مظاهرة الإيرانيين في ستوكهولم بالتزامن مع محاكمة الجلاد حميد نوري
یُحاکم عملاء نظام الملالي اليوم الخميس في محكمتين أوروبيتين؛ الأولى هي محکمة بلجیکیة في مدينة انتويرب، حیث استأنفت المحاكمة للنظر في استئناف قدمه ثلاث مدانين تآمروا مع الديبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي لتفجير تجمع للمعارضة الإیرانیة في باریس عام 2018.
والمحكمة الثانیة هي محکمة ستوکهولم في العاصمة السويدية، حيث استمرت محاكمة نائب المدعي العام السابق حميد نوري المتهم بتورطه في مذبحة عام 1988 بحق السجناء السياسيين، والتي راح ضحیتها 30 ألف سجین سياسي.
وعقدت المحكمة السويدية المختصة بالجرائم الدولية جلستها التاسعة والأربعین، الیوم الخمیس 9 دیسمبر في ستوكهولم لمحاکمة حميد نوري، المسؤول السابق في السجون الإيرانية، بتهمة “ضلوعه في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية” ودوره في “تنفيذ إعدامات جماعية بحق الآلاف من السجناء السياسيين” في صيف 1988، معظمهم بالدرجة الأولى من منظمة مجاهدي خلق، وبعض أعضاء التنظيمات اليسارية.
وأدلى اليوم رضا شمیراني، أحد الناجين من اعدامات عام 1988 بشهادته وحضر جلسة المحكمة كشاهد على “عمليات التعذيب والإعدامات”.
وكان رضا شميراني، المواطن السويسري الإيراني، سجين سياسي سابق، سجن لأكثر من عشر سنوات في سجن إيفين في طهران، وخلال فترة اعدامات عام 1988
في بدایة جلسة اليوم، أدى رضا شميراني أقسم اليمين بناءً على طلب القاضي، ثم وصف بالتفصيل مشاهداته في السجن ولا سيما بخصوص احداث صيف 1988.
وأوضح قائلا: “في أواخر ربيع 1986 تم نقلي من سجن قزل حصار إلى سجن إيفين، وفي سجن إيفين، بدأت مذبحة السجناء في 26 أغسطس 1988 واستمرت لمدة شهرين، حيث تم اعدام حوالي 3500 إلى 4000 سجين وسجینة هناك”.
وأضاف يقول: “بعد المجزرة، أخبرني رئيس وزارة المخابرات في سجن إيفين في نهاية أكتوبر / تشرين الأول 1988 أن أنشطتكم داخل السجن وأنشطة عوائلکم خارج السجن تسببت لنا الكثير من المشاكل و نحن نتعرض لضغوط حول انتهاك حقوق الانسان “.
ونقل شمراني عن عنصر المخابرات قوله: “أننا قمنا بتنفيذ هذه الإعدامات وفق حکم الخمینی، وانتم الذین بقیتم علی قید الحیاة، عندما يفرج عنکم، اذا التحقتم بمجاهدي خلق مرة أخرى، سنعدمکم اینما يتم القاء القبض علیکم”.
وقال الشاهد أيضا أنه خلال فترة الاعدامات التقى بالرئيس الإيراني الحالي، إبراهيم رئيسي، الذي كان آنذاک عضوا في لجنة الاعدامات التي تصفها المعارضة بـ”لجنة الموت”، وأکد بإن رئيسي كان يحث القاضي نيري على اصدار احكام الاعدام.
وسبق أن تحدث شمیراني عن الاعدامات قائلا: “تم أخذ المجموعة الأولى من زنزانات إيفين لمقصلة السجن مساء 26 يوليو 1988، وكانوا قد بدأوا الاستعدادات العملية للمجزرة قبل أشهر وبدأوا في تصنيف السجناء، ولقد عشت هذه التجربة شخصيا، ففي سبتمبر 1987 تم نقلي إلى الحبس الانفرادي وتعرضت للتعذيب لكي أفشي أسماء كبار الاعضاء من بين السجناء لكني رفضت”.
وأکد شمیرانی: “إني حاولت الانتحار حتى لا أفشي أسرارا تحت التعذيب وقد أنقذني محاولة الانتحار، وبالتزامن مع قبول خميني وقف إطلاق النار في شهر يوليو، أمر خميني بتشكيل فرق الموت”.
مظاهرة أمام المحكمة
وبالتزامن مع استمرار جلسات المحاكمة، احتشد المتظاهرون المؤيدون للمجاهدي خلق أمام مبنى المحكمة في العاصمة السويدية ستوكهولم، في برد تحت الصفر.
وطالبوا من خلال شعاراتهم، التي عبروا فيها عن تكريمهم لذكرى مجازر عام 1988، بمحاسبة قادة نظام الملالي على جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بمن فیهم خامنئي وإبراهیم رئیسي.
ويذكر أن القضاء السويدي، اتهم حمید نوري الذي القي القبض عليه بموجب الولاية القضائية العالمية، بارتكاب “جرائم حرب” و”قتل جماعي” و”انتهاك للقانون الدولي”، وفقا لنص لائحة التهم التي وجهها المدعي العام في أولى الجلسات التي انطلقت قبل أکثر من أربعة أشهرواستندت المحكمة في توجيه التهم إلى العديد من الوثائق، وعشرات الشهود بالإضافة إلى تقارير منظمة العفو الدولية، ومنظمات حقوقية دولية أخرى.
ومما يزيد أهمية المحاكمة، هو أن الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي، كان أحد الأعضاء الأربعة في اللجنة التي تصوف بـ”لجنة الموت” في طهران عام 1988.
السويد تستأنف محاكمة حمید نوري .. وشاهد يروي الجرائم
مظاهرات الإيرانيين في ستوكهولم بالتزامن مع محاكمة حميد نوري – الاربعاء اول من ديسمبر
