليوم الجمعة 10 ديسمبر في محكمتين أوروبيتين؛ الأولى هي محکمة بلجیکیة في مدينة انتويرب، حیث استأنفت المحاكمة للنظر في استئناف قدمه ثلاث مدانين تآمروا مع الديبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي لتفجير تجمع للمعارضة الإیرانیة في باریس عام 2018.
والمحكمة الثانیة هي محکمة ستوکهولم في العاصمة السويدية، حيث استمرت محاكمة نائب المدعي العام السابق حميد نوري المتهم بتورطه في مذبحة عام 1988 بحق السجناء السياسيين، والتي راح ضحیتها 30 ألف سجین سياسي.
وعقدت المحكمة السويدية المختصة بالجرائم الدولية جلستها الخمسين ، الیوم الجمعة 10 دیسمبر في ستوكهولم لمحاکمة حميد نوري، المسؤول السابق في السجون الإيرانية، بتهمة “ضلوعه في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية” ودوره في “تنفيذ إعدامات جماعية بحق الآلاف من السجناء السياسيين” في صيف 1988، معظمهم بالدرجة الأولى من منظمة مجاهدي خلق، وبعض أعضاء التنظيمات اليسارية.
وأدلى اليوم محسن زاد شير، أحد الناجين من اعدامات عام 1988 بشهادته وحضر جلسة المحكمة كشاهد على “عمليات التعذيب والإعدامات”.
ومحسن زادشیر ، سجين سياسي سابق، في مارس 1981، تم اعتقاله من قبل فرقة تابعة لمكتب المدعي العام في سجن إيفين بسبب دعمه منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وسجن لأكثر من عشر سنوات في سجن إيفين في طهران، وقضى 10 سنوات في سجون إيفين، قزل حصار وجوهردشت. في البداية، حُكم عليه بالسجن لمدة 4 سنوات، ولكن بعد فترة من اعتقاله، أعيدت محاكمته وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات.
وأوضح قائلاً: تم القبض علي مرة أخرى في أواخر عام 1993 مع شقيقي، وقضيت عدة أشهر في سجون سرية قبل نقلي إلى سجن إيفين الانفرادي، وهذا الاعتقال كان رغم إطلاق سراحي.
وتابع يقول: قبل بدء المجزرة، أرادوا إخلاء سجن غزل حصار من المعتقلين السياسيين ونقل جميع المعتقلين السياسيين إلى سجن جوهر دشت.
وذكر الشاهد: ذات مرة، عندما أردت الذهاب إلى الطبيب، تم نقلي إلى قاعة المحكمة، حيث ذهبت إلى شخص عرّف عن نفسه وقال: “أنا حميد عباسي”. ثم بدأ بهذه الجملة، سيد زاد شير، ما الأخبار، ثم بدأ بطرح الأسئلة والأجوبة الأخرى، وفي نهاية المطاف قال علنًا أنه يجب عليك التعاون معنا حتى نتمكن من إرسالك إلى الطبيب لتلقي العلاج.
ويقول محسن زاد شير حول مجزرة السجناء السياسيين: “في ليلة 29 يوليو 1988، شهد تحركات غير عادية في السجن، فأُخذ بعض الأشخاص من غرفهم، وبعد ساعتين أو ثلاث، عادوا وقالوا: كان الوضع غريبًا، كانوا يطرحون أسئلة غريبة، أتى أناس جدد وسألونا عن تهمنا، وقالوا إنه ما تريد أن تقوله سنكتبه، وإذا قلت أن تهمتك الانتماء لمجاهدي خلق سنكتب نفس الشيء. قبل ذلك، تم تعذيبهم بالكبل بوحشية لذكرهم اسم مجاهدي خلق”.
يقول الشاهد إنه في 29 أو 30 من شهر يوليو 1988، عندما منعت الزيارات، وسُحبت أجهزة التلفزيون وتم منع إدخال الصحف إلى السجن، رأى تحركات غريبة خارج نافذة السجن، وكان هناك حراس كثيرون، والعديد من السيارات تتحرك.
وبعد حلول الظلام، أتت إلى السجن شاحنة مخصصة لشحن اللحوم مع وميض خفيف. وخلفهم كان عدد من الحراس بمسافة.
ويقول الشاهد أيضًا إنه رأى في الوقت نفسه مسؤول سجن يُدعى داود لشكري مع حميد عباسي (المتهم في المحكمة) كان ينقل حبال الإعدام بعرية الجر اليدوية.
ويقول الشاهد إنهم دخلوا عنبر بعد ذلك وقاموا بمناداة الأشخاص العشرين الذين تم أخذهم للاستجواب الليلة الماضي، وهؤلاء العشرون لم يعودوا بعد ذلك.
ويقول الشاهد إن مشهد دخول الشاحنات تكرر ليالي متتالية، وفي إحدى هذه الليالي عند منتصف الليل، رأى شاحنة من داخل النافذة كانت مليئة بالجثث في أكياس من القماش المشمع الأسود.
وأثناء وصف هذا المشهد يشعر الشاهد بانفعالات، ثم يدعوه القاضي إلى الهدوء والراحة.
مظاهرة أمام المحكمة
وبالتزامن مع استمرار جلسات المحاكمة، احتشد المتظاهرون المؤيدون للمجاهدي خلق أمام مبنى المحكمة في العاصمة السويدية ستوكهولم، في برد تحت الصفر.
وطالبوا من خلال شعاراتهم، التي عبروا فيها عن تكريمهم لذكرى مجازر عام 1988، بمحاسبة قادة نظام الملالي على جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بمن فیهم خامنئي وإبراهیم رئیسي.
ويذكر أن القضاء السويدي، اتهم حمید نوري الذي القي القبض عليه بموجب الولاية القضائية العالمية، بارتكاب “جرائم حرب” و”قتل جماعي” و”انتهاك للقانون الدولي”، وفقا لنص لائحة التهم التي وجهها المدعي العام في أولى الجلسات التي انطلقت قبل أکثر من أربعة أشهرواستندت المحكمة في توجيه التهم إلى العديد من الوثائق، وعشرات الشهود بالإضافة إلى تقارير منظمة العفو الدولية، ومنظمات حقوقية دولية أخرى.
ومما يزيد أهمية المحاكمة، هو أن الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، كان أحد الأعضاء الأربعة في اللجنة التي تصوف بـ”لجنة الموت” في طهران عام 1988.
تظاهرات إيرانيين في بلجيكا تزامنا مع رابع جلسة لمحكمة الاستئناف في انتويرب
مظاهرة الإيرانيين في ستوكهولم بالتزامن مع محاكمة الجلاد حميد نوري
إيرانيون يتظاهرون في ستوكهولم ضد نظام الملالي – الخميس 2 ديسمبر
